
بقلم-إحسـان كريم ديبس/صحيفة الرياضة العراقية
مع إقتراب موعـد إنتخابات الإتحاد العراقي لكرة القدم وأمنياتنـا بإجرائها في موعدها المحدد خلافاً للسيناريوهات السابقـة التي أبدع بها اعضـاء الإتحاد الحالي وكانت سببـاً لتأجيلها أكثر من مرة ، وحصولهم على تمديدات جبرية وقسرية أستمدوا شرعيتها من الدكتاتوريـة الفيفوية .
وبعـد أن ضاق الخناق بهؤلاء الأعضاء وأدركوا أن الشهر القادم سيكون الموعـد النهائي لوجودهم على رأس الهرم الكروي العراقي ، وربما مسائلتهم فيما بعـد بأمور الفسـاد المالي والإداري الذي نخر عظم الإتحاد وجعل من الكرة العـراقيـة تصل لمستوٍ لم تصل اليـه مطلقاً في تأريخها ، طل علينـا السيد ناجح حمود النائب الأول لرئيس الإتحاد من على شاشـة إحدى القنوات الفضائيـة بسيناريو جديد كان يخفيه لمثل هذا اليوم بعـد أن أعلن بأن الإتفاق قد تم عليـه مسبقاً من قبل الهيئة العامة .
وأعتقد أن جميع من استمع أو طالع هذا السيناريو أدرك غايتـه الحقيقيـة وأسبابـه أللا منطقيـة ، وإلا ما يعني تصريحه في مثل هذا الوقت ؟
فلغايـة اليوم والجميع يدرك أن الكابتن فلاح حسـن الرئيس الحالي لنادي الزوراء الرياضي كان ومازال المرشح الوحيد لرئاسـة الإتحاد الكروي منافسـة مع رئيسه الحالي السيد حسين سعـيد ، وهذا ما قـر بـه الإتحاد نفسـه في الإنتخابات السابقـة 2010 قبل تأجيلها ، وتم الأعلان عن ذلك في جميع الوسائل الإعلامية والتي من ضمنها الموقع الرسمي للإتحاد .
ولكن السيد ناجح حمود كشف لنـا هذه المرة بأن من أهم الشروط الواجبة على مرشح رئاسـة الإتحاد أن لا يحمل جنسيـة أخرى غير الجنسيـة العراقيـة ، وهو ما يعني أن لا حق لفلاح حسـن من الترشيح لهذا المنصب كونه يحمل الجنسيـة الأمريكيـة كجنسيـة أخرى غير العراقيـة ، وهو بذلك غير مستوفٍ لشروط الهيئة العامة التي لا نعلم حقاً إن كانت أصدرت مثل هكذا قرار أم انها لعبـة إتحاديـة ، وكيف وافقت على ترشيحـه في المرة السابقـة ، مع أن قرارها كان قبل إعلان الترشيح السابق حسب ما زعم بـه السيد حمود !
كما لا أظن مطلقاً بأن السيد ناجح لا يعلم بأن معظم أعضـاء الحكومـة الحاليـة والبرلمان يحملون جنسيات أخرى غير العراقية بسبب إقامتهم في الدول التي كانوا يقطنون بها هربـاً من النظام الدكتاتوري السابق ونجاة لحياتهم التي كانت مهددة بالقتل وهو ما سمح به الدستور العراقي ، فلماذا يحرم إذن الكابتن فلاح حسـن من الترشيح لهذا المنصب مع انـه أقل شئناً من المناصب السيادية الأخرى التي يحملون أصحابها جنسيتين ، كما انه ينوي قيادة الإتحاد من بغـداد وليس من أمريكا أو الأردن كما هو الحال عليـه الآن .
وإذا كانت قرارات الهيئة العامة تعتبر قانونا ملزماً للجميع كما يدعي السيد حمود ، فلماذا لم يلتزم إتحاده بقرارها حينما حددت موعداً ومكاناً للانتخابات الماضية ؟
أعتـقد أن الحرب على الكابتن فلاح حسـن بانت معالمها من قبل أعضـاء الإتحاد الحاليين بعـد أن تأكدوا من فوزه على منافسـه ، وهو ما يعني بكل تأكيد أن سلطتهم آيلة للزوال ولم يعـد بمقدورهم أن يصلحوا ما أفســدوه طيلـة بقائهم على كراسيهم التي لم نجنِ منها غير المهازل الكرويـة .

1 Comment