قاسم حسون الدراجي-صحيفة الرياضة العراقية
ان عملية البيع والشراء قد انقذت الكثير من العراقيين في سنوات الحصار الجائر بل انها كانت الملاذ الوحيد امامهم لسد رمق العيش وتوفير اللقمة الحلال لهم ولعيالهم واتذكر هنا موقفا طريفا بهذا الخصوص حين صادفني احد الاصدقاء الذين غابت عني اخبارهم لفترة طويلة وسألته عن وضعه المادي وعمله فأجابني (والله ابيع واشتري ) فقلت له ماذا تبيع وماذا تشتري

بالضبط قال : ابيع اغراض البيت واشتري طحين لاطفالي.  وهذا ما قام به الالاف في حينها . من اجل المحافظة على كرامتهم  ويبدو ان عملية البيع والشراء قد استهوت الاخوة في اتحاد الكرة ونافسوا ( الدوارة ) في عملهم وراحوا يبحثوا في مزابل الاضابير والملفات عن شيء يباع واخر يشترى ولم يجدوا ضالتهم الا في خبايا وزوايا الانتخابات سواء المحلية منها او انتخابات الفيفا التي يتنافس على رئاستها الثنائي ( المرح ) بن همام وبلاتر حفظهما الله واطال في عمرهم وعمر القذافي وعلي صالح وخليفة . فعلى الصعيد المحلي يعمل اخطبوط الاتحاد على اكثر من سبعين اتجاه في الهيئة العامة حيث الرشوة المادية لهذا الصوت والفرصة التدريبة لذاك الصوت والدورة التدريبة الخارجية لصوت اخر وهلم جرا وكل ذلك من اجل المحافظة على كرسي العرش واسكات الاصوات المطالبة بالتغيير بعد ان بات امر تاجيل الانتخابات اسطوانة مشروخة ازعجت اسماع الرياضين بل العراقيين عامة ,
اما في انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) فأن البورصة هناك مفتوحة على مصراعيها وهي ارض خصبة لكل من يريد ان يبيع ويشتري ( والما يشتري يتفرج )وللفيفا تاريخ غير مشرف في هذا المجال بدءاً من كبيرهم بلاتر ومرورا بمنافسه بن همام وانتهاءاً باصغر موظف في هذا اللوبي وكان اخر فضائحة هو ماكشفته وسائل العلام العالمية عن شراء اصوات اربعة من اعضاء الهيئة العامة  اثناء المنافسة على تنظيم نهائيات كأس العالم 2018 و2022 وهم التونسي سليم علولو والمالي دياكيتي والبوتسواني اسماعيل بامجي ورئيس اتحاد تونجا فوسيالوهي  بعد ان كشفت التسجيلات الصوتية والكاميرات السرية عن تقاضيهم اموالاً ووعود وردية لكسب اصواتهم وهناك العشرات من الامثلة الاخرى لا يتسع الموضوع لطرحها . ويقف الاتحاد العراقي لكرة القدم وممثله في الاتحاد الدولي السعيد حسين على راس قائمة (البياعة شراية ) منذ اكثر من ثمان سنوات وهي الفترة الشرعية وغير الشرعية من عمر الاتحاد , واليوم وبعد ان خلت به السبل وحاصرته الاصوات الوطنية المطالبة باجراء الانتخابات في موعدها المقرر وفي العاصمة الحبيبة بغداد حصراً اتجهت ابصار وقلوب رئيس واعضاء الاتحاد العراقي نحو ( مريدي الفيفا ) والتعهد ببيع صوت العراق الى القطري بن همام في انتخابات رئاسة الفيفا مقابل شراء مصالحهم ومنافعهم الشخصية وهي التمديد او التهديد بفرض عقوبات دولية اذا ما مست شعرة من راس السيد الرئيس وحاشيته ولا نعرف مالذي قدمه بن همام للكرة العراقية وفرقها المحلية او المنتخبات الوطنية وهو الذي لم يكلف نفسه لزيارة قبلة العرب بغداد او المحاولة لرفع الحيف والظلم عن ملاعبها واقامة المباريات الدولية فيها ولكن الامر يتعلق بمبدأ ( شيلني وشيلك )  الذي يعمل عليه اتحادنا منذ سنين  . 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *