تحقيق-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
أختتمت يوم الأثنين الماضي منافسات المرحلة الأولى من دوري زين العراق  للمجموعتين الشمالية والجنوبية وخلدت الفرق الى شيء من الراحة قبل ان تعود  للدخول  في المنعطف الحاسم من عمر الدوري عبر مباريات المرحلة الثانية  فكيف بدت صورة الفرق في المرحلة الأولى ومن هي الفرق المرشحة اكثر من غيرها للمنافسة على اللقب .

تقارب المستوى والنتائج

الملاحظ  على منافسات المجموعتين هو التقارب الكبير في النقاط بين فرق المجموعتين فلو تصفحنا ترتيب ونقاط الفرق في كل مجموعة لوجدنا ان صاحب المركز الأول في المجموعة الشمالية  فريق زاخو قد حصد أربعة وعشرون نقطة متقدما على الفريق صاحب المركز الثامن فريق دهوك بثمان نقاط فقط وهو فارق ليس بالكبير أبدا في حين تمكن فريق القوة الجوية من التربع على  صدارة المجموعة الجنوبية للمرحلة الأولى  برصيد سبعة وعشرون نقطة متقدما على فريق المصافي صاحب المركز الثامن بسبع نقاط وهذا يعطي دلالة أكيدة على أن مستوى المنافسة في المجموعتين مستوى متقارب وهو ما أضفى شيء من الإثارة على البطولة والشيء اللافت هو ان منافسات هذا الموسم فاقت وبشكل كبير منافسات بطولة الدوري خلال الموسمين الماضيين وهذا مؤشر إيجابي بكل تأكيد لكن الطموحات بالتأكيد تتجاوز هذه الحدود ………

جهاد أطراف اللعبة

طبعا ومن أجل أن يأخذ موضوعنا بعدا فنيا كان لا بد لنا من التحدث لأصحاب الرؤية الفنية فكان اللقاء الأول بالمدرب والمحلل واللاعب الدولي السابق كريم صدام الذي يقول دعنا نكون منصفين قبل أن نتحدث عن المستوى الفني للفريق وما حققته من نتائج فالإنصاف يتطلب منا أن نقول ان كل من ساهم بإستمرارية المنافسات هو شخص مجاهد بداية من كل شخص يعمل في اتحاد الكرة العراقي والجهات الرياضية المسئولة  مرورا بالمدربين واللاعبين فظروف كالتي مر بها العراق خلال السنوات التي مضت والتي لا زالت تلقي بظلالها على واقع اللعبة تجعل من مجرد مزاولة كرة القدم هي وسام شرف يعلق على صدر كل من ساهم باستمرارية وديمومة لعبة كرة القدم في العراق فكما تلاحظ لا وجود للملاعب الصالحة وبهذا الخصوص فأعتقد ان ظروف فرق المجموعة الجنوبية من حيث الملاعب  وأهليتها أصعب من فرق المجموعة الشمالية التي يوجد فيها ملاعب ذات مواصفات أعلى نسبيا من تلك الموجودة في المجموعة الجنوبية واللافت في الأمر انك تجد لاعب منتخب وطني لا يستطيع التحكم بالكرة كما ينبغي وذلك ليس عيبا في مستواه بل هو بسبب تأثير أرضيات الملاعب الرديئة وللدلالة على أهمية الملاعب أضرب لك المثال التالي فالاتحاد الدولي لا يمنح شرف تضيف بطولة كاس العالم للدول التي تمتلك منتخبات قوية بل يمنحها للدول التي تمتلك بنى تحتية ذات مواصفات عالية وبالتالي فاذا كنا نريد ان ننقاش مستوى الفرق فلا بد أن نأخذ هذا الموضوع بنظر الإعتبار … ثم أعود بك للحديث عن المنفسات التي لا أعتقد ان هناك من يختلف على أن منافسات الموسم الحالي أعلى بكثير من منافسات الدوري خلال المواسم الماضية ونظام المجموعتين هذا العام أعتقد انه أضفى قدر كبير من الإثار اكثر من نظام الثلاث مجموعات لكن الأمر الصعب هو نزول ستة فرق من أصل أربعة عشر في كل مجموعة وهذا يعني ان هناك فرق ستهبط للدرجة الأدنى وهي قريبة في المستوى من الفرق التي ستستمر في منافسات الموسم القادم الذي من المرجح أن يعود النظام فيه الى نظام الدوري من مرحلتين ذهاب واياب وأعتقد ان المنفسات ستكون أكثر جمالية في المرحلة الثانية حيث سنشهد صراع بين الفرق التي تريد حصد الصدارة وتلك التي تريد النجاة من الهبوط  وهذا ما سيجعل مستوى المنافسة أفضل وأجمل ونقطة اخيرة أود أن اعرج عليها وهي اننا بدأنا نشعر بعودة الفرق الجماهيرية للمنافسة بعد أن ابتعدت بشكل أو آخر خلال المواسم الماضية لكن هذا الموسم ‘ملت الفرق الجماهيرية على العمل بشكل أكثر تنظيم لتعيد للدوري طعمه وحلاوته.

التوقع صعب والمنافسة قوية

اما المدرب أسعد عبد الرزاق فيقول بعد ان انتهت مباريات المرحلة الأولى واكملت جميع الفرق مبارياتها نجد ان المنافسة كانت كبيرة جدا لكن الفريق الذي لفت نظري اكثر من غيره هو الصناعة الذي لا زال وللموسم الثاني على التوالي يشكل رقما صعبا في مستوى المنافسة على خارطة الدوري العراقي فهذا الفريق وبقيادة مدربه المثابر قحطان جثير قدم في الموسم الماضي نتائج كبيرة وكان رقما صعبا في المنافسة واليوم يستمر بنفس الإتجاه فنراه وصيفا لبطل المجموعة الشمالية بنفس رصيد النقاط ومتخلفا عنه بفارق مباراة وهذا ما يمنحه أرجحية نسبية كذلك لا نستطيع أن نغفل العمل الكبير الذي قام به المدرب سعدي توما مع فريق زاخو بطل المرحلة الأولى في المجموعة الشمالية في حين نجد وبشكل غريب تراجع اداء بطل الدوري ونتائجه فريق دهوك وتذبذب مستوى فريق أربيل اما من المجموعة الجنوبية والتي بدت مبارياتها أكثر جمالية فأعتقد ان فرق القوة الجوية والميناء والزوراء والنجف كانت صاحبة الاداء الاجمل حتى وان تباينت نتائجها احيانا لذا فمن الصعب التكهن ببطل هذه المجموعة فبالاضافة الى هذه الفرق هناك فريق الطلبة الذي ربما سيظهر بشكل مغاير في المرحلة الثانية التي لا مجال فيها للتفريط بأي نقطة لإن الكل سيبحث عن الفوز والفوز فقط مما يعني ان المنافسة ستلتهب بين هذه الفرق بالاضافة الى الصراع الذي ستشهده مؤخرة الترتيب بغية الإبتعاد عن خطر الهبوط  وهذه منافسة من نوع آخر لا تقل جمالية وأهمية عن المنافسة على الصدارة ولذا فأتمنى على المسئولين توفير ما يساعد هذه الأندية على تحقيق النجاح الذي تنشده سواء تلك التي تنافس على مراكز القمة ام التي تحاول الهرب من قاع الترتيب ونقطة اخرى اود ان اشير اليها بحيادية هوالتغطية الإعلامية المتميزة التي شهدتها منافسات هذا العام وهي نقطة ايجابية تصب بصالح أطراف اللعبة التي نتمنى أن تتصاعد بمستواها الفني والتنظيمي من اجل أن نقدم كل ما يساهم في انجاح ورفع وتيرة اداء منتخباتنا الوطنية .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *