موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
لا أعرف لماذا يستهويني التطرق لموضوع المثقفين وكيف ينظرون للرياضة ورياضييها، ففي كل مرة أكتب عنه أجد نفسي مجبوراً للخوض فيه مرة أخرى كلما إستجد شيء في هذا السياق، فالبعض من دعاة الإفساد والفتنة يدعّي بأن الرياضة تفسد المخططات الهادفة للإصلاح، وأستغرب أيضاً محاولات البعض من الذين يسمون أنفسهم الطبقة المثقفة

للتقليل من أهمية الرياضة وكرة القدم في المجتمع وإنها مجرد مضيعة للوقت والمال، فيما الرد المناسب والمقنع على كلامهم هو الميول الرياضية والناديوية لكثير من الفنانين والشعراء والأدباء.
وهناك من ذهب إلى أكثر من ذلك بوصف المنتمين للوسط الرياضي من لاعبين وإداريين وعشاق اللعبة بأنهم جهلة وغير مثقفين، والرد على لسان الحاقدين على هذا المفصل الحيوي في جسد المجتمعات الإنسانية، بأن ملاعب كرة القدم هي المكان الوحيد الذي تستطيع أن تجمع فيه 40 ألف متفرج أو أكثر معظمهم من طبقة الشباب المستهدف الذي رد على هؤلاء من خلال مدرجات الملاعب خلال الأسابيع الماضية التي شهدت مباراة الكلاسيكو على أديم ملعب الشعب الذي أفتتح بعد مخاض عسير، ومباراتي أربيل ودهوك في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي، وكتب بأسطر من ذهب ملاحم لاتنسى في حب الوطن من خلال تفاعله الإيجابي والعفوي بدون طلب من الحكومة أو أي قطاع آخر، إذ رسموا(الشباب) صورة كبيرة من الولاء والحب لوطنهم، واليوم ماذا سيقول كل من إنتقص من حق وأهمية كرة القدم؟ ، نحن نقول لكم أيها الدعاة ومن تسمون أنفسكم بالمثقفين إنها ليست مجرد لعبة تسلية أو مضيعة للمال والوقت، فالكرة نافذة إعلامية كبيرة يتابعها الملايين، ولن ينسى أحد  أننا لو دفعنا الملايين من الدولارات لما حققنا من الجذب والإهتمام الإعلامي العالمي ما حققه المنتخب العراقي بخطفه كأس آسيا عام 2007،
لذا فإن النظرة عند البعض منكم  يجب أن تتسع ثقافتهم لمكتسبات الرياضة والكرة والتي سجلت كلمتها على أرض الواقع وهزمت كل من يشكك في دورها الإجتماعي والريادي، وتفوقت من خلال مظاهر الحب في مدرجات الملاعب، وحققت ما عجزت عنه أقلام المثقفين والكتاب، وعليكم إنصاف الكرة ومنحها حقها الكامل من التقدير والإحترام، والدليل أن لاعبي كرة القدم لهم تأثير كبيرعلى الشباب أكثر من أصحاب (السوالف) في الأندية الأدبية، وكذا الحال مع رافعي الشعارات المزيفة التي شبعنا منها، بالتأكيد لن ينتهي الحديث في هذا الموضوع وكل ما يتعلق به هنا، لأن البعض لا يروق له هذا الكلام وأي كلام آخر، ونحن نقول لهؤلاء شواهدنا أبلغ من كلامكم .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *