
إحسـان كريم ديبس-صحيفة الرياضة العراقية
سنـوات والشارع الرياضي العالمي يتطلع لتغيير دكتاتوريـة السلطة الفيفويـة المتمثلـة برئيسها بلاتر وبعضٌ من حاشيتـه بعد ما شـاب إمبراطوريتـه الكثير من مهازل القرارات ، والإزدواجيـة في التعامل مع الملفات الكرويـة المختلفـة .
ولم يكن الفسـاد المستشري في جميع أروقـة ( الفيفا ) بمعزلٍ عن غضب الجماهير الكرويـة وبعض الدول التي فـقدت بسببـه ملفات في غايـة الأهميـة مثل لـندن التي فشلت في شرف تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2018 بسبب المعاملة السيئـة لملفها من قبل السلطة الفيفوية ، كما جاء ذلك على لسـان رئيس الإتحاد الإنكَليزي للعبـة الذي صرح بعد ذلك بأن ( لا يمكن التعامل مع الفيفا لانه ليس مصدرا للثقة ) .
كما يعـد العـراق إحدى الدول التي نالها نصيب القرارات الجائرة من هذه السلطـة بعـد الإزدواجيـة في التعامل مع ملف إتحاده الكروي الجاثم على صدر الكرة العراقية منذ ثماني سنوات ، برغم مطالب معظم الإتحادات الفرعية والجماهير الكرويـة في العـراق علاوة على إرادة الحكومة العـراقية بوجوب تغييره بعـد المهازل الكرويـة التي تعرضت لها الكرة العـراقيـة في ظل قيادتـه.
إلا أن الفيفا وقف بالضد من هذه المطالب والإرادة ، وفرض دكتاتوريتـه لمنع هذا التغيير في ذات الوقت الذي لم يحرك فيـه ساكناً عندما تدخلت بعض الحكومات في تغيير إتحاداتها الكرويـة .
وبدل الإذعان لهذه المطالب تم التمديد لبقائه مرة تلو الأخرى من دون وجه حق ولأسباب واهـية وحجج تافهة تختبيء خلفها الأسباب الحقيقية التي يعلم بها الشارع العراقي .
واليـوم وبعـد أن أعلن رسميـاً بأن رئاسـة ( فيفا ) إنحصرت منافستها بين الصديقين الحليفين معاً ، القطري أبن همام والسويسري جوزيف بلاتر ، لا أريد أن أجزم ولكن لا أستبعـد بأن السيـد حسيـن سعيـد سيضع مطلباً واحداً أمام كل منهما مقابل منح صوت الـعراق ، ويتمثل بالتوقيع على إصدار قرار تعينـه كرئيس دائم للإتحاد العـراقي لكرة القدم من دون إجراء أي إنتخابات ، لاسيما إذا ما علمنـا أن إنتخابات الفيفا تسبـق إنتخابات إتحادنـا المزمعـة ببضعـة أيام ، والوقت كافٍ لإصدار مثل هذا القرار .
ولكن مهما كان الفائز منهما فالنتيجـة سيـان بالنسبـة لنـا ، إذ سيبقى نفس الطـاس ونفس الحمام ، ويستمر خط بيان كرتنـا بالهبوط حتى يقـع في الهاويـة .
لذا على جميع المسؤولين وأهل الشـأن الكروي أن يدركوا أهميـة هذا الأمر ، والسعي من الآن للتخطيط في كيفيـة الإفادة من المرشحين والمطالبـة بإسترجاع حقوقنـا ، وعدم إهدار صوت العـراق إلا بتنفيذ مطالبنـا ، لاسيما حقنـا في رفع الحصار عن ملاعبنـا بعـد أن غابت أسبابـه ومسبباتـه مع يقيني أن الأثنين ليس أهلاً للثقـة .

1 Comment