
إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
لا يختلف اثنان على أن الحاجـة للمدرب الأجنبي في قيادة منتخبنـا الوطني لكرة القدم أكثر منها للمدرب المحلي لاسيما في الاستحقاقات القادمـة لما يتمتع به الأول من خبرة وقدرة قـد تفوقان كثيراً ما يملكه مدربونـا الحاليين ، وهذا الأمر يتفق عليـه مدربونـا أنفسهم حسب ما جاء على لسـان أغلبهم عند استبيانهم بشأن هذا الأمر .
ولكن في ذات الوقت لا يخفى على أحدٍ أن بعض المدربين العراقيين لديهم الإمكانيـة الكبيرة والخبرة اللازمـة لتقليد مهام تدريب منتخباتنـا الوطنيـة الأخرى، كالأولمبي والشباب والناشئـة ، لاسيما اؤلئك الذين يملكون الشهادات الأكاديميـة الدوليـة من مدارس يشهد بتأريخها الجميع ، ولهم إنجازاتهم مع الفرق التي أسندت لهم مهمة قيادتها في أكثر من مناسبـة وفي مختلف الفئات العمريـة ومعظمهم يقيمون حالياً في بلاد المهجر سـواء في أوربـا أم في أمريكا من دون أن يتكرم إتحادنـا الكروي على دعوتهم ومنحهم فرصـة تدريب أحد المنتخبات الوطنيـة ومن ثم الحكم على قدرتهم ، تاركين ذلك لمن يمنحهم الصوت في إنتخابات لا نعلم متى وأين ستقام .
فهل يعقل مثلاً أن دولـة من دول امريكا الشمالية تعتمـد على مدرب (عراقي) لاختيار لاعبي منتخبها الوطني في ظل وجود المئات من مدربيها المحليين والمحترفين لما يتمتع بـه هذا المدرب من مزايا وخبرة في تقييم اللاعبين وحاصل على شهادة دوليـة في التدريب وله من الدراسات الواسعة والمهمة في هذا العلم من دون أن يمنح فرصـة واحدة من قبل إتحادنـا الكروي لتدريب منتخب عراقي ضمن الفئات العمريـة على أقل تقدير مع رغبتـه الكبيرة في ذلك ؟
وهل يعقل أن مدربين عراقيين يملكان أكثر من شهادة تدريبيـة دوليـة ونجحا في قيادتيهما مع الفرق التي اشرفا على تدريبها ويجعلهما الإتحاد النرويجي ضمن افضل المدربين للمعايشـة في افضل المدارس الإنكَليزيـة من دون أن يكون لهما دور في قيادة المنتخبات الوطنيـة العراقيـة برغم إعلان تشرفهم بهذه المهام ؟
وما نقول عن عشرات المدربين (العراقيين) الذين نالوا درجات الإمتياز والتفوق في أكثر من دورة تدريبيـة أقيمت في الدول المتقدمة والمتطورة للعبـة ، ونالوا إعجاب المحاضرين أنفسهم بما يملكون من معلومات في علم التدريب وفنونـه من دون الإهتمام بطلباتهم التي يريدون بها أولا وأخيراً خدمة العـراق وكرتـه المستديرة من خلال منحهم فرصـة التدريب للمنتخبات العراقيـة ويفضلون عليهم من لا يملكون أدنى درجات التقييم في علم التدريب الحديث والمتطور ؟
ما يؤسفنـا حقاً ومن خلال حديثنـا مع معظم هؤلاء المدربين أن الإتحاد العراقي لايرغب بوجودهم ضمن الكادر التدريبي للمنتخبات الوطنيـة العراقيـة برغم يقين الإتحاد بالمؤهلات التي يملكونها وقدرتهم على تحقيق الإنجازات للكرة العراقيـة والسبب الوحيد في ذلك حسب رأيي هو ضياع أصوات أخذت مسبقاً من أصحاب القيادة الحالية لهذه المنتخبات وإدراك أعضـاء الإتحاد أن هؤلاء لا يسمحون بالتدخل في عملهم مطلقاً وليس كما عليه الحال في وقتنا الحالي .

1 Comment