ها قد حدث ما كان يخشاه الجميع فودع فريق الطلبة منافسات بطولة كأس الإتحاد الآسيوي بعد الخسارة في مباراتهم الحاسمة امام فريق الكويت الكويتي بهدفين لهدف واحد في المباراة التي جرت يوم امس الأول وضيفها ملعب فرانسو حريري في اربيل ملعب فريق الطلبة…..
نتيجة متوقعة !
وأكاد أجزم ان الأعم الأغلب من المتابعين والمحللين علاوة على المشجعين لم يتفاجيء بخسارة الطلبة في هذه المباراة رغم الآمال العريضة التي بُنيت على أساس هش لعل الأنيق يستفيق ويعيد الأذهان تلك الصورة البهية التي كان عليها سابقا يوم كانت الأناقة عنوانا لفريق الطلبة لكن طلاب المدرب ثائر أحمد فشلوا في الحصول على درجة النجاح التي تؤهلهم لعبور الدور الأول فكان الكسل عنوانا لهم منذ بداية المشوار في هذه البطولة والمتابع للفريق هذا الموسم يلاحظ الضعف الكبير في مستوى الاداء والذي انعكس سلبا على نتائج الفريق داخليا وخارجيا …. الفريق دخل مباراته الأخيرة وعينه على النقاط الثلاث التي كانت بمثابة قارب النجاة لهذا الفريق لو ان الفوز قد تحقق لكن وللأمانة أقول ان النتيجة كانت متوقعة عطفا على ما قدمه الفريق من اداء رتيب طيلة الموسم رغم الدعم الكبير الذي حظي به ماديا ومعنويا وإعلاميا فحتى ليلة المباراة نقلت لنا شاشة تلفاز قناة العراقية الرياضية احاديث مشتركة للكابتن ثائر احمد مدرب الفريق وعلاء كاظم رئيس النادي ومحمد الهاشمي نائب الرئيس وشخصيات اخرى كلها أكدت تفاؤلها الكبير بإمكانية تحقيق الفوز وحاول علاء كاظم بث الحماسة في نفوس لاعبيه فوعد بتكريمهم بملغ 1000 دولار لكل لاعب في حال تمكنوا من الفوز على الفريق الكويتي والغريب ان مدرب الفريق صرح إنه سيخوض هذه المباراة بأسلوب لعب مغاير يتناسب وأهميتها لكننا وجدنا الطلبة خصوصا في الشوط الأول فريق يلعب بلاعنوان ولا هدف فكان التفوق واضح للضيوف وكادوا في اكثر من محاولة ان يصلوا لمرمى علي مطشر الذي ذاد عن عرينه بشكل ممتاز وربما يكون أحد الإستثناءات القليلة في فريق الطلبة في هذه المباراة وبغض النظر عن الحيف الذي أصاب الفريق جراء ضربة الجزاء التي منحها الحكم القطري للفريق الكويتي والتي جاء منها الهدف الثاني للكويت فإن الفريق بشكل عام لم يرتق لمستوى الحدث ولم يكن لاعبوه بمستوى تطلعات الجمهور العراقي عامة والطلابي بشكل خاص والذي تجشم الكثير منهم عناء السفر الى اربيل من اجل مؤازرة الفريق الذي خيب الظن به فكان الخروج عنوانا لهم ومن الدور الأول ؟
أخطاء وتخبطات إدارية واضحة
خسارة الطلبة لم تكن وليدة اللحظة ولم تكن بسبب خطأ حكم المباراة بل إن مشكلة الطلبة تمتد لثلاث او اربع مواسم سابقة جراء التخبط الإداري وعدم الإستقرار على جهاز تدريبي فشهدنا تعاقب أربع مدربين على الفريق في ثلاث مواسم فقط ابتدئها عبد الغني شهد في موسم 2008/2009 أعقبه راضي شنيشل في الموسم الذي تلاه والذي أُبعد بطريقة عجيبة وبتبريرات لا ترتق لمستوى الإقناع قبل نهاية الموسم ليتسلم المهمة يحيى علوان والذي تمكن من الوصول بالفريق الى المباراة النهائية في الموسم الماضي قبل أن يُبعد هو الآخر وبدون مقدمات لتتم الإستعانة بخدمات ثائر احمد الذي فشل في قيادة الفريق بالصورة المنتظرة فتدحرج الفريق الى المراكز المتدنية محليا في بطولة الدوري العراقي أما في البطولة الآسيوية فكان هناك بصيص أمل في إمكانية التأهل الى الدور الثاني لكن أبو العقل ولاعبوه أصروا على التفريط به ؟ أخطاء الإدارة لم تتوقف عند مسألة تغير المدربين التي لا نستبعد أبدا أن تشمل ثائر أحمد أيضا لكن أخطاء الإدارة كانت في الكيفية التي يتم التعاقد بها مع اللاعبين وطريقة تكديس النجوم والذي تسبب للفريق بالكثير من المشاكل التي عصفت بالفريق وبنتائجه والدليل الواضح على ذلك هو كثرة العقوبات التي تطال لاعبي الفريق وطردهم وفسخ التعاقد معهم ومن ثم العدول عن تلك العقوبات واللجوء لنفس اللاعبين بطريقة أعتقد إنها أفقدت الإدارة هيبتها فكم مرة سمعنا عن الإستغناء عن خدمات عقيل محمد ونواف صلال وأسماء اخرى ضمتها التشكيلة الطلابية بل إن الإدارة صرحت انها أنهت تعاقد عقيل محمد قبل أن نتفاجيء بعدولها عن قرار العقوبة هذا فكان أن تمكن اللاعب من الإدارة ومن الفريق وبات هو المتحكم بالإدارة وليس العكس خصوصا في ظل انعدام الثقة ما بين اللاعب والإدارة بل وما بين الجمهور والإدارة وهو ما نلمسه غالبا من مشجعي البيت الأنيق.
نهاية دراماتيكية وحلول منتظرة
نستطيع القول ان الطلبة وهو على بعد خطوات قليلة من نهاية الموسم الكروي على وشك نهاية دراماتيكية لا تخلوا من الخطورة محليا بعد الفشل أسيويا فحال الطلاب محليا ليس أفضل من حالهم آسيويا لذا فلابد من المحافظة على توازن الفريق في المباريات المتبقية من عمر الدوري لئلا يحصل ما هو أمر وأشد وطأة على الفريق ومحبيه ونعتقد إنه آن الأوان لإدارة السيد علاء كاظم أن تعترف بأخطائها الجمة وأن تسعى وبأقصى سرعة للم الشمل ولملمة الأوراق والجلوس على طاولة واحدة مع أبناء النادي سواء المتواجدون الآن داخل أسواره أم الذين أجبرتهم الظروف على الإبتعاد عنه مرغمين لإن الطلبة لإن بحاجة ماسة لجميع أبنائه فلا بد أن تُنبذ المشاكل ولابد للإدارة من التخطيط بشكل سليم للموسم القادم الذي يمكن أن يكون بلسما شافيا لجراحت المشجع الطلابي فالخطوة الأولى تبدأ من الإستعانة بخدمات أبناء النادي وتوجيه الدعوة لهم للجلوس في جلسة مصارحة يطرح بها كل صاحب وجهة نظر وجهة نظره وعلى الغدارة تقبل النقد والإبتعاد عن التشكيك بالولاءات كذلك لابد من إعطاء الأمان للمدرب سواء كان الأستمرار على ثائر أحمد أو الإستعانة بغيره فتجديد العقد مع ثائر احمد ليس ضمانة له للبقاء في منصبه فسبق للإدارة أن جددت تعاقدها مع يحيى علوان قبل نهاية الموسم لكن النهاية لعلوان كانت حزينة والمصيبة إن البديل لم يحقق أفضل مما حققه سلفه وبذلك نجد إن الإدارة أوقعت نفسها في دائرة الحرج وانعدام الشفافية يضاف الى ذلك كله هو اللجوء الى تشذيب عناصر الفريق واختيار الصالح منها بالتشاور مع مدرب الفريق والإستغناء عن خدمات من ترى الإدارة فيهم مثيروا مشاكل ولنا في برشلونة خير مثال يوم إستغنى الفريق عن واحد من أهم لاعبيه وهو صامويل ايتو لانه من وجهة نظر المدرب والإدارة سببا في المشاكل التي تحصل داخل اسر الفريق وبالتالي فهو يمثل خطرا على وحدة الفريق وتماسكه فكان الإستغناء طريقا لهم ويقينا ان هناك قضايا كثيرة ليست معلنة نتمنى على الإدارة أن تتعامل معها بواقعية من اجل أن نرى الطلاب وقد عادوا للتفوق والإبداع مرة أخرى وأن يعود الأنيق أنيقا كما كان .

1 Comment