قاسم حسون الدراجي-صحيفة الرياضة العراقية

في اواخر  السبعينيات من القرن الماضي وفي قمة عطاء الكرة العراقية  خرجت الينا صحيفة الجمهورية  وفي ملحقها الرياضي بعنوان كبير يقول ( علي بيليه وفلاح باور ) وهو يتحدث عن عرض اماراتي لاحتراف هذين اللاعبين في الامارات وبعقد مالي كبير يوازي او قريب من قيمة عقد اللاعبين الكبيرين البرازيلي بيليه والالماني فرانز بيكنباور في

احترافهم مع نادي كوزموس الامريكي انذاك الاان  العرض رفض من هذين اللاعبين لتمسكهما باللعب مع فريقهم الزوراء ولحبهم لوطنهم العراق وجماهيره الكروية .

تذكرت ذلك وانا اسمع عن الحفل التكريمي الذي اقامته  رئاسة جامعة بغداد للنجم الكبير فلاح حسن قبل ثلاثة ايام عرفانا وتقديرا منها لهذا النجم الكبير الذي ولد في محافظة ميسان عام 1952 في قضاء قلعة صالح (وليس في امستردام ) ومن عائلة فلاحية فقيرة  وبعد ثورة 14 تموز الخالدة انتقل مع عائلته الى بغداد (وليس الى فينورد ) واكمل دراسته الاعدادية في ثانوية قتيبة في مدينة الثورة (وليس في جامعة روتردام ) . زاول كرة القدم في الحارات والساحات الشعبية وانظم لفريق اتحاد حبيب (وليس مع اتحاد كرويف  ) لعب فلاح حسن مع الفرق الحكومية العراقية وبدأ مسيرته مع نادي البريد لاكثر من موسم واثناء الخدمة العسكرية في الجيش العراقي ( وليس الجيش الهولندي ) مثل فريق القوة الجوية وعند تسريحة انتقل لفريق الزوراء وتألق بين صفوفة وقضى بين اسواره اكثر من خمسة عشر عاما لاعبا ومدربا  وارتدى من خلاله فانيلة المنتخب الوطني ( العراقي ) والمنتخب العسكري ( العراقي ) ومن قبلهما منتخب الشباب اختير ضمن افضل ثمانية لاعبين عرب في الاستفتاء الذي اجرته مجلة الجيل العربي ( وليس الجيل الهولندي ) حرم من  المشاركة في نهائيات كأس العالم 1986 بتوجيه و اوامر من عدي المقبور لمواقفه الوطنية والحب الكبير الذي يحضى به من الجماهير الرياضية العراقية بل حتى من غير الرياضية حيث كان شخصية عراقية محترمة ومحبوبة من مختلف شرائح وطوائف المجتمع العراقي  واتذكر هنا موقفا مؤثرا مازال في ذاكرتي حين تعرض للاصابة البليغة في ساقة اثناء مباراة الزوراء والميناء في ملعب الشعب وعندما علمت جارتنا الحاجة ام كريم بذلك  قالت (اذبح ديك لوجه الله وثوابا للامام العباس لو عاد فلاح حسن الى الملعب سالما ً ) هكذا كان فلاح حسن ومازال كذلك علما من اعلام العراق الباسقة ويقف الى جانب الجواهري ومظفر النواب وبشار رشيد وعموبابا وداخل حسن ومحمد غني حكمت  وابناً باراً للاعظمية ومدينة الصدر وعلي غربي وهيت وكلار .

اقول ذلك واسئلكم واستحلفكم هل هذا الرجل هولندي ؟ حتى يحرم من الترشيح لرئاسة اتحاد الكرة بحجة حصوله على الجنسية الهولندية بعد ان هرب من بطش النظام السابق وازلامه عام 1990 ومنحه اللجوء السياسي . ولكن  في بشرته السمراء ولهجته الجنوبية جوابا شافيا للخائفين من ترشحه  

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *