العيداني مصطفى -صحيفة الرياضة العراقية
لا تستغرب حين دخولك مساء كل يوم إلى قلعة الميناء الكبيرة هذه القلعة التي تبهرك باسمها كون الميناء اسم كان ولا زال عالق في أذهان المتتبع الرياضي وأنت تشاهد أشبه بالكرنفالات الرياضية في كل رقعة من هذه الأرض الطيبة المعطاء برياضييها الأفذاذ يتواجد رياضيين في مختلف

صنوفهم فقبل دخولك النادي يستقبلك أبطال رفع الإثقال في قاعة جميل بطرس وتزدان قاعتهم بصورة البطل الاولمبي “عبد الواحد عزيز”وتخرج تواجهك في البوابة ساحة(الشياب)التي يتمرن بها من كبار السن الذين يعشقون الكرة وعلى يمينك قاعة أبطال المصارعة وهم يرهبونك بأجسامهم الرنانة وهم من أبطال العراق والعرب وعلى يسارك قاعة التايكواندوا ومن ثم السلة وجميعها عامرة بأسماء كبيرة في الخارطة الرياضية …
لكن الذي يلفت الانتباه في هذا النادي هو المدرسة الكروية الكبيرة التي ينتعش النادي موسم بعد آخر بنتاج ممتاز فتتحفنا هذه المدرسة الكبيرة بعطائها الذي يصب بخيرة الشباب على الفريق فانطلاقة من فريق الخماسي الذي أخذ على عاتقه هموم الأرض المبلطة وبهذا يقدم نتائج طيبة تحسب لنادي الميناء ومن ثم الأشبال والفريق الذي يقوده الكابتن فاضل ترى همة اللاعبون الصغار تبان على وجوههم من خلال عزيمتهم على أداء التمرينات ومروراً بفريق الناشئين الذي يشرف على تدريباته الكابتن شاكر شبيب فلا يقل شأناً عن بقية فرق النادي فهم عازمون ويريدون أثبات وجودهم على الساحة لتحقيق طموحاتهم بالصعود إلى فرق الشباب ويحوي هذا الفريق على أسماء سيكتب لها نجاح باهر لو لقيت الاهتمام الحقيقي وصعوداً بعض الشيء تمر بفريق الشباب الذي يقوده الكابتن المعروف محمد عبد الحسين هذا المدرب الذي تخرج من تحت لواءه أسماء عديدة وكثيرة واستطاعت أن تضع لأسمها مكان وسط خريطة الكرة العراقية فترى هذا الرجل المواظب يعمل بكل جدية ومثابرة من اجل مد الفريق الأول باللاعبين الجيدين والذي يستطيعون تمثيل اسم الميناء ووصولاً لفريق الخط الأول الذي يلعب حاليا في منافسات الدوري فلا زال الفريق يقدم مستويات طيبة لغاية اللحظة وهذا ما نتمناه كمحبين لرياضة البصرة .
مع كل هذا يتضح لنا جلياً بأن الميناء هو أشبه بمدرسة كروية متكاملة من جميع النواحي فوجود المدرب الكشاف ووجود مدرب الفئات العمرية إضافة الى اللاعبين الذي يهوون كرة القدم بحق ويريدون تحقيق أمنياتهم فهذا يؤكد لنا بأن الميناء بحاجة الى أكثر اهتمام ورعاية ولو استغلت المصلحة العامة بشكلها المطلوب لكان للميناء شأناً آخر فوجود الملاعب الجيدة من أهم الركائز التي تعتمد عليها المدرسة الكروية إضافة الى سيارات نقل للاعبين وخصوصاً الفئات العمرية الذين هم بحاجة الى تحبيبهم بهذه الرياضة فإذا وجد صعوبات منذ البداية فطموحه سيقتل حتماً إضافة الى الدعم المادي المعنوي والدعوة مفتوحة من هنا كي نتدارك هذه الأخطاء ونحافظ على مدرسة الميناء الكروية التي هي المرأة الولودة دوما بالمواهب الكروية التي من شأنها الحفاظ على اسم الميناء ..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *