عقد اتحاد كرة السلة يوم الجمعة الماضي مؤتمرا صحفيا بمقره في المركز التخصصي تناول مواضيع عدة تهم الشان السلوي منها مسيرة منتخباتنا الوطنية وتحضيراتها للاستحقاقات المقبلة وكذلك تناول المؤتمر مسالة التقاطعات التي اثيرت مؤخرا بين الاتحاد وعدد من اعضاءه خلال بطولة منتخبات غرب اسيا للناشئين , وقدم رئيس الاتحاد حسين العميدي في بداية هذا المؤتمر الذي حضره معظم اعضاءه باستثناء عضوي المنطقة الشمالية سامي سعيد وسردار حيدر شكره وتقديره الكبير للحاضرين رغم ان وجود الفضائيات والاعلاميين  لم يكن بالصورة التي كان يتمناها الاتحاد عازيا ذلك ربما الى تعارض الموعد مع استراحة اغلب وسائلنا الاعلامية يوم الجمعة  , مشيرا الى ان الاتحاد عقد مؤتمره اليوم بالذات بسبب ارتباط بعض اعضاء الاتحاد بالتزامات وارتباطات عمل في محافظاتهم خلال ايام الاسبوع الاخرى , واستعرض العميدي مسيرة عمل الاتحاد خلال الفترة الماضية لاسيما بعد ان اخذ عهدا على نفسه بعد انتخابات 2008 على تغيير نمط عمله وتغيير استراتيجيته فيما يخص تحضيرات المنتخبات الوطنية للاستحقاقات وكذلك جميع امور الاتحاد الفنية والتحكيمية ,  فبدا اولا في الدوري الممتاز الذي كان يظم 33 فريقا وكان دوريا مترهلا ولا توجد فيه ادنى منافسة حيث تم تقليصه الى عشر فرق فاصبح دوريا فيه تنافس ومباريات مثيرة استمتع به الجمهور في بعض فصوله  فكان دوري الموسم الحالي  من افضل دوريات السلة خلال السنوات الاخيرة وبشهادة الجميع , وكذلك تم العمل والاهتمام بدوري الدرجة الاولى الذي استمرت منافساته فترة اربعة اشهر ومازال قائما كما عد اتحاد غرب اسيا نظيره العراقي على انه من ابرز اتحادات هذا الزون  تحكيميا بعد حصول اثنين من حكامه مؤخرا على الشارة الدولية فيما حصل الدكتور خالد نجم على شارة المراقب الفني الدولية وهي لاول مرة تمنح الى عضو  من العراق , كما تطرق العميدي لموضوع الدورات التدريبية التي اقامها في وقت سابق لمحاضرين امريكان ولفت الى ان هناك دورات اخرى ستقام خلال تموز المقبل في بغداد ودهوك والبصرة سترفع من شان مدربينا وبالتالي سترفع من شان اللعبة , واستعرض العميدي مسيرة  منتخب الناشئين وكيف تمكن من تحقيق انجازه بالتاهل الى نهائيات اسيا التي تستضيفها فيتنام خلال تشرين الاول المقبل بعد ان حل بالمركز الاول في تصفيات ايران واربيل  , وسلط العميدي الضوء على فترة التحضيرات الطويلة لمنتخب الناشئين قائلا : ان الاتحاد قرر ان لاتكون مشاركاته في البطولات الاسيوية من اجل المشاركة فقط وان لا يتم جمع المنتخب خلال فترة اسبوعين او شهر قبل المنافسات بل يتم ذلك وفق تخطيط سليم ومبرمج وتمتد التحضيرات لفترات طويلة وهذا ماحدث فعلا في المشاركة الاخيرة حيث تم الاعداد للمرحلة الثانية من تصفيات غرب اسيا التي جرت مطلع ايار الجاري في اربيل  قبل ثلاثة اشهر باقامة عدة معسكرات في بغداد واربيل وفي الحقيقة ان المبالغ المرصودة لهذا الاعداد لم يكن كافيا ولكن الاتحاد وبجهود جميع اعضاءه تمكن من ان يتغلب على هذه المعضلة بطريقة التقنين بالمصاريف ومن ثم صرفها على المعسكر الخارجي الذي اقيم في تركيا او حتى معسكرات داخلية اخرى اذا ما اقتضت الحاجة لذلك وبطريقة لم تؤثر على اللاعبين والاتحاد فمثلا المعسكر الذي يقام في بغداد يتم فيه صرف مبالغ الاقامة من سكن واطعام  للاعبي المحافظات فقط دون لاعبي بغداد اللذين يقضون اوقاتهم في بيوتهم وفي العكس بالنسبة للمعسكرات التي تقام في اربيل وهكذا .
تحضيرات المنتخب الوطني
وتحدث العميدي عن تحضيرات المنتخب الوطني للدورة العربية المقبلة قائلا : ان الاتحاد اعد للمنتخب الوطني منهاجا متكاملا استعداد للدورة العربية تبدا اولا من مشاركة نادي دهوك في بطولة الاندية الاسيوية في الفلبين في 26 من الشهر الجاري حيث اجرينا اتفاقا وتعاونا مع ادارة نادي دهوك الذي يضم اغلب لاعبي المنتخب الوطني وهو اتفاق يحدث لاول مرة مع الاندية العراقية وسيكون له مردود ايجابي لاعداد المنتخب الوطني اذ كان في وقت سابق مثل هذا التعاون غائب بين الاتحاد والاندية العراقية , ويشمل هذا الاتفاق ان يقوم مدرب المنتخب الوطني فكرت توما بالاشراف الفني على فريق دهوك في هذه المنافسات حيث سيتحمل الاتحاد مصاريف سفره مع المعالج واثنين اخرين من لاعبي المنتخب الوطني وهما محمد صلاح من الكهرباء وعلي حاتم من الحلة وبعد عودتهم من البطولة المذكورة سيلتحق بهما لاعبين ايضا ليكون المجموع اثنا عشر لاعبا سيشاركون في بطولة غرب اسيا التي تضيفها دهوك في 21 من حزيران المقبل وبعد الانتهاء من هذه البطولة سينتظم المنتخب في معسكر نفكر به ان يكون خارجيا تحضيرا للمشاركة في بطولة الملك عبد الله في الاردن التي تلقى العراق دعوة للمشاركة فيها من خلال نائب رئيس الاتحاد الاردني ورئيس بعثة منتخب الاردن للناشئين حيث ستكون هذه البطولة مضيفة من الجانب الاردني , بعدها سيصل المنتخب الى مرحلة اعداد جيدة اذ تبدا بعد ذلك مرحلة اعداد اخرى وهي معسكرات اللجنة الاولمبية سواء الداخلية والخارجية وقد قدمنا للجنة الاولمبية مقترح للاستفادة من البروتوكولات التي عملتها مع بعض الدول المتقدمة في اللعبة ومنها تونس وبلغاريا واوكرانيا فضلا عن ان الاتحاد بدا بالبحث عن  المعسكرات الخارجية التي يمكن ان تفيد منتخباته وفرقه وتركيا من افضل الدول القريبة على العراق والتي يمكن ان تهيا لفرقنا كل ماتحتاجه خلال المعسكرات من بنى تحتية جيدة للعبة وفرق عديدة نتبارى معها ومتفاوتة المستوى .
 
دعم منتخب الناشئين
ودعا رئيس الاتحاد وسائل الاعلام كافة الى تبني مشروع دعم منتخب الناشئين في بطولة اسيا المقبلة من قبل المؤسسات الحكومية والشركات الاستثمارية الخاصة , مبينا الى ان الاتحاد قدم دعما كبيرا لمنتخب الناشئين تمكن من خلاله الى احراز المركز الاول وفي مرحلة التهيؤ للنهائيات فان الاعداد بالتاكيد سياخذ مديات ابعد لذا فان منتخب الناشئين بحاجة فعلية الى دعم من المؤسسات الحكومية من اجل ان يصل الى مراحل متقدمة وربما الى نهائيات كاس العالم . وبين العميدي الى ان اقامة مثل هكذا مؤتمرات صحفية مهم للتواصل بين عمل الاتحاد ووسائل الاعلام  من اجل نقل افكار اتحاد اللعبة الى المسؤولين والمعنيين وليس تنظيم المؤتمر ياتي من اجل طرح مشكلة معينه على جهة ما فقط .
 
 
ميزانية لاتفي بالالتزامات
وبعد ان استعرض العميدي الكثير من الامور التي تهم الشان السلوي فتح بعدها باب الاسئلة والنقاش للصحفيين الحاضرين , وفي معرض رده على عدد من الاسئلة المطروحة قال العميدي : ان ميزانية الاتحاد لم تتغير منذ ثلاث سنوات  رغم ان نشاط الاتحاد بدا بالتوسع وان منتخباته التي كانت في السابق تخرج من المراحل الاولى بدات اليوم افضل حالا من الامس وتصعد للنهائيات كاول المتاهلين , لذا فان عمل الاتحاد طرا عليه الكثير من التغير يجب ان يرافقه تغييرايضا في ميزانيته السنوية تتوافق مع هذا المبدا  , لذا فان الاتحاد يبحث الان عن الدعم لمنتخباته من خلال الشركات الاستثمارية وطرق التقنين في عمله وهي جهود كبيرة تحسب لاعضاء اتحاد اللعبة .
وحول سؤال عن مصير مبلغ 150 مليون دينار الذي تبرع به رئيس وزراء كردستان برهم صالح لتنظيم بطولة منتخب الناشئين , اكد العميدي ان رئيس وزراء كردستان لم يعد اتحاد السلة بهذا المبلغ بل تعهد به الى جامعة السليمانية التي كان يفترض ات تحتضن قاعاتها المنشاة حديثا هذه البطولة لغرض ابراز هذه الجامعة التي تضم خمس قاعات متخصصة منها ثلاث للعبة كرة السلة , واضاف :لقد شكلنا وفدا من اتحاد كرة السلة وزرنا السليمانية وكانو هناك تواقين لتنظيم البطولة وقد قدمنا كشفا ماليا عن مصاريف البطولة حيث خصص مبلغ 100 مليون للجامعة و50 منها لشراء اجهزة الكترونية غالية الثمن وتخص اللعبة مثل جهاز ال ( سكور بورد ) وال (24 ) ثانية  , وتابع : ارادو الاخوة هناك استغلال البطولة لاكمال قاعاتهم وهو امر طبيعي ومن حقهم ولكن جرت الامور بما لاتشتهي سفن الطرفين , بعدها قدمنا كشفا الى اللجنة الاولمبية بمبلغ 85 مليون دينار لاستضافة البطولة ولكن المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية وبدلا من ان يستشيرنا قطع مبلغ 30 مليون لتكون ميزانية البطولة 50 مليون وهو مبلغ قليل ولايفي بالالتزامات ومع كل ذلك فقد نجح الاتحاد بتنظيمه للبطولة وبشهادة رؤساء بعثات الدول المشاركة فكان سكن الوفود والطعام والنقل والقاعة محط اشادة منهم , لقد شاركنا في العديد من البطولات الخارجية وكان التنظيم فيها اقل بكثير من تنظيم البطولة الاخيرة  .
 
طرح الثقة في الاتحاد
واجاب العميدي على سؤال حول امكانية طرح الثقة في الاتحاد الحالي وحسب تصريح نائب رئيس الاتحاد الدكتور خالد محمود عزيز لاحدى وسائل الاعلام قائلا : انا متفق مع تصريح الدكنور خالد محمود عزيز في موضوع طرح الثقة , جئنا لهذا الاجتماع من اجل الاتفاق على جملة من القضايا التي تهم مستقبل اللعبة فاذا سار العمل بشكل صحيح فهو امر جيد وان لم يتم الاتفاق على نقاط جوهرية فمن الطبيعي ان نترك العمل للغير , جميع وجوه اعضاء الاتحاد هم من اصحاب اللعبة ويجب ان يكون هدفهم واضح و لقد قلت للدكتور خالد يجب ان نتفق خلال الاجتماع وان لم نتفق نقول للجميع ان هناك من يستطع تكملة المسيرة , اما نائب رئيس الاتحاد فقال في معرض رده هذا السؤال : نعم لقد طلبت من الاخوان خلال الاجتماع ان يطرحو كل مايجول في خاطرهم وان يتم الانتهاء من جميع المشاكل السابقة وان يتم تفرغ الاتحاد لعمله فهناك العديد من الاستحقاقات المهمة المقبلة لمنتخباتنا التي تستحق التضحية والتعاضد بين اعضاء الاتحاد , وعن مسالة تزوير الاعمار,  اكد : ان مشكلة تزوير الاعمار هي مشكلة موروثة وفي جميع الالعاب الرياضية وليس لعبة بعينها والاتحاد سعى منذ استلام مهامه الى الحد من هذه الظاهرة التي تسئ الى سمعة العراق وقد قمنا بعدة اجراءات للحد منها من بينها محاسبة النادي الذي يتم اكتشاف لاعبين مزورين بين صفوف فرقه السلوية للفئات العمرية  بعد ان يقدم تعهدا للاتحاد بذلك وكذلك تحاسب الاتحادات الفرعية التي ستكون مسؤوليتها مضاعفة في محاسبة اندية المحافظات  , وهناك اشتباه بوجود حالات تزوير في جميع الفرق المشاركة في بطولة غرب اسيا الاخيرة وهي لبنان والاردن وايران فضلا عن العراق ولكن حالات التزوير جاءت متفاوته بين هذه الفرق الاربعة وقد تم طرح هذا الموضوع خلال المؤتمر الفني الذي عقد في مقر اقامة الوفود في اربيل . وبشان نفس المحور قال الدكتور خالد نجم امين سر الاتحاد وعضو اتحاد غرب اسيا : حدث لغطا كبيرا بالنسبة لصحة اعمار اللاعبين ليس في هذه البطولة فقط انما في بطولات عالمية عدة , واتحاد غرب اسيا يسعى للحد وبشدة الى التشديد على مسالة اعمار اللاعبين وسيتم في البطولات المقبلة اضافة وثائق جديدة للتاكد من اعمار اللاعبين وهي الوثيقة المدرسية وشهادة الميلاد فضلا عن الوثيقتين السابقتين هوية الاحوال والجواز ,واضاف نجم : ان امين عام اتحاد غرب اسيا هاكوب خاجريان وضح في وقت سابق ان على الدول المشاركة ان تراعي مسالة اعمار اللاعبين الصحيحة وهو موضوع لابد من ايجاد حلول سريعة له  .
 
سامي متالم لغيابه عن البطولة 
واوضح مؤيد سامي غيابه عن الحضور في تصفيات غرب اسيا في اربيل قائلا :طلب الاتحاد من اللجنة الاولمبية تخصيص لجنة مالية للبطولة والاخيرة شكلت هذه اللجنة ولم اكن انا  فيها رغم اني الامين المالي للاتحاد وقد اعتبرت هذا التجاهل هو موقف شخصي ضدي  واستهانة بي , وعندما سالني الناطق الاعلامي للجنة الاولمبية حول هذا الموضوع , اجبت بانه ليس لي اعتراض على اي قرار سواء من الاولمبية او الاتحاد لكنني في نفس الوقت تالمت لان هناك مهمة للحكام في البطولة ويستوجب حضوري , واستطرد : لقد كنت في حالة غضب شديدة من موقف تجاهلي , كما ان عملي صعب ومتعب كامين مالي في الاتحاد لاسيما في الزيارات المتواصلة للجنة الاولمبية  ,ونوه : الى  حصول نقل غير دقيق للمعلومات التي ادليت بها خاصة وتلك التي تقول عن لساني بان رئيس الاتحاد لم يتصل بي والصحيح ان رئيس الاتحاد اتصل وحاول اقناعي للعدول عن قرارغيابي عن البطولة وارجوان يكون نقل المعلومة دقيقا في المستقبل .
 
 استقدام مدرب اجنبي
وحول سؤال عن امكانية الاستفادة من قرار اللجنة الاولمبية في استقدام احد المدربين الاجانب , قال العميدي : في الحقيقة لم يفت اتحاد السلة هذا الموضوع لقد فاتحنا عدد من المدربين الجيدين الذين تحدثوا عن راتب 7 الاف دولار بينما الاولمبية تخصص مبلغ 3 الاف دولار وهو فارق كبير , حاليا فكرت توما هو المدرب المعتمد لدينا وتغير استراتيجيتنا يعتمد على النتائج المقبلة في ماهو قادم من بطولات عديدة نشارك فيها قبل ان نصل الى هدفنا الاكبر وهو البطولة العربية في قطر.
 
السلة النسوية ضعيفة
وبخصوص المشاركة النسوية في الدورة العربية المقبلة  , اوضح رئيس الاتحاد : ان هناك اجتماع مهم في 30 من الشهر الجاري وستتقرر المشاركة من خلاله بشكل نهائي , واكد  ان مستوى الرياضة النسوية ضعيف جدا في بغداد والمنطقة الجنوبية فيما تتميز المناطق الشمالية بوجود اكثر من فريق نسوي في كل محافظة من محافظاتها وهي تسير في الطريق الصحيح , واشار الى ان الاتحاد سيقيم خلال شهر تموز بطولة النساء من مواليد 1995 في محافظات الوسط والجنوب وبغداد وسيتم الزج بالفرق الفائزة مع عدد من الفرق الكردستانية النسوية من اجل اكتساب الخبرة والاحتكاك وايضا لدينا بطولة مفتوحة للنساء ,كما اقر الاتحاد الاسيوي بطولة جديدة ( 3 +3 ) سيتم اعتمادها لدينا لاول مرة وسيتم تخصيص جوائز للفرق المشاركة ويتكون كل فريق من خمس لاعبات ثلاث في الملعب مع مدرب وبديل واحد ويتم اللعب بينهما في نصف ملعب كرة سلة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *