
لندن-إحسـان كريم ديبس/صحيفة الرياضة العراقية
مرة أخرى وقد لا تكون الأخيرة يتعمد إتحاد الكرة العراقي التخبط في قراراته من خلال إختياره للسيد ناظم شـاكر كمدير فني للمنتخب الأولمبي الذي امامه مباريات في غايـة الأهمية ضمن تصفيات أولمبياد لنـدن 2012 ضد الفريق الإيراني .
ولا يستبعـد الكثير من المتابعين أن هذا الإختيار جاء وفق مصالح شخصية وفـئوية بحتة ، ولم يكن ضمن معايير خاصـة يجب أن تتوفر في من يستحق هذه المهمة ، وإلا هل تخبرنـا اللجنة الفنية في الإتحاد عن الآليـة والمعايير الخاصـة التي وضعـتها في كيفيـة الإختيـار ومدى تطابقها مع السيد شاكر؟
لا أعـتقد أبداً أن يجرأ أي من أعضاء الإتحاد بأكمله أن يصرح أن هذا الإختيار جاء وفق تخطيط علمي وعملي وفني ، لأني أجزم أن هذه الأمور غير داخلة في قواميس الإتحاد ولا يعلم أي منهم معانيها ، بل لا يستطيع أي منهم أن ينكر أن هنـاك العشرات من المدربين المحليين أفضل من السيد ناظم وأكثر منه خبرة ، ولديهم من الإنجازات التي تشفع لهم للقيام بهذه المهمة الوطنية وهم أولى بها ، ولكن بكل تأكيد لم يطلب منهم ذلك أحداً ، بل ربما لم يسـألهم أي من أعضـاء الإتحاد عن رغبتهم في ذلك .
أن إيماننـا بأن هذا الإختيار الذي جاء وفق الأهواء والمصالح الشخصية ، وربما الخشيـة من المستور في أمور الإتحاد الذي بحوزة السيد ناظم نفسـه عندما صرح ولأكثر من مرة بأنـه سيكشفه في حال لم تستند له مهمة تدريب أحد المنتخبات الوطنيـة ، دليل وبما لا يقبل الشك ، أن بعض أعضـاء الإتحاد يفعلون ما بوسعهم من أجل البقاء في مناصبهم ولو كان ذلك على حساب تدمير الكرة العراقية .
وبعيداً عن صحة تصريح السيد حسين سعيد رئيس الإتحاد قبل فترة قصيرة الذي نقلته بعض الوسائل الإعلامية حينما ذكر ” أن المدرب ناظم شاكر أثبت فشله في مهنة التدريب خلافاً لما كان عليه عندما كان لاعباً ماهراً ومدافعاً صلباً في تشكيلة الفريق العراقي السابق ” والذي جاء عقب إستقالة الأخير من مهمته كمساعد لمدرب منتخبنا الوطني الالماني سيدكا اثناء بطولة آسيا الأخيرة ، فجميع الدلائل تنبئنـا بصحة هذا الحديث ، إذ لا نعلم أن هنـاك إنجازات للسيد ناظم شاكر كمدرب سواء على الساحة المحلية أم الخارجية ، ناديويـة كانت أم مع المنتخب ، بل تطرق لمسامعنـا أن السيد ناظم لا يملك شهادة تدريبيـة تؤهله للعمل كمدرب لفرق الدرجة الأولى فكيف يتم إختياره لتدريب المنتخب الأولمبي ؟
أرى ومعي الملايين أن المنتخب الأولمبي العراقي والذي نطمح أن نشاهده في العاصمة البريطانيـة لندن ضمن المنتخبات المشاركة في نهائيات أولمبياد 2012 في خطر كبير إذا ما أصر الإتحاد العراقي على اختياره هذا ، فليس عدم التأهل لتلك النهائيات ما يخيفنـا ، بل قد تكون هنـاك كارثـة ومهزلة حقيقية في نتائج التصفيات ، إلا إذا كان السيد ناظم شاكر يملك ما لا نعـلمه ولا ندركه .

1 Comment