
لندن-إحسـان كريم ديبس/صحيفة الرياضة العراقية
خطوة جيـدة تلك التي أقـدم عليها الإتحاد الكروي العراقي بإجراء مباراة وديـة لمنتخبنـا الوطني بمناسبة يوم الفيفا العالمي الذي تستغله أكثر المنتخبات العالميـة بخوض مباراة وديـة الغرض منها تحسن موقعها في تسلسل التصنيف ( الفيفوي ) للمنتخبات ، فضلاً عن إستعداد تلك المنتخبات لإستحقاقاتها القادمـة .
وكنـَّا نعتقـد بأن منتخبنـا الوطني سيتغلب في هذه المباراة التي خاضها مع نظيره الكويتي لسببين ، أولهما أن الروح المعنويـة للاعبينـا عاليـة جداً بعد فوزهم على المنتخب الكوري الشمالي قبل أيام قليلـة من هذا اللقاء ، وثانيهما رد الدين للأزرق الكويتي بعد أن رجحت ضربات الجزاء كفته على منتخبنـا في دور نصف النهائي لخليجي (20 ) الأخيرة .
ولكن للأسـف الشديد خاب ظننـا وضاعت أمنياتنـا في هذا اللقاء بعـد أن عجز لاعبو منتخبنـا بإنهاء الهجمات الكثيرة التي سنحت لهم وعدم إستغلال اللمسـة الأخيرة للكرة بصورة صحيحة فخسروا بهدف يتيم جاء في الدقيقة الثانيـة من عمر المباراة وفي غفلـة دفاعيـة جديدة .
لا أحد ينكر أبداً أن منتخبنـا الوطني كان هو الأفضل طوال وقت المباراة وأضـاع لاعبوه عدة فرص حقيقيـة وسهلة للتسجيل ومنها ضربـة الجزاء التي منحها الحكم الأماراتي لمنتخبنـا في الدقيقـة التاسعـة من الشوط الأول التي لم يحسن لاعبنـا الدولي عماد محمد من إستغلالها ولمرتين على التوالي بعد أن رد الحارس الكويتي كرته في المرة الأولى لتعود له مجدداً وهو أقرب للمرمى الخالي ولكن لم يحسن التصرف مع الكرة التي ذهبت خارج الملعب في المرة الثانية . ولم يكن عماد محمد اللاعب الوحيد الذي أضـاع أهدافاً محققـة في هذه المباراة ، فقد شـاركه بذلك عدد من الاعبين المحترفين في صفوف منتخبنـا الوطني منهم اللاعب المتألق علاء عبد الزهرة وصخرة الدفاع سلام شاكر علاوة على اللاعب الماهر سامر سعيـد .
فجميع هؤلاء لم يحسنوا التصرف مع الكرة عند اللمسـة الأخيرة وهم على مقربـة من المرمى الكويتي وفي أكثر من مناسبـة كان من المفروض أن تستغل بطريقـة أفضل ، لاسيما جميعهم يملكون الخبرة في كيفية إنهاء مثل هذه الهجمات ولهم من الأهداف الكثيرة من نفس الحالات وربما أصعب من ذلك بكثير .
لا نريد أن نوعز ذلك للحظ العاثر ، فاللاعب المحترف لا يجب عليـه أن يضيـع مثل هكذا فرص سهلـة وإن كانت المباراة ودية وتحضيرية ، فضياع سلام هاشم للكرة وهو على بعـد اقل من مترين من المرمى لايمكن تعويضها ، وضياع اللاعب علاء عبد الزهرة لأكثر من كرة برغم المستوى الرائع الذي قدمـه هي الأخرى من الصعب تعويضها ، والحال نفسـه للاعبين الآخرين الذين توالوا على ضياع الفرص في آخر لمسـة للكرة .
كما لا أريد أن أوعـز الخسارة هذه المرة للمدرب الألماني سيدكا برغم أنـه للآن لم يجد البدائل الصحيحة لبعض مراكز اللاعبين لاسيما مركز الدفاع الأيسر ، وكأن العراق خلا تماماً من لاعبين يجيدون هذا المركز حتى يستبدل أكثر من لاعب لمركزه ويضعـه في هذا المركز . أعتقـد أن السبب الوحيد لهذه الخسـارة هو عدم تجديد المنتخب بدمـاء جديدة وإبعـاد من لايستحق أن يكون ضمن تشكيلـة المنتخب الوطني الذين لايملكون من العطـاء ما يسمح لهم بالبقــاء .

1 Comment