النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
ضمن مباريات دوري آسيا سيل العراقي( المجموعة الجنوبية ) وفي قمة مباريات الدور السابع من المرحلة الثانية  ضيف ملعب النجف مباراة فريقي النجف والزوراء والتي تولى قيادتها طاقم تحكيم مؤلف من الدولي فلاح عبد ومحمود خلف ورزاق ابراهيم ونجاح كريم وأشرف عليها السيد فالح حسون …. المباراة منذ بدايتها كانت تنذر بالندية والإثارة وبدا ان الفريقين عازمين على الخروج بنتيجة إيجابية فالزوراء يريد تأكيد أحقيته بالصدارة والنجف يريد الإقتراب من المتصدر ومصالحة جماهيره التي ملأت مدرجات ملعب النجف بل إن البعض تسلق البنايات المجاورة وابراج الإنارة ومع صفارة حكم المباراة كانت ضربة البداية لاصحاب الدار الذين قاموا بشن هجومهم الأول في الدقيقة الأولى بيد ان المحاولة لم تسفر عن شيء ليرد اسامة علي في الدقيقة الثانية  بتسديدة قوية من مسافة بعيدة يبعدها علاء كاطع الى ضربة ركنية لم تسفر عن شيء هي الاخرى ليواصل الفريقان محاولاتهما لطرق المرمى ليحصل الزوراء في الدقيقة السادسة على ضربة حرة ينفذها حيدر صباح لكن كرته تذهب الى الخارج قبل أن يعود سامر سعيد الى محاولة التسديد في الدقيقة الثامنة ولكن الى الخارج أيضا … الفريقان حاولا السيطرة على منطقة العمليات من خلال الزيادة العددية في منطقة الوسط التي لم يكن لاي منهما أفضلية فيها على الآخر.
العارضة تنقذ الزوراء من هدف محقق
الدقيقة العاشرة من زمن هذا الشوط كادت تحمل معها تباشير التقدم للنجفيين بعد أن أبدع كابتن الفريق بأرسال كرة لوب لافة بطريقة ذكية عجز عن ردها حارس الزوراء احمد علي لتتكفل العارضة برد الكرة بدلا عنه ولان النوارس لا ترضى ان تكتفي بدور المتفرج فقد سدد اللاعب المتحرك حيدر صباح كرة قوية من بعيد استقرت بأحضان الحارس علاء كاطع اللافت في هذا الشوط ان كلا الفريقان اعتمدا بنسبة كبيرة على نفس الجهة في بناء ورسم هجماتهما فالزوراء اعتمد على جهة اليسار التي يتواجد فيها حيدر صباح في حين كانت أغلب هجمات النجف تأتي عن طريق عماد خلف في نفس الجهة التي هي جهة اليمين بالنسبة للنجف وربما كان للتكتل الدفاعي في منطقة جزاء الفريقين هي التي دعت كلا المدربين الى الأعتماد على الاجنحة أكثر من الاعتماد على الاختراق من العمق وكأن كلاهما قد قرأ الآخر ويبدوا ان جاسب سلطان كان مصرا على إقلاق الحارس احمد علي فأرسل كرة اخرى في الدقيقة الثامنة والعشرون وبنفس الطريقة تقريبا التي ارسل بها كرته الأولى لكن احمد علي كان صاحيا هذه المرة مع ان الكرة افلتت من يده في المرة الأولى إلا انه عاد وتمكن منها في المرة الثانية بعده بدقيقتين يرسل فار حسون كرة عرضية لم تجد من يتابعها ومع تقادم دقائق هذا الشوط كان النجف يزداد اندفاع للامام في حين ان الزوراء كان يتراجع الى الخلف في محاولة لانهاء الشوط الأول بالتعادل او محاولة استغلال  احدى المرتدات التي بالفعل كادت ان يسجل منها سجاد حسن هدف الزوراء الأول في الدقيقة الحادية والثلاثين  بعد ان تمكن من التوغل داخل منطقة جزاء النجف وسدد الكرة بقوة لكنها ابتعدت عن المرمى بقليل
اندفاع نجفي وهدف أول
مع مرور ثلاثون دقيقة من زمن الشوط الأول بدا النجفيون يدركون انه بات لزاما عليهم التسجيل قبل فوات الأوان فكانت تعليمات عبد الغني شهد الى لاعبيه أن تقدموا الى الامام فكنا نلاحظ تقدم فيصل جاسم من جهة اليمين بعد ان منحه مدربه واجبات هجومية ليلعب النجف في كثير من الأحيان بثلاث مدافعين معززا بفيصل جاسم في وسط الملعب مع الدفع بسهل نعيم الى الأمام مشكلا قوة هجومية مشتركة مع فارس حسون وكرار طارق مضافا لها طلعات عماد خلف من اليمين وسامال سعيد من اليسار وهو ما شكل عبء كبير على الزوراء الذي حصل على ضربة حرة في الدقيقة الأربعون لم تأتي بجديد ليأتي كرار جاسم مهاجم النجف بالجديد بعد أن وضع هدفا رائعا برأسه في زاوية عجز عن الوصول اليها الحارس احمد علي الذي يبدوا ان الكرة خادعته بعد ان ظن انها ذاهبة الخارج … الهدف جاء عن طريق المتألق جاسب سلطان الذي قلنا انه كان مصرا على زعزعة الحارس احمد علي بعد ان حول كابتن النجف كرة عرضية جائت بقياس هندسي دقيق على رأس كرار طارق الذي بث الحماس كل الحماس فوق المدرجات النجفية التي رقصت طربا لهذا الهدف … راضي شنيشل لم ينتظر الشوط الثاني ليجري تغيراته في المباراة فأشرك علي سعد بدلا من محمد سعد قبل نهاية الشوط الأول الذي انتهى نجفيا بهدف دون رد وهو ما بحث عنه الكادر التدريبي للنجف ……
تغير اضطراري
بداية الشوط الثاني شهدت تغيرا اضطراريا للزوراء تمثل بخروج الحارس احمد علي مصابا ودخول الحارس البديل عمار علي الذي تلقى التهديد الأول عن طريق مهاجم النجف فارس حسون الذي دخل الى جزاء الزوراء وكان قريبا من التسجيل لكنه تصرف بتسرع فسدد كرته الى الخارج مضيعا هدفا محققا كاد يقضي على آمال الزوراء الذي حصل على ضربة حرة في الدقيقة الخمسون  وصلت فيها الكرة الى سجاد حسين الذي اختار التسديد على الطاير لكن كرته ذهبت بعيدة عن مرمى كاطع ليعود الزوراء ويجرب اخطار مرمى النجف بتسديدة اسامة علي التي ذهبت الى الخارج أيضا ودقائق هذا الشوط كانت جميلة بعد ان تبادل الفريقان الهجمات فواحدة هنا واخرى هناك ليتقدم عماد خلف في الدقيقة الثانية والخمسون  بالكرة ويرسلها عرضية لم يسيطر عليها الحارس عمار علي الذي بدا مهزوزا بعض الشيء لكن عدم وجود المتابعة مكن الحارس من السيطرة على كرته من جديد ليظهر سامر سعيد من جديد في الدقيقة السادسة والخمسون ويرسل كرة رئسية يسيطر عليها علاء كاطع الذي أحبط محاولتين للبديل علي سعد في الدقائق الثامنة والخمسون والستون وبدا ان لاعبي الزوراء باتوا أكثر نشاطا واكثر اصرار على التسجيل وسط تراجع غير مبرر من قبل لاعبي النجف الذين تملكتهم الرغبة بالمحافظة على هدف التقدم فدانت السيطرة للزوراء الذي أخطر مرمى النجف مرة أخرى عن طريق علي قاسم في الدقيقة الثانية والستون بعد ان سدد الكرة وهو داخل الست ياردات لكن كرته علت العارضة بقليل مفوتا على فريقه فرصة هدف محقق وفي الدقيقة السبعون حكم المباراة يتغاضى عن طرد لاعب الزوراء والمنتخب الوطني سامر سعيد الذي تجاوز على الحكم بشكل دعا الجميع الى الاستغراب لكن الحكم ىثر التغاضي عن إنذاره لانه كان في جعبته إنذار سابق .
هدف التعادل
الدقيقة الثانية والسبعون وبخطأ من المدافعين الذين انشغلوا بحالة سامر سعيد وتركوه حرا طليقا داخل منطقة جزائهم لتصل اليه كرة اللاعب حيدر صباح الذي كان مفتاح هجمات الزورائين كما بينا فيسكنها برئسه شباك الحارس علاء كاطع دون أي اعراض او مزاحمة وسط ذهول وصمت مطبق فوق مدرجات ملعب النجف وهتافات جمهور الزوراء الذي حضر بعضهم للمباراة …. بعد الهدف بدا ان لاعبي النجف دخلوا في حالة من الشرود الذهني فحاولوا الاندفاع الى الامام ومعاودة التقدم من جيد تاركين خلفهم مساحات واسعة كاد يستغلها الزورائيون ففي الدقيقة الحادية والثمانون يسدد اللاعب مروان حسين كرة باتجاه مرمى النجف الخالي من الحارس لكن تدخل ضياء فالح في الوقت المناسب حال دون دخول الكرة الى الهدف ومرة اخرة في الدقيقة الاخيرة سجاد حسين يحاول التسجيل لكن الكرة تذهب الى الخارج بصورة غريبة لتنتهي المباراة بتعادل هو بطعم الفوز للزوراء وأقرب للخسارة للنجف الذي بات وصوله الى صدارة المجموعة بحاجة الى معجزة كالتي يصنعها المارد في المصابيح السحرية .
راضي شنيشل اقتنصنا نقطة ثمينة من النجف
بعد المباراة تحدث مدرب الزوراء راضي شنيشل قائلا : الحقيقة التي لابد من الاعتراف بها هي ان اللعب امام النجف وفي النجف مسألة صعبة وأنا أعترف ان فريقي ارتكب بعض الأخطاء في الشوط الأول لكنه لم يكن سيئا كمستوى عام والحقيقة اني راض عن النتيجة التي آلت اليها المباراة فكما تعلمون النجف كان يسعى الى تحقيق الفوز وبالتالي مواصلة ملاحقته لنا كمتصدرين للمجموعة وقد نبهنا اللاعبين الى ذلك والمشكلة التي واجهتنا هي اننا حسرنا تبديلا اضطراريا بعد اصابة الحارس كما عمدنا الى اجراء تغير سريع في مراكز اللاعبين وفي بعض اللاعبين بالشكل الذي امن لنا اداء أفضل في الشوط الثاني اما الحديث عن صدارة المجموعة فأعتقد ان الوقت لا زال مبكرا فلا تزال هناك خمس جولات يمكن أن تحدث فيها متقلبات عديدة وبالتالي علينا عدم الأفراط بالتفاؤل لاني سبق وقلت ان الامور في المجموعة الجنوبية لن تحسم الا في المباراة الأخيرة عموما ابارك للاعبي فريقي المستوى الذي قدموه واتمنى لننجف التعويض في المباريات القادمة .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *