بغداد – محسن التميمي-صحيفة الرياضة العراقية

قال المدير الفني السابق لفريق الحسنين حمزة داود ، ان المستوى الفني العام لاغلب الفرق المشاركة في منافسات دوري النخبة سواء في المجموعة الجنوبية او الشمالية يكاد يكون ضعيفا وهناك فرق لاتستطيع ان تتواصل بنفس

الروحية وتتعثر في المرحلة الثانية لاسباب كثيرة واضاف داود ، من السهولة ان يشارك أي  فريق في بطولة الدوري ولكن من الصعوبة ان يحافظ على توازنه منذ بداية الدوري الى نهايته الامر الذي اضطر العديد من الهيئات الادارية الى رفع الراية البيضاء وما تواصل فرقها مع مباريات الدوري ليس سوى اسقاط فرض حيث مثلما يعلم الجميع ان عددا كبيرا من المدربين غادروا فرقهم اما بسبب تقديم الاستقالة او الابعاد وهذا الامر ناتج عن الضعف الكبير في عمل الهيئات الادارية للاندية وعلى سبيل المثال فان الهيئة الادارية لنادي الهندية استبدلت اربعة مدربين لحد الان فيما شلمت عملية الابعاد العديد من المدربين الاخرين في هذا الموسم والمواسم الماضية مشيرا الى ان التخطيط مفقود عند اغلب الهيئات الادارية ام لم اقل ان السبب الرئيس في تردي نتائج فرق النخبة هي الهيئات الادارية التي دائما ماتكون خارج حسابات المسؤولية وتلقي بالوم والمسؤولية على المدربين حيث لم يشهد أي موسم منذ مدة طويلة جدا ان هناك هيئة ادارية قدمت استقالتها بسبب تردي نتائج فريقها بل العكس يحصل تماما عندما يكون المدرب هو الضحية في اغلب الاحيان …

مجاملات ومحاباة

وتابع داود ، ان هناك نوع من المجاملة والمحاباة والعلاقات الجانبية تحصل بين الهيئات الادارية والمدربين وخاصة في موضوع الاتفاق معهم بدليل ان اغلب هذه الادارات سرعان ماتجبر المدرب على تقديم الاستقالة او يكون مصيره الابعاد بعد خسارتين او ثلاث خسارا ت وهذا الامر يؤكد ان هذه الادارات لاتضع في حساباتها ان عملية اختيار المدربين يفترض ان تحصل وفق الامكانيات الفنية وفرض المدرب وجوده مع الادارة والفريق والنظر الى هذا الموضوع بجدية واخلاص عاليين لان عملية نجاح المدرب بالضرورة تكون امتداد لعملية نجاح الادارة وفشل المدرب بالضرورة يؤكد ان الادارة فاشلة وغير قادرة على توفير الاجواء المناسبة للمدرب وهنا وبصراحة شديدة ، لاارغب ان اشن هجوما على الهيئات الادارية بقدر مايفترض علينا ان نشير الى مكامن الخلل في كرة القدم العراقية علة مستوى فرق الدوري المحلي وشيء مؤكد ان هناك خلل كبير جدا بل مرض مزمن يصيب جسد كرة القدم العراقية وليس هناك شفاء من هذا المرض مالم تصحح الهيئات الادارية طريقة عملها وتبدأ من الان بضرورة وضع الخطط المناسبة من اجل ايجاد سياسة جديدة من شأنها ان الارتقاء بفرق دوري النخبة نحو الافضل واذا ماعرفنا ان المدربين لايستطيعون العمل بصورة جيدة وتحقيق النتائج المطلوبة مع بعض الادارات التي يعد وجودها الان اساءة بالغة الى الرياضة العراقية بصورة عامة وكرة القدم بصورة خاصة ولو كانت الهيئات الادارية تمتلك ولو جزء قليل من الحرص لكان الفرق العراقية بمستويات عالية جدا ولاخذت الكرة العراقية مكانها الصحيح في البطولات الخارجية ..

ترك فريق الحسنين

واضاف داود ، لست من المدربين الذين يبحثون عن الفرصة التدريبية بشكل عشوائي ولايمكن ان اعرض بضاعتي على الهيئات الادارية او اطرق الابواب هنا وهناك لذلك فأن الهيئة الادارية لنادي الحسنين هي من اتصلت بي وكانت لديها الرغبة بتسلمي مهمة تدريب فريقها في منافسات دوري النخبة وحقيقة فقد كنت في غاية الحرص من اجل تكوين فريق جيد يثبت حضوره بين فرق المجموعة الجنوبية وقد حققنا نتائج اشاد بها الجميع ولكن عندما لايتوفر لديك الخزين الجيد من اللاعبين ولاتمتلك البديل الناجح وتعاني من امور كثيرة منها الملعب والمستلزمات الاخرى فأنك تعمل بالممكن المتوفر لذلك فقد عملنا مع فريق الحسنين وفق الامكانيات الموجودة وحاولنا ان نظهر الفريق بالصورة الجيدة الا ان نتائج الفريق لم تحقق طموحنا كملاك تدريبي لاسباب كثيرة جدا لااود الخوض في تفاصيلها ومسألة مغادرتي الفريق كانت امرا عاديا جدا ولاسيما ان المدرب مثلما قلت يكون الضحية في اغلب الاحيان برغم ان مهمتي مع فريق الحسنين كانت صعبة جدا ولكنها بالوقت نفسه لم تكن فاشلة لان الفشل يحصل مع فريق تتوفر لديه سبل نجاح عديد وتتمتع اداراته بمواصفات ادارية ومالية عالية ويضم مجموعة كبيرة وجيدة من اللاعبين اما مع فريق الحسنين فاعتقد ان عملية النجاح والفشل لاتقاس مع فريق مثل الحسنين بقدر ماتقاس مع فريق تتمتع ادارته بالامكانيات المالية الجيدة ويضم فريقها مجموعة من اللاعبين الجيدين ويمتلك ملعبا خاصا مع انني لست نادما على عملي مع فريق الحسنين لكون هذه التجربة افادتني كثيرا فضلا على ان ادارة النادي لم يكن باستطاعتها عمل شيئ بسبب معاناتها من الضائقة المالية الكبيرة الامر الذي يجعلها غير قادرة على استقطاب اللاعبين الجيدين …

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *