بغداد : هشام السلمان-صحيفة الرياضة العراقية

لم تشغل قضية اختيار مدرب للمنتخبات الوطنية اتحاد الكرة العراقي مثلما شغلته قضية تسمية المدرب الذي سيقود المنتخب الاولمبي في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات اولمبياد لندن 2012, بل ان القضية بشكل عام ادخلت رئيس واعضاء الاتحاد

في احراجات واضحة مع المدربين الذين يستحقون تولي مهمة الاولمبي ومع الاعلام الرياضي بل حتى بتنا نرى ان البعض من اعضاء الاتحاد محرج مع نفسه لما اخذته هذه القضية من الوقت والتفكير والمشاورات والتسميات المتسرعة والمتسربة للاعلام ومن  ثم نفيها , كل ذلك كان عبارة عن امارات حرج وربما خجل واضح على محيا الكثيرين من يصنعون القرار في اروقة اتحاد الكرة

التراجع عن سلمان

لو تركنا كل الارهاصات التي سبقت تسمية المدرب اكرم احمد سلمان مدربا للاولمبي الاسبوع الماضي واردنا ان نتفحص القرار الذي اتخذه الاتحاد نجده قرارا صائبا يحل كل احراجات المرحلة السابقة التي كان يتنافس فيها الكثير من المدربين الذين ينتظرون رحمة اللجنة الفنية (الوهمية ) في عملها الموجودة في كيانها بدليل انها ليست صاحبة القرار فيما يقرره الاتحاد بخصوص اختيار المدربين للمنتخبات حتى لو جاءت اللجنة بمئات السير الذاتية  للمدربين ما دام الاتحاد يريد ان يقرر ما يقرره

ومن ثم فان اتحاد الكرة عندما سمى سلمان لمهمة الاولمبي كان عليه ان يدرس ويتدارس الامر جيدا مع المدرب اكرم سلمان بخصوص تفرغه من فريقه دهوك لا ان يضع الرجل وهو المدرب الكبير والقدير في دوامة الاحراج بعد ان اتفق مع ادارة النادي الذي يعمل معه لياتي الاتحاد ويلغي التسمية على اساس ان سلمان لايستطيع التفرغ للاولمبي , لماذا لاينتبه الاتحاد الى هذا الاكتشاف الخطير قبل ان يبلغ سلمان بالتسمية وقبل ان ينشر الاتحاد الخبر في الصحف , واين كان الاتحاد من حجته هذه واين وضع دور اللجنة الفنية الشكلية من قضية التسمية مادام احد اعضاء الاتحاد يصرح بان الاتحاد سيسمي المدرب الاولمبي

 دور الاولمبية

اسئلة كثيرة تدور في افق هذه القضية التي تكاد تستغرق سنة ونصف السنة من دون حسم بل في بعض الاحيان وصل الحال في تسمية مدرب الاولمبي اشبه بالضحك على الذقون وكأن القضية ليست لها صلة بمنتخب بلد يريد التاهل الى الاولمبياد ويكاد يصبح التعامل مع هذه القضية وفقا لخارطة مرسومة سلفا فعندما ضاق الامر باتحاد الكرة القى بمهمة التسمية على عاتق اللجنة الاولمبية على اعتبار المشاركة اولمبية وعندما تهيات الاجواء واستقر كل شيء تبنى الاتحاد التسمية وتناسى ان الاولمبية هي صاحبة القرار في اختبار المدرب المناسب حسب ادعاء الاتحاد مع ان اللجنة الاولمبية لم تحرك ساكنا في هذا الاتجاه وكأن الامر جاء ام ذهب فهو لايعنيها وسط صمت مطبق

حقوق الاخرين

نعم اسم المدرب اكرم سلمان لامعا في عالم التدريب ولكنه ضرب عرض الحائط كل الاسماء الاخرى التي تدعي اللجنة الفنية انها مرشحة لتولي المهمة بدليل تمت تسميته بسرعة متناهية وتمت مفاتحة المدرب ناظم شاكر ليكون مساعدا معه الا انه اعتذر ان يعمل مساعدا فيما لم يفاتح  اتحاد الكرة غيره من المدربين المرشحين للعمل مع اكرم سلمان قبل اعتذاره وترك الامر في اختيار المساعدين لسلمان نفسه

نعتقدان على الاتحاد حق للمدربين المرشحين لقيادة الاولمبي العراقي الدخول في مفاضلة عادلة لان المنتخبات الوطنية ليس حكرا على شخص مدرب واحد وليس من حق الاتحاد المساومة عليها بل الصحيح ان يكون الاتحاد اقرب الى الحيادية في الاختيار وفقا لاليات وضوابط وشروط تتوفر بالمدرب القادم للاولمبي تعطي لكل حق حقه وفقا لما يستطيع ان يحققه من انجاز للكرة العراقية وهو بالتاكيد انجاز يحسب لاعضاء الاتحاد ان تحقق مثلما يحسب عليهم الاخفاق لاسمح الله ولهذا لابد ان نذكر الاتحاد باحقية المدربين ناظم شاكر ونبيل زكي وصالح راضي وكاظم الربيعي وهادي مطنش وراضي شنيشل وباسم قاسم في التنافس الحقيقي على تسلم مهمة التدريب للمنتخب الاولمبي من اجل الحفاظ على تنافس واقعي لبطاقة التاهل للاولمبياد وليس ان نسمي مدربا بصورة عشوائية فيها من المجاملات ورد الاحراجات الشيء الكثير وبعدها نكون اول المغادرين من تصفيات الدورة الاولمبية وهذا لا اعتقد ان الاتحاد يرضى به مثلما لايرضى به الشارع الرياضي العراقي برمته 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *