إحســان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

تـزداد هذه الأيـام الشــعارات التي ترفعها الشعوب العـربيـة بوجـه أنظمتها مطالبـة بتنفيذها وإصلاح  القوانين السـائدة في دولهم بعـد أن طفح الكيل بهم من المسؤولين ، وبلغ السيل الزبى من سـوء قيادتهم

ولعل شـعار ( الشـعب يريــد … ) ومع إختلاف ما يطلبـه كل شعـب من أمور يعتبرها الأهم في حياتــه يعــد أكثر الشعـارات التي تهتـف بها تلك الشـعوب ، واصبح الصغير يردده قبل الكبير ودخل البيوت من أوسـع أبوابها ليصبح أنشـودة يتغـنى بها الجميع وفي كل شـاردة وواردة .

ولم تنجُ الرياضـة العـراقيـة من هذا الشـعار أسوة بالمتطلبات الأخرى لشعبنـا ، فـقد هتـف بـه أهلها ومحبيها بوجـه مسؤوليها طالبين الإصلاح وتشـريع القوانين الخاصة بها ، وإنقاذها من المرض الذي لازمها منذ أمد طويل وجعلها عـرضة للموت بين الحين والأخر من دون أن يجد أحد قادتها بلسماً شافياً يداوي علتها .

ولكن يبـدو أن طلباتهم هذه ستذهـب أدراج الرياح ولا تجد أذن صاغية لسماعها وتنفيذها ، لأن ببساطة شديدة أن معظم حكام الرياضة العراقية لايملكون القدرة على تحقيقها ولا يملكون أصلاً أبجديات علم الإدارة الذي يمكن من خلاله تحقيق هذه الطلبات وإجراء الإصلاحات اللازمة التي ترغب بها الجماهير الرياضية ، والأهم من كل هذا ليس لهم قانونا صريحاً يسيرون عليـه ، وكثير منهم تربع على عرشه بسبب المحاصصـة الحزبيـة والفئويـة والشخصيـة .

وهـذا لا يعني بالتأكيد أننا نشمل الجميع بحديثنـا هذا ، فهنـاك بعض الإتحادات الرياضيـة نجحت كثيراً في تحقيق أهدافها ورغبـة جماهيرها ، ولم يتندى مستوها كثيراً ، بل إستطاعت وبفضل قادتها من تحقيق إنجازات كثيرة سواء على المستوى المحلي أم الخارجي ، ولكن تبقى أكثر إتحاداتنـا الرياضيـة سـائرة في الطريق المعاكس للتطور والنجاح .

ولا تخلو مسؤوليـة وزارة الشباب والرياضـة وكذلك اللجنة الأولمبية العراقيـة من هذا التدهور الخطير لرياضتنـا ، فكلاهما له حصة كبيرة فيه .

 فبنـاء البنـة التحتيـة والمنشـآت الرياضيـة تعـد من أهم ركائز التطور والأساس الصحيح والمتين لكل إنجاز ، وكذلك دعم الإتحادات الرئيسـة والفرعيـة ماديا ومعنوياً يعـد الآخر عاملاً رئيساً في تحقيق النجاح والتطور ، والأهتمام بالكفاءات العراقيـة في المهجر تعـد ثورة لا يستهان بها أبداً ، وكل هذه العوامل وغيرها تقع على مسؤوليـة الوزارة والألمبيـة ، ولكن للأسـف الشديد لم نـرَ ليومنـا هذا غير الوعود الكثيرة والعمل القليل الذي لا يضاهي رغبـة الجماهير العراقيـة المتعشطـة للإنجازات الرياضيـة وبكل مفاصلها .

لذلك فإننـا نطالب كرياضيين عراقيين بوجوب تحقيق هذه المطالب وتشريع القوانين الخاصة بالرياضـة من قبل البرلمان العراقي ، فشعارنـا مازل في أيدينـا وقادرون على الهتاف بـه في كل مكان وزمان ولا يمنعنـا من ذلك شيء .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *