بعد ان حقق نجاحات لافتة ولامعة مع الفرق التي اشرف على تدريبها وقيادتها خارجيا بعد ان احترف التدريب في الخارج وكان بصمة عراقية واضحة مع جميع الفرق التي تولى قيادتها وخصوصا الفرق الأردنية وكان قريبا من التدريب في استراليا ومرشحا لقيادة منتخب مانيمار وبعد أن كان قد قاد فرقا محلية أبرزها الطلبة العراقي الذي حقق معه نتائج مبهرة كما كان له شرف الأشراف على تدريب المنتخب الأولمبي العراقي في وقت سابق بيد ان ظروفا معينة حالت دون تحقيق النجاح المنتظر له مع ذلك المنتخب… بعد كل تلك الرحلة الطويلة عاد نزار اشرف للعمل مع الكرة العراقية فكيف وجد الواقع الكروي العراقي وما هي تطلعاته المستقبلية ؟ أسئلة يجيب عليها المدرب نزار اشرف بنفسه عبر محاور هذا اللقاء .
س/ بعد رحلة احترافية طويلة عاد نزار اشرف لكنه اختار العمل مع فريق مغمور مثل المصافي تاركا الفرق الجماهيرية خلف ظهره ما لسر في ذلك يا ترى ؟ وكيف استطعت ان تصنع من هذا الفريق المغمور فريقا صعب المراس ؟
ج/ لا يوجد أي سر في الأمر كل ما هنالك اني كنت أبحث عن التحدي ولذا كان علي أن أبحث عن فريق بعيد عن الضغوطات والعمل مع الفرق الجماهيرية عمل شاق وصعب وفيه من الضغط النفسي الشيء الكثير وأنا كما بينت كنت أبحث عن حالة تحدي جديدة مع فريق لا يمتلك قاعدة عريضة والحمد لله أعتقد اننا وبشهادة الجميع كنا ندا قويا لكل الفرق التي واجهتنا واعني الجماهيرية منها على وجه الخصوص وكل ما آمله الآن هو أن نستمر في حالة التحدي التي تملكت كل اللاعبين الآن بعد أن عفرفوا وتذوقوا طعم النجاح ؟
س/على ماذا اعتمدت في عملك مع المصافي؟
ج/ على شيء اساسي لتحقيق النجاح وهو تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم وجعلهم يؤمنون بإمكانياتهم وإنهم قادرين على هزيمة أي فريق وهذا الشعور يمنح اللاعب شحنات مضاعفة ويزيد من رغبته في تحقيق الإنتصار بالإضافة الى إني نقلت كل خبرتي ووظفت كل امكانياتي من اجل ان يحقق الفريق النجاح ولله الحمد اعتقد اانا وفقنا في ذلك لحد الآن.
س/ لماذا أنت بعيد عن قيادة المنتخبات الوطنية ؟
ج/ مع اني احاول كثيرا تجنب الإجابة على هذا النوع من الأسئلة لكني سأجيبك بصراحة الطريقة التي تتم بها تسمية مدربي المنتخبات الوطنية لا تعجبني وأنا لا أجيد فن العمل خلف الاسوار والحقيقة التي يجب ان اوضحها للراي العام هي ان علاقتي سيئة بأغلب الأخوة في الاتحاد والسبب اني انتقد طريقة أدائهم والطريقة التي تقاد بها كرة القدم في العراق ومع انهم يفسرون ذلك على انه اساءة لهم شخصيا لكني لا افكر بهذه الطريقة فأنا أنتقد طريقة العمل ولا انتقدهم من الرغبة في الانتقاد ومن يفسر الامر بغير هذه الصورة فهو حر في تفسيره .
س/ لنترك موضوع العمل مع المنتخبات الوطنية وأسئلك عن رأيك بالأسماء التي تمت دعوتها لتشكيلة المنتخب الأولمبي واذا ما كان لديك تحفظات عليها ؟
ج/ على الاطلاق ليست لدي أي تحفظات وأعتقد أن الأسماء التي اُستُدعيت للمنتخب الأولمبي هي بالفعل الأجدر على تمثيل هذا المنتخب وعلينا ان لا ننسى ان اللاعبين هم تحت أنظار الكادر التدريبي وبالتالي فمستوياتهم معلومة وليست خافية على كادر تدريب المنتخب الأولمبي .
س/ بما إنك أحترفت التدريب في الخارج برأيك هل المدرب العراقي مطلوب خارجيا .
ج/ نعم مطلوب والدليل هو كم المدربين العراقيين العاملين في دولة شقيقة وصديقة .
س/ هذا يعني ان المدرب العراقي ناجح في عمله وبالتالي فهذا يدعوني لإن أسئلك لماذا إذن لا تتعدى طموحات المدرب العراقي الحدود العربية الضيقة وتتعداها نحو العمل في الدوريات المتطورة عربيا واقليميا ؟
ج/ السبب في المدرب العراقي نفسه فأغلب المدربين العراقيين لا يسعون الى تطوير إمكانياتهم من خلال المشاركة في الدورات التدريبية المتطورة كما يفعل باقي المدربون كمدربي الأردن الذي يسعون للمشاركة دوما في الدورات التدريبية سواء التي يقيمها الأتحاد الآسيوي او الدورات التدريبية المتطورة دوليا ونحن في العراق نمتلك نخبة من الأسماء التدريبية الرائعة وخذ عدنان حمد على سبيل المثال الذي قاد المنتخب الأردني وهناك أيضا أكرم سلمان وعدد آخر من المدربين الرائعين وعلى سبيل المثال فأنا سنحت لي فرصة العمل والتدريب في استراليا لكن عدم حصولي على إجازة العمل حالت دون اتام المهمة كذلك كنت قريبا من تدريب منتخب مانيمار الأول لكن امور إدارية حالت دون ذلك وبالتالي فأنا أقصد ان المدرب العراقي مدرب متمكن لكنه يحتاج الى التطوير ومسايرة الركب دائما .
س/ هل أنت محبط من مستوى الدوري العراقي ؟
ج/ بصراحة نعم وليس الدوري فقط بل أنا محبط من الرياضة في العراق بشكل عام نتيجة التدهور الواضح في كل مفاصلها من بنى تحتية ومستوى لاعبين وتراجع خطير في ثقافة اللاعب واخلاقياته وبالتالي فالرياضة في العراق بشكل عام تبعث على الإحباط .
س/نسمع كثيرا عن انحسار المواهب في العراق بإعتقادك هل فعلا هناك ازمة مواهب ام ازمة الكشاف القادر على اكتشاف المواهب في البلد ؟
ج/ الأثنين معا فالمواهب الكروية في العراق انحسرت بشكل مقلق ولهذا أسباب عديدة منها عدم وجود الاهتمام بالقاعدة وقلة المنشآت وضعفها بحيث لا تشجع الموهوب على تطوير امكانياته وأيضا بتنا نفتقد للكشاف القادر على اكتشاف الموهبة والعمل على تطويرها والزج بها نحو المنتخبات الوطنية للإستفادة منها خصوصا وهذه تعتبر ثروة وطنية يجب الإستفادة منها في كل الظروف .
س/برأيك هل سيكون هذا الموسم هو الأخير الذي يتم العمل فيه وفق نظام المجموعتين ؟
ج/ نتمنى ذلك فأحتكاك جميع الفرق ببعضها البعض يمنح الدوري نكهة أحلى واجمل ويزيد مستوى المنافسة الذي ينعكس بشكل ايجابي على واقع اللعبة في البلد .
س/ في الختام هل الاولمبي العراقي قادر على تخطية عقبة منتخب ايران ؟
ج/ ممكن جدا لكن الموضوع ليس سهلا ابدا لان كلا المنتخبين قادر على تحقيق الفوز وأنا على يقين ان الإيرانين ما كنوا يمنون النفس ان يواجهوا المنتخب العراقي لانه منتخب قوي وخبير وهذا يعني ان المواجهة صعبة على كلا المنتخبين لكن الفرق ان منتخب ايران أستعد بشكل جيد بينما منتخبنا لا زال يتعثر في إعداده والدليل ان تسمية كادره التدريبي جائت متأخرة جدا لكن هناك نقطو مهمة هي ان المنتخبات العراقية حين تكون تحت الضغط تقدم أفضل مالديها وهو المأمول من المنتخب الأولمبي بأن يجتاز عقبة أيران وماصلة مشوار البحث عن التأهل الى أولمبياد لندن وخلق قاعدة جديدة من اللاعبين تعمل على بناء أساس جديد للكرة العراقية مع تمنياتي بالموفقية لكل الأسرة الكروية في العراق .

1 Comment