
النجف الأشرف – محمد الشريفي / (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: ثمان وأربعون ساعة فقط ، هو ما يفصلنا عن موعد المباراة الحاسمة بين ممثلنا في البطولة الآسيوية نادي اربيل ونادي الكويت الكويتي
في مباراة يجب ان يكون فيها فريق متأهل للدور قبل النهائي وآخر يودع البطولة!!
ووفقاً لمعطيات المباراة الأولى التي جرت على أرض الكويت والتي انتهت بالتعادل الإيجابي ، نجد أن كفة أربيل هي الأرجح ، أولا لأن مباراة الحسم تقام على أرضه وبين جماهيره ، وثانياً لأنه سوف يلعب بخياري الفوز والتعادل السلبي على اعتبار إنه سجل هدفاً في ملعب الخصم وبالتالي فإن التعادل السلبي سوف يؤهله الى الدور التالي أما ثالثاُ فهذه أول مباراة رسمية لفريق عراقي تقام على أرضه منذ الحظر الذي فُرض ظلما وعدواناً على العراق ، وبالتالي فهو دافع معنوي ذو قيمة عالية جدا إذا ما وُظف بشكل سليم ، وعليه فإن المؤشرات على الورق تشير الى أرجحيه أربيلية ، لكن هل كل ما ذُكر كافٍ لضمان الفوز وتحقيق أمر التأهل؟؟
أبداً، فما عاد منطق الأرض والجمهور كافياً لضمان الفوز لأي فريق على آخر أيا كان موقعه في خارطة الرياضة العالمية ، وأقرب دليل على ذلك هو خسارة الأرجنتين الأخيرة المذلة على أرضها وبين جماهيرها وبقيادة أسطورة كرة القدم في العالم ماردونا!!!!
نعم التفاؤل يجب أن يكون حاضراً في المباراة لكن دون إفراط ، لأن أي حسابات خاطئة ستكون باهظة الثمن لفريقنا العراقي ، وهذا ما لا نتمناه ، وكون الفريق الكويتي تعادل على أرضه وأمام جماهيره ، لا يعني أبداً انه سيدخل دون طموح ، بل ربما يكون العكس هو الأقرب لأنه سيدخل المباراة وفي نيته أن يبرهن لمحبيه انه قادر على التعويض خارج الديار ، خصوصا وهو يمتلك الأدوات التي ستساعده في ذلك ، من مدرب محترف الى لاعبون محترفون الى إمكانيات عالية ، ويقيناً ان هذه الأمور غير غائبة عن ذهن مدرب فريقنا الأصفر(أبو العقل) الكابتن ثائر أحمد ، لكن مع هذا نرى انه من واجبنا ان ننبه لذلك قبل ان يقع المحضور لا قدر الله ، كما نود التذكير بالعامل النفسي والعمل عليه لأنه سيكون عامل حسم في مباريات من هذا النوع لا مجال للتعويض فيها ، كما إننا نوجه الدعوة لجمهورنا الكبير والوفي لمؤازرة فريق اربيل والوقوف معه وتشجيعه ، لان أربيل في هذه المباراة يعني العراق ، وتشجيعه واجب وطني على الجميع ان يؤديه ببسالة ، فالجمهور العراقي بحاجة لفرحة تنسيه أحزانه التي أقضت مضجعه لفترات ليست قليلة ، أيضا ندعو الأخوان في إدارة اربيل بضرورة العمل على توفير كل مستلزمات النجاح لهذه المباراة لأنها بوابة العبور نحو الرفع الكلي للحظر الظالم ، ونجاحها يعني بداية العودة لخوض المباريات في ملعب الشعب الدولي الذي زاد شوقنا اليه بشكل مجنون.
عموما لا نملك إلا الدعاء لأربيل العراقي في هذه المباراة ، وان شاء الله سنحتفل معا بالوصول الى المباراة النهائية وربما العودة بالكأس الآسيوية الى ارض وادي الرافدين.

1 Comment