موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
كثيرة هي الأفكار، وبكثرة ما بلغ المواطن العربي من تقنية وسرعة وصول للمعلومة، وبالتالي تحول إلى مدوّن، وإلى ناقل، والى رئيس تحرير، وإعلام دون توجيه، وبكامل الدسم، حتى لو أصابك بالكوليسترول، وما هذه التوطئة إلا من باب أن الأفكار صارت متاحة، وتأتي

كالسوق الحرة مثلاً في فيس بوك، وتويتر، ومواقع الصحف، والكثير من مواقع التواصل الاجتماعية، وبالتالي تتوالد وتتلاقح الفكرة والأخرى.

 ظروف تواجدي خارج بلدي الحبيب العراق تجبرني أن يكون تواصلي الدائم مع أحوال الرياضة والوسط الرياضي العراقي عبر شبكة الانترنت من خلال متابعة الصحف العراقية والمواقع الرياضية الإلكترونية المختلفة بالأخص منتدى كووورة عراقية، أو من خلال إتصالاتي الهاتفية، وكلنا يعلم بالتأكيد أن من يتابع عبر الإنترنت لن يكون بدقة من هو قريب وبشكل مباشر من الوسط، لكن هذا لا يمنع من الإجتهاد وطرح الرأي وفقاً لمتابعة ما يتم طرحه إلكترونياً، ولعل ما يتم الإتفاق عليه من أكثر من جهة سيكون أقرب للحقيقة.

ويخطئ من يحجم دور المواقع الإلكترونية، ويخطئ من يعمم أن هذه المواقع تبث السطحية، والتجاوزات، وعديمة الفائدة، فهناك مواقع إلكترونية تضاهي بعملها وتنظيمها ومجهودها بعض وسائل الإعلام المختلفة، وما يقدم في موقع منتدى كورة عراقية عمل يستحق الإحترام والإشادة، موقع على قدر عال من التنظيم، وعلى قدر عال من المتابعة لأغلب الأحداث الكروية العراقية محلياً وعربياً وقارياً، من خلال عدد كبير من المراسلين في مختلف أرجاء المعمورة أغلبهم متطوعين دون مقابل مادي،إذ يتم تحديث نتائج المباريات، وبثها أولاً بأول، بل إن هناك العديد من وسائل الإعلام تتجاهل بعض المباريات إلا أن منتدى كورة يكون حاضراً بطريقة عجيبة جداً، وربما يكمن سر نجاح هذا الموقع أنه ينطلق من مبدأ الشمولية، وإتاحة خيارات متعددة للمتصفح في أن يبحث عن أبواب وثقافات رياضية متعددة ومتنوعة، لكن رغم كل ذلك هنالك بعض الخفافيش التي تعشعش فيه، لذا  نتمنى من مشرفي هذا الموقع عدم السماح لطروحاتهم الجوفاء وتعليقاتهم الفارغة من كل محتوى ومضمون بالتغلغل داخله لأنها لا تغني ولا تسمن، كما إننا لا نريد أن يصبح هذا المنتدى مثل بعض المواقع والصحف الإلكترونية التي تمتاز بثقافتها الشتائمية التي قد تقودنا إلى واقع مرير(يكفينا ما نحن فيه)، فقد أضحت بمثابة الخطر الذي يداهم الرياضة ويداهم سلوكيات جيل شاب يحتاج إلى ثقافة التنوير وليس إلى ثقافة الشتم والتشهير وإختلاق الأكاذيب، فالبعض إمتهن التشهير، والبعض يعزف على وتيرة الشتم، أما الثالث فالذي نخشاه اليوم أن يصبح من خلال الإنتماء للرياضة العراقية داءً خبيثاً يستشري في هذا المجتمع إلى أن يصل حدود تلك الدرجة التي يصعب معها إيجاد العلاج.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *