ليس من الغريب ان يكون هناك تصرف غير مسؤول بالاموال العامة وخاصة التي يتم تخصيصها للرياضة العراقية من الحكومة سواء من اجل بناء الملاعب او القاعات والمنشات الرياضية الاخرى وليس بعيدا ان يتم تخصيص اموالا طائلة جديدة لاعادة اعمار ملاعب اكل عليها الدهر وشرب بحجة اعادتها الى الخدمة من جديد فيما ان اغلب هذه الاموال لانعلم اين تذهب من يكون المسؤول المباشر على عملية التصرف بها وهنا يقول  رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس محافظة ميسان وائل سلمان كريم ، ، ان احدى الشركات المتخصصة باشرت اليوم بحملة لتأهيل وتطوير ملعب ميسان الدولي، مبينا ان الكلفة الاجمالية للتأهيل حددت بـ26 مليار دينار.
واضاف  وائل سلمان كريم في تصريحات صحفية ان احدى الشركات المتخصصة في بناء الملاعب باشرت يوم  الخميس الماضي  بتاهيل واعمار ملعب ميسان الدولي (وسط العمارة) وبكلفة تبلغ نحو 26 مليار دينار، مشيرا الى ان الملعب يعد  ثاني الملاعب الدولية في العراق، والذي يتسع  لنحو 35000 متفرج
وأضاف كريم ان عملية تاهيل الملعب قد تلكأت رغم تخصيص وزارة الشباب مبلغا مقداره(  12 ) مليار دينار لاعادة اعماره في وقت سابق منوها ، الى ان اعمار الملعب مهم للمحافظة وخاصة لفريق نفط ميسان المشارك في مسابقة دوري النخبة و  الذي قضى موسمين من اللعب خارج أرضه ضمن بطولة دوريي النخبة والممتاز لكرة القدم، متخذا من ملاعب المحافظات المجاورة ملعبا له
ويعد ملعب ميسان الدولي، ثاني الملاعب الدولية في العراق، اذ تم الانتهاء من تشييده عام 1983، من قبل احدى الشركات الهندية، فيما يعد ملعب الشعب الدولي أول ملعب دولي في العراق وتم تشييده أواخر عام 1966 من قبل تاجر النفط البرتغالي كولبنكيان.
اموال جديدة ضائعة
بمعنى اخر ان هذه الاموال التي خصصت من اجل اعادة تأهيل ملعب ميسان الدولي فضلا على الاموال التي خصصتها وزارة الشباب والرياضة (12 مليار دينار عراقي ) وهو مبلغ كبير جدا  ربما لاتعيد الوجه الحقيقي الذي كان عليه الملعب مثلما حصل في عمليات اعادة تأهيل وترميم ملعب الشعب الدولي حيث مازال ملعب الشعب الدولي على حاله باستثناء تغيير الارضية واذا مااستمرت مباريات دوري النخبة تقام في ارضية ملعب الشعب الدولي فمن الؤكد انها ستتلف وتصبح صفراء جرداء وربما يعاد تأهيلها من جديد وللتذكير نقول ان هناك ملاعب عالمية مثل ومبلي وماركانا قد اعيد تأهيلها وقد اصبحت افضل من السابق فيما ان ملاعب عندما يعاد تأهيلها لم تتغير بشكل كبير بقدر ماتكسى بالوان جديدة ويبقى حالها كما هو عليه حيث شهدت الاعوام الماضية مابعد العام 2003 اعادة تأهيل ملعب الشعب الدولي لاكثر من مرة ومن خلال تخصيص اموال كبيرة ولكن هل تغير الملعب واصبح افضل من السابق ومن هي الجهة المسؤولة عن هدر هذه الاموال ولماذا لم يتم بناء ملاعب جديدة وبكلفة ربما اقل من المبالغ التي تخصص لاعادة التاهيل وخاصة ان هناك الكثير من الشركات العالمية على اتم الاستعداد للتعاقد مع الجانب العراقي مثلما حصل في ملعبي اربيل ودهوك …
فرصة للفساد المالي
لاشك ان عمليات اعادة تأهيل الملاعب تعد الفرصة الذهبية للاشخاص الذين يبحثون عنها حيث توفرها لهم الجهات التي تخصص هذه الاموال الطائلة من خلال القيام بعمليات ( التلصيق والطلاء المغشوش ) الامر الذي توضح بشكل كبير في ملعب الشعب الدولي والذي لم تنفع معه كل الترقيعات الا بعد ان اسهم الرئيس السابق لاقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني من خلال تبرعه بملغ وصل الى اربعة ملايين دولار امريكي وبرغم ان المبلغ كبير جدا وقد يساعد على بناء ملعب جديد وبحجم اصغر الا ان ملعب الشعب الدولي لم يستعد كامل عافيته حيث تم تغيير ارضية الملعب واعادة بناء المقصورة وطلاء المدرجات بالوان براقة فضلا على وضع كراس جديدة اسهمت جماهير بعض الاندية بتكسير عددا منها  وساعة الملعب يقال انها وصلت الى بغداد ولانعلم متى يتم نصبها او النصب عليها ، لذلك نعتقد ان ماتقوم به الجهات المسؤولة عن تخصيص مثل هذه الاموال الطائلة في سبيل اعادة بعض الملاعب عمل غير صحيح ولايثمر عن شيء فيما نجزم ان اية عمليات اعادة تأهيل غير مجدية وربما ان ملبغ ال26 مليار دينار عراقي التي خصصت الى اعادة تأهيل ملعب ميسان الدولي ستغير ارضية الملعب فقط من دون ان تشمل الاجزاء الاخرى الاكثر اهمية مثل المنازع والحمامات والمرافق الاخرى ومثلما هو معروف فأن كل ملاعب بغداد والمحافظات لاتتوفر فيها مرافق صحية بالشكل الصحيح والصحي ولايجد المشجع اية قطرة ماء صالحة للشرب والغرف المخصصة للاعبين والحكام هي الاخرى تفتقر الى ابسط المقومات والمضحك ان مجموعة من الحكام قاموا بتغيير ملابسهم في الهواء الطلق قبل بداية احدى المباريات في ملعب الكشافة الاسطوري …

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *