تحقيق-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
الأسبوع الماضي كان مهما بشكل كبير لجميع العراقيين حيث شهد بداية المشاركة في بطولة كاس الإتحاد الآسيوي  لثلاث فرق عراقية هي اربيل ودهوك والطلبة وهي الفرق التي تمثل العراق في هذه البطولة وإذا كان فريقا الشمال اربيل ودهوك قد حققا المطلوب وخطفا أول ثلاث نقاط لهما في البطولة فإن شقيقهم الثالث الطلبة قد فشل في اختباره الأول امام الوحدات

ومع هذا فالتعويض ممكن والحظوظ قائمة للأنيق اذا ما تم تشخيص مكامن الخلل في هذا الفريق الكبير لكن الأهم من ذلك كله هو هل يوجد بين الفرق الثلاث من هو مؤهل لخطف لقب البطولة ؟ وقبل ذلك ماهو تقيم الشارع الرياضي لكل من اربيل ودهوك والطلبة في الظهور الأول؟

اربيل الأوفر حظا

من تابع مباريات الفرق الثلاث في الدورالأول يدرك وبسهولة شديدة ان اربيل بدا بوضع فني أفضل بكثير من فريقي دهوك والطلبة خصوصا وانه خاض مباراته الأولى امام فريق العهد اللبناني في لبنان وهذا ما يمنحه افضلية على اعتبار ان الفوز الذي تحقق كان خارج الديار وبالتالي فالنقاط الثلاث كانت مهمة جدا لهذا الفريق حتى وان كان الفريق اللبناني يمر بوضع فني واداري غير مستقر لدرجة ان ادارته كادت تنسحب من المشاركة في هذه البطولة لكن الفوز وفي بطولة على مستوى القارة يعد امرا ايجابيا بغض النظر عن مستوى الفريق المنافس وطبيعة الظروف التي يمر بها وعندما نقول ان حظوظ اربيل أقوى فذلك لا يأتي من فراغ بقدر ما هو قراءة لواقع الفرق الثلاث فاربيل من الفرق التي تبحث عن الاستقرار الإداري والفني دائما والدليل على ذلك هو استمرار مدرب الفريق السابق السيد ثائر احمد لاكثر من موسم مع الفريق وخاض معه بطولة كاس الاتحاد الآسيوي في نسخها السابقة ثم تولى تدريب الفريق في الموسم الماضي المدرب المحنك ايوب اوديشو الذي يعد واحدا من خيرة الأسماء التدريبية في العراق وسبق له ان حقق انجازات كبيرة مع الفرق التي اشرف على تدريبها ومنها الجوية والطلبة وبالتالي فهو قادر على وضع بصمته على اداء الفريق الهوليري والذهاب معه بعيدا في البطولة وبالتالي فلن يكون غريبا لو تمكن اوديشو وكتيبته من الظفر باللقب خصوصا وان ادارة النادي جندت له الكثير من الأسماء المتميزة بضمنها بعض عناصر المنتخب الوطني والأسماء الموجودة لدى مفكرة الكابتن اوديشو يتمناها أي مدرب آخر وما الوصوصل الى المباراة قبل النهائية في الموسم الماضي الا دليل على صحة ما ذهبنا اليه حتى وان كان اربيل بطلا للنسخ الثلاث التي سبقت نسخة الموسم الماضي واليوم وان كان اربيل لا يتربع على صدارة المجموعة الشمالية الا ان له أكثر من مباراة مؤجلة من الممكن ان تمنحه لاحقا فرصة القفز نحو القمة ومن خلال المعطيات التي ورد ذكرها نجد ان فريق اربيل اكثر الفرق الثلاث حظوظا لحمل كاس الاتحاد الآسيوي والعودة بها الى العراق وبالتالي تأكيد قوة واقتدار الكرة العراقية .

عناصر شابة ومدرب خبير

اما ثاني الفرق العراقية  المشاركة في هذه البطولة فهو فريق دهوك بطل دوري الموسم الماضي والذي تمكن مع المدرب السابق للفريق باسم قاسم من تحقيق نتائج باهرة أهلته لحصد بطولة الدوري العراقي للمرة الأولى في تاريخه لكن بداية الموسم الحالي شهدت تفاوتا كبيرا في اداء الفريق فكنا نشاهده مرة في القمة واخرى في السفح الأمر الذي حدا بإدارة النادي للإستغناء عن خدمات المدرب باسم قاسم والإستعانة بمدرب خبير هو السيد أكرم سلمان الذي لا يحتاج اسمه وسجله التدريبي الى تعريف والدليل انه قبل خوض منافسات البطولة الآسيوية وهو الذي لم يمضي على تسلمه الفريق أكثر من شهر واحد فقط  وهذه نقطة مهمة جدا لا بد من أخذها بنظر الإعتبار خصوصا وان جل التشكيلة الدهوكية تعتمد على العناصر الشابة مع وجود بعض الأسماء ذات البصمة على كرة دهوك لكن المعلوم ان المشاركات الخارجية تحتاج الى خبرة كبيرة ولاعبين قادرين على حسم نتائج المباريات في الأوقات الصعبة وهذا ما سيضع دهوك ربما تحت الضغط في قادم المباريات مع الإيمان طبعا بامكانيات المدرب سلمان وما يشفع للدهوكيين أيضا هو وجود اهتمام رسمي كبير من أعلى الجهات في المحافظة نزولا عند أصغر مشجع دهوكي مما يمنح اللاعبين وجهازهم الفني مزيدا من العزم والرغبة على تجاوز الصعاب وهو ما تحقق بالفعل في اولى مباريات الفريق في مشاركت الآسيوية بعد ان تمكن من حسم نتيجة مباراته مع شقيقه الكويتي وتحقيق فوز بغاية الأهمية خصوصا والمباراة هي مباراة الذهاب أي انها تقام في ملعب الخصم لكن هذا لا يعني بالتأكيد ان دهوك قد ضمن التأهل او الفوز بالبطولة بقدر ما هي دفعة معنوية مهمة يتمناها أي فريق في فاتحة مشواره وعليه فان على أبناء دهوك الإجتهاد أكثر ومحاولة الحصول على النقاط الست في مباراتيه القادمتين من اجل أن يكون ٌد قطع ثلاثة أرباع الطريق نحو الدور الثاني والذي سيكون أصعب بالتأكيد على كل الفرق الواصلة اليه.

الطلاب ومشكلة عصية على الحل ؟

ثالث فرقنا المشاركة في هذه البطولة القارية المهمة هو فريق الطلبة والذي يحلو لعشاقه أن يلقبوه بالأنيق لما عُرف عنه من أناقة في الأداء  والذي طالما انجب العديد من الأسماء الكبيرة وحقق من النتائج وحصد الألقاب ما يتمناه أي فريق آخر ويكفي انه وصل الى نهائي دوري أبطال آسيا في أصعب ظرف كانت تمر به الكرة العراقية وأحرز يوم ذاك مركز الوصيف لكن حال الطلبة خلال الموسم الحالي لم يكن على ما يرام فالفريق الذي حصل على المركز الثاني في الموسم الماضي ها هو اليوم يقف على أعتاب المركز السابع وهو مركز لا يتناسب واسم الطلبة ولاعبيه فبداية الموسم كان متواجد على رأس الهرم التدريبي للفريق المدرب يحيى علوان الذي حل بديلا للمدرب راضي شنيشل فوصل بالفريق الى نهائي الدوري والذي خسره امام دهوك ومع انطلاقة الموسم الحالي بدا وكان الفريق الذي يخوض منافسات الدوري ليس نفسه فريق الموسم الماضي فبدا فريقا سهل الاختراق متفاوت النتائج بشكل كبير حتى انه خسر امام فريق النجف برباعية تاريخية ومع الايمان بامكانية فريق النجف وثقله الا  ان خسارة فريق مثل الطلبة برباعية كانت نتيجة أكثر من قاسية ومع تباين النتائج التجأت ادارة الفرق الى الاستعانة بخدمات المدرب ثائر احمد الذي لم يتمكن  هو الآخر من مداواة الجرح الطلابي فتدحرج بالفرق نحو المركز السابع وكثيرون كانوا  يمنون النفس ان لا ينعكس ذلك على مشاركة الفريق الآسيوية خصوصا وانه خاض اولى مبارياته في العراق في اربيل وسط انصاره ومحبيه بيد ان الفريق خسر امام فريق الوحدات ولم يقدم ما يوحي انه جاد في المنافسة خصوصا مع صعوبة فرق مجموعته وبالتالي فان الخسارة وضعته في موقف صعب لانها أُقيمت على ملعبه وكان عليه استثمار عامل الأرض والظفر بالنقاط لكن ذلك لم يحصل والسؤال الذي بات يتردد على لسان محبي ومشجعي الأنيق وعلى لسان كل متابع رياضي هو  أين تكمن علة الطلاب ؟ فاذا كان المدرب فقد تعاقب ثلاث مدربين على الفريق خلال موسمين وكلهم من الأسماء التدريبية الممتازة فأين الخلل اذن هل هو في الجانب الإداري واذا كان الأمر كذلك فهل من العسير ان تكون هناك جلسة مصارحة بين جميع الأطراف من اجل انتشال الطلاب من هذا الواقع البائس ؟ عموما الطلاب في مباراتهم امام الوحدات لم يقدموا ما يشفع لهم بعد ان ظهر الفريق بخطوط مفككة وخطة لعب غريبة ولاعبين يشاركون بأسمائهم لا بادائهم واذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فان القادم أسوء بكثير للطلبة وقد أشار الكثير من النقاد والمحللين الى ان الطلبة لن يكون قادرا على تخطي الدور الأول فكيف بإمكانه ان ينافس على اللقب ؟؟.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *