
نجاح محمد المولى-صحيفة الرياضة العراقية
الثورات السياسية التي اندلعت مؤخرا في العديد من البلدان العربية ابتداء من ثورة الياسمين في تونس و ثورة الشباب في مصر وصولا الى ثورات ليبيا واليمين والبحرين والتي زعزعت عروش وأطاحت بأنظمة يبدو أن عدواها ستنتقل الى المجال الرياضي .
فالجمهور الرياضي في العراق منقسم الى معسكرين معسكر يصدح بأصوات تطالب بثورة رياضية على أعضاء الاتحاد وخصوصا بشخص رئيسة السيد حسين سعيد من أجل حدوث تغير في رئاسة وعضوية الاتحاد لأنهم على حد قولهم يرون أن الاتحاد الحالي هو السبب الرئيسي وراء تدني مستوى الكرة العراقية وتراجعها المخيف وخفوت بريقها وأخرها الخروج من ربع نهائي أمم أسيا .
وفي المقابل فأن المعسكر ألأخر يطالب ببقاء رئيس الاتحاد وأعضائه الحالين لأنهم يقولون بأن الانجازات العظيمة للكرة العراقية كالحصول على كأس الأمم الأسيوية والحصول على المركز الرابع اولمبيا في أثينا لم تكن لتتحقق لولا تولي الكابتن حسين سعيد ورفاقه قيادة سفينة الاتحاد .
وما بين هجوم المعسكر الأول ودفاع المعسكر الثاني فأن رائحة الخوف على مستقبل الكرة العراقية بدأت تزكم أنوفنا .
ومابين أراء اهل المعسكرين فأن الشغل الشاغل لنا هو مستقبل الكرة العراقية فنحن لا نريد أن ندخل الى نفق مظلم من جديد بعد ان حرمنا من مشاركتنا الاسيوية والدولية في العام الماضي بسب التقاطعات بين أعضاء الاتحاد وعدم أجراء الانتخابات في موعدها ومكانها المقررين .
نحن كصحافة وأعلام وجمهور رياضي ندعو لانتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية سواء أقيمت في بغداد أو أربيل او النجف أو تكريت او كربلاء وأين كان الفائز سواء كان حسين سعيد او عبد الخالق مسعود او فلاح حسن او رعد حمودي فكل تلك المدن عراقية وكل هؤلاء الأشخاص هم ابناء العراق وهم من خدموا الكرة العراقية طويلا .
علينا أن نفكر مليا قبل كل شيء سواء كنا ننتمي الى المعسكر الأول او الثاني وان لا نطالب بثورة على قرار الثورة التونسية من أجل تغير أشخاص فيما يبقى واقع الحال على ما هو علية ولا أن نطالب ببقاء أشخاص فيما تاريخ الكرة العراقية وسمعتها تنحدر نحو الهاوية .
وعلينا ان نطالب كل شخص يفكر في التربع على الكرسي الهزاز لاتحادنا الموقر ان يأتي ببرنامج واضح المعالم يعيد للكرة العراقية مكانها الصحيح على الخارطة الدولية وان لا تكون وعوده حبرا على ورق كما هو الحال مع من سبقه .
ومابين هذا وذاك فأن أماني الجمهور الرياضي وكل معني بشؤون الكرة العراقية تبقى متمثلة بأقامة انتخابات حره ونزيهة وفي مكانها وزمانها المقررين مع المطالبة بحق مشروع وهو ان تكون الانتخابات الرياضية على قرار الانتخابات السياسية ليس من ناحية المضمون ولكن من ناحية المدة الزمنية بحيث تقام كل أربعة أعوام وان لا يحق لرئيس الاتحاد في الترشح لأكثر من دورتين حتى لا يكون الكرسي هو شغله الشاغل وينعكس ذلك سلبا على حساب التزاماته .
والله الموفق .

1 Comment