تحقيق-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
ظاهرة ربما لا تنتشر في العراق فحسب بل ربما هي ام المشاكل التي يعاني منها واقعنا الرياضي العربي ! فطالما الفريق يحقق الانتصارات فلا أشكال على المدرب ولكن ما ان تتدهور نتائج الفريق حتى تبدأ الإدارات بتحين الفرص لإسقاط المدرب وكأن مدرب الفريق هو الركن الوحيد من أركان اللعبة ومع نهاية المرحلة الأولى من دوري زين العراقي نجد ان اكثر من ثمان فرق قامت بتغير مدربيها فما هي أسباب ذلك من وجهة نظر المدربين أنفسهم؟

عجز الإدارات

لعل أبرز المدربين الذين استغنت عنهم ادارات أنديتهم هو المدرب باسم قاسم مدرب فريق دهوك بطل دوري الموسم الماضي فكيف تستغني ادارة نادي عن مدرب قاد فريقها خلال اربع مواسم من المراكز المتدنية الى حصد لقب الدوري عن ذلك يتحدث الكابتن باسم قاسم قائلا: بداية أود أن أشير الى نقطة مهمة وهي ان حديثي لا يتعلق بقرار اقالتي من تدريب فريق دهوك فأنا من المدربين الذي يحترمون قرارات الأندية ولكني أتحدث عن هذه الظاهرة بشكل عام فحين قدومي مثلا للتعاقد مع ادارة نادي دهوك كان الفريق يحتل المراكز المتدنية وكما تعلم ويعلم المتابع الرياضي انني تمكنت وخلال ثلاث الو اربع مواسم ان اصعد بالفريق من المراكز المتأخرة الى المركز الرابع فالثالث فالأول وبالتالي فأني حققت ما لم تكن تحلم به ادارة نادي دهوك ان يتحقق خلال هذه الفترة القصيرة في قياسات الزمن الرياضي لكن المشكلة عموما من وجهة نظري تكمن في عدم امكانية الإدارات من تشخيص مكامن الخلل بصورة صحيحة فتلجا الى تغير المدرب ليكون الشماعة التي تعلق عليها ادارات الأندية أخطائها وفي الحقيقة فأنا لا أستطيع أن النكر انه في احيان كثيرة يكون المدرب سببا مباشرا في النتائج المتدنية للفرق  لكن ذلك لا يمكن ان يكون حالة عامة او قاعدة ثابتة تستند اليها الإدارات وبالتالي فليس المدرب دائما هو المذنب بل احيانا يكون هناك قصور في الجانب الاداري او المالي او القصور من قبل اللاعبين انفسهم هذه حالة وايضا فهنالك حالة اخرى تتمثل في الضغط الذي يمارسه الجمهور على الادارات  وهذا يدلل على ضعف كثير من إدارات أنديتنا للأسف الشديد فليس من المعقول ان يكون مصير المدرب مرهونا بمزاجية الجمهور ورغباته فاذا رضي الجمهورترضى الاندية وان غضب تغضب معه؟على العموم انا ادعوا الادارات لضرورة البحث في جوهر المشكلة قبل ان تلجأ لسياسة تغير المدرب الا اذا كان التغير مستندا لادلة واقعية ملموسة بعيدا عن العاطفة والمبالغة في الامتثال لرغبات الجمهور وعن نفسي فاني ادعوا لفريق دهوك بالموفقية والنجاح والتواصل مع الانتصارات في كافة المشاركات والاستحقاقات القادمة

قرارات الجمهور

المفارقة الثانية في مسلسل الاقالات في الدوري العراقي تتمثل باقالة مدرب فريق الطلبة للموسم الماضي المدرب يحيى علوان الذي احرز مركز الوصيف للطلبة في دوري الموسم الماضي وربما هي من الحالات النادرة ان تتم اقالة مدرب بطل الدوري ومدرب الفريق الوصيف ابو زكريا تحدث عن هذه الظاهرة قائلا : الحقيقة أخي الكريم اني لا اجد تفسير دقيق لهذه الظاهرة فخذ على سبيل المثال فريق الطلبة الذي احرزت لهم لقب وصيف دوري الموسم الماضي بعد ان قدم الفريق عروض ونتائج نالت استحسان الجميع وكانت محل ثناء وتقدير النقاد الرياضيين فانا اعتقد ان العامل المهم في هذا الموضوع هو مزاجية جماهير الاندية والتي تبحث عن النتائج فقط دون ان يكون لها ادنى اطلاع على خلفيات الامور والجمهور بطبعه عاطفي ويبحث عن النتائج لكن ما يقال عن الجمهور هل يمكن تطبيقه على الادارات التي من المفترض انها القائد الحقيقي للحركة الرياضية في البلد ؟اليس من الغريب ان تمتثل الادارات لقرارات الجمهور ورغباته وان تخضع لاملائاته دون ان تبدي اي نوع من الاحترام لتاريخ المدرب وانجازاته ؟ وهل الطلبة بعد يحيى علوان افضل من الطلبة مع يحيى علوان ؟ الم يكن هناك انجدار في مستوى الفريق ؟  يا اخي ابمدرب بحاجة الى بناء الفريق لبنة لبنة لا ان يصنع اللامعقول واحيانا الفرق ونتيجة التغير المستمر والانتقالات الدائمة للاعبي الفرق فانها تحتاج لعامل الوقت من اجل الوصول الى حالة الاستقرار والدليل هو التقارب الكبير في النتائج وهل يستطيع احد الآن أن يضمن نتيجة واحدة من نتائج مباريات البدوري ؟ المسألبة ليست عبثية وبالبتالي فالامور تحتاج الى تخطيط وتدبير واعتقد ان على الادارات ان تكون اكثر شجاعة في مواجهة جماهيرها والا فانه من غير الممكن ان تحقق الفرق نتائج ايجابية اذا ما بقي المدرب يشر بانه مهدد في لحظة وهي مسؤولية كبيرة على الادارات ان تعيها وان تتعلم ممن سبقها في هذا المجال؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *