رحيم عودة – موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
(الحلقة الأولى)
أحرز المنتخب الوطني بالمواي تاي المركز السادس ضمن منافسات بطولة أسيا المفتوحة التي ضيفتها جزيرة كيش في إيران وبمشاركة 23 دولة مثلت مختلف القارات . وكان وفد العراق المشارك في البطولة قد وصل إلى جزيرة كيش في الساعة الثانية فجرا بعد رحلة مضنية بدأت من محافظة بغداد ومن ثم إلى محافظة البصرة والشلامجة بعدها إلى محافظة الأهواز عن طريق البر وبعد إن مكث في الأهواز ليلة واحدة انطلق إلى محافظة مشهد ومنها إلى جزيرة كيش جوا والتي تبعد 18 كم جنوب الساحل الجنوبي الإيراني و15 دقيقة جوا عن مدينة الإمارات  .
السكن وعملية الوزن المفاجأة
قامت اللجنة المنظمة للبطولة  بتقسيم الوفود المشاركة على عدد من الفنادق حيث انقسم الوفد العراقي إلى قسمين الأول تم إسكانه في فندق شايان (5 نجوم ) والثاني في منتجع ستارة السياحي وللأمانة فقد كانت جميع وسائل الراحة متوفرة  من حيث الطعام وباصات النقل من والى مكان البطولة(صالة اولمبيك ) التي  أجزم إن العراق قادر على أنشاء مثلها  لما كانت عليه من جمالية كونها  قد ارتقت أو فاقت العالمية ولم تكن هي الصالة الوحيدة في جزيرة كيش حيث كانت إلى جانبها صالة أخرى احتوت على ملعب للأسكواش وأخرى متعددة الإغراض كذلك مسبح كبير والعديد من المنشات الرياضية الأخرى التي أدهشتنا ..   وبالرغم من وصول الوفد كان في ساعات الفجر الأولى وكما ذكرنا سابقا ألا إن المفاجأة التي لم تكن في الحسبان هي إن عملية الوزن كانت في الساعة السادسة صباحا .
وحدة تدريبية
حرص مدرب منتخبنا الوطني مصطفى جبار علك على إجراء وحدة تدريبية خفيفة للاعبين كان الغرض منها المحافظة على الوزن والياقة البدنية في الوقت نفسه بعد رحلة شاقة أكد من خلال توجيهاته على طريقة اللعب المناسبة والتركيز على نقاط الضعف لدى اللاعب الخصم وكيفية تسجيل النقاط بحيث يمكن كسب النزال وبالفعل فقد ابدي جميع اللاعبين حماسا كبيرا واندفاعا عاليا ..
 حفل الافتتاح وغياب أركان السفارة العراقية
شهد حفل الافتتاح الذي جرى في الساعة الخامسة عصرا بتوقيت بغداد  حضور كبير للمسؤوليين في إيران يتقدمهم مستشار رئيس الجمهورية ووزير الشباب والرياضة الإيراني وسط غياب واضح لأركان السفارة العراقية في إيران بحيث لم يبادر احد منهم لزيارة المنتخب الوطني وحضور البطولة . ولم يكن حفل الافتتاح عاديا بعد إن تضمن إقامة العديد من الفعاليات الجميلة بالزور خانة والماي بوران صاحبتها الأنغام الجميلة للفرقة الموسيقية التي تم استقدامها من تايلاند وعلى مدى كافة أيام البطولة كما تضمن أيضا الألعاب النارية الجميلة وغيرها من الفعاليات الأخرى التي نالت استحسان الحضور ..
البطولة تتحول من أسيوية إلى عالمية
بالرغم من إن البطولة وكما أطلق عليها أسيوية إلا أنها تحولت إلى بطولة تكاد تكون عالمية وقد كانت بالفعل ذلك كونها (مفتوحة )حيث شهدت مشاركة واسعة لأبرز منتخبات العالم ومن جميع القارات كان أبرزها منتخبات انكلترا .السويد .كندا .ايرلندا .بولندا .هولندا من أوربا ونيوزلندا .تشيلي من أمريكا الجنوبية وتنزانيا من إفريقيا إضافة إلى منتخبات قارة أسيا . العراق . إيران . كوريا الجنوبية . استراليا . أفغانستان . كازاخستان . الأردن . أوزبكستان . ماليزيا . الهند . تايلاند . باكستان . قرة غستان . سنغافورة  ..
غياب مؤثر
كان غياب لاعبي منتخبنا الوطني علي ساهر وعادل جواد الحاصلين على أوسمة الذهب في بطولة العالم التي جرت قبل مدة في تايلاند بسبب تعرضهم إلى الإصابة واضح ومؤثر ولوكانا قد شاركا في البطولة الأسيوية لكان هنالك كلام أخر نظرا للخبرة التي يتمتعان بها بحيث كان يمكن زيادة الغلة من الأوسمة ..
فوز عراقي وحيد وظلم تحكيمي
لم يكن لاعبي منتخبا الوطني حاضرين في اليوم الأول بعد إن وضعتهم القرعة ضمن منافسات اليوم الثاني التي شهدت  تأهل اللاعب  العراقي احمد سلام  إلى شبه نهائي البطولة بعد تحقيقه  فوزا مستحقا  على بطل ماليزيا بنايك ماتكهار في وزن 51 كغم ليضمن من خلاله الحصول على الميدالية البرونزية بعد إن قدم إمكانيات فنية عالية أكد من خلالها تفوقه وأحقيته في كسب النزال كذلك استغلاله نقاط الضعف لدى خصمه أضف إلى ذلك توجيهات المدرب المثابر مصطفى جبار التي أكدت على ضرورة استخدام الركل واللكم الصحيح وبطرق جيدة وبالفعل فقد تحقق له ما أراد في حين خرج أربعة لاعبين من البطولة وهم  سجاد حسين في نزال اعتبر الأغرب من نوعه  مع لاعب كازاخستان توم باييف في وزن 57 كغم بحيث ترك الكثيرمن علامات الاستفهام ليس لدى الوفد العراقي وإنما عدد من الوفود الأخرى بعد إن طال ظلم الحكام لاعبنا البطل الذي كان متفوقا طيلة الجولات الأربع لكن قرار الحكام كان مغايرا تماما لسير النزال وهذا ما أدى برئيس الوفد العراقي عدنان قاسم  إلى تقديم اعتراض لدى لجنة التحكيم الدولية وفي  وزن 60كغم خسرالعراقي احمد عبود نزاله إمام الاوزبكي هوادي برداييف.. وبسبب تعرضه إلى الإصابة في الحاجب الأيمن في الجولة الأولى  من النزال الذي جمعه مع خصمه الإيراني فاهيد شهبازي في وزن  5/63  كغم  تعرض لاعب منتخبنا الوطني   مصطفى فرحان  إلى الخسارة مع ذلك فقد رفض مغادرة الحلبة وفور انتهاء النزال تم إرساله إلى المستشفى لتلقي العلاج .. اللاعب العراقي ياسر محمد كان قاب قوسين أوادنى من الفوز على منافسه الانكليزي ألن كامبن في وزن 75 كغم بعد إن تفوق في الجولتين الأولى والثانية ألا أن الجولتين الأخيرتين شهدتا تراجع كبير في مستواه ليمنح خصمه الفوز ..
الدعم المادي
مدرب المنتخب مصطفى جبار أكد في حديثه للموفد الصحفي أن هنالك العديد من الأسباب التي كانت وراء عدم حصولنا على نتائج جيدة ضمن منافسات اليوم الثاني لعل أبرزها سوء الإعداد الذي لم يكن موازيا للبطولة التي جمعت خيرة منتخبات العالم سواء كانت من أسيا أو أوروبا وحتى أمريكا الجنوبية وكان من المفترض إن تكون هنالك معسكرات تدريبية داخلية أو خارجية لرفع مستويات اللاعبين . مشددا على عدم وجود الدعم المادي أو المعنوي للاعبين خصوصا وان العديد منهم كان قد حصل على العديد من الأوسمة الذهبية في البطولات العالمية . وأكد على إن مستوى التحكيم لم يكن بمستوى الطموح ولم يكونوا منصفين خاصة وان العديد من الحكام الإيرانيين ليسوا بحكام دوليين .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *