تدخل اليوم بطولة كأس الإتحاد الآسيوي منعطفا مهما وحاسما في مسيرة الفرق التي تأهلت الى هذا الدور ( دور 16 ) حيث يقضي نظام البطولة بخروج المغلوب من مباراة واحدة في حين يتأهل الفائز الى الدور ربع النهائي وقد أتاح نظام البطولة الذي يقضي بأن يخوض الفريق المتصدر لفرق مجموعته المباراة على أرضه وأمام جماهيره أتاح لممثلينا اربيل ودهوك فرصة اللعب على أرضهما وأمام جمهورهما وهو الأمر الذي من المؤمل أن يكون عاملا مساعدا في تحقيق طموحات الجمهور العراقي بتأهل كلا الفريقين الى دور ربع نهائي البطولة …..
فرصة مواتية
من الوهلة الأولى لكلتا المباراتين يتملك المتابع شعور هائل بأن فريقا اربيل ودهوك كلاهما قادر على تخطي هذا الدور وربما بيسر كبير خصوصا بالنسبة لفريق دهوك الذي يلاقي في هذه المباراة فريقا لا يرقى بجميع الأحوال لنصف مستوى دهوك الذي قدمه في هذه البطولة لحد الآن والمتوقع هو أن يستمر دهوك بنفس النهج الذي انتهجه في مباريات السابقة والذي كان سببا في وصوله لهذا الدور وكل ما يحتاجه لاعبو الفريق في هذه المباراة هو التوفيق والذي إن وقف لجانب أبناء دهوك فإن الفوز سيكون حليفهم بالتأكيد مع إن كرة القدم تبقى أم المفاجآت أما بالنسبة لأربيل فالأمور لا تختلف كثيرا على الرغم من إن خصمه تامبينيس السنغافوري يبدوا أكثر صلابة من نظيره الهندي لكن وفي ضوء الأسماء التي تحتويها مفكرة المدرب القدير أيوب أوديشو والذي بات على دراية تامة بكيفية توظيفها على اعتبار إنه يقضي موسمه الثاني مع الفريق فإن الفريق أقدر على تحقيق الحسم المنتظر والوصول مع أفضل ثمانية فرق في هذه البطولة بل إن طموحات الجماهير الأربيلية لن تتوقف إلا مع الوصول الى نهائي البطولة والعودة بكأسها وذلك ليس بالمستحيل على فريق مثل أربيل يمتلك كل مقومات النجاح .
حذار من المفاجآت
كما أسلفنا فإن كلا الفريقين دامبو الهندي وتامبينيس السنغافوري لا يمكن أن يرتقيا بمستواهما الى مستوى الكرة العراقية عموما ولا الى مستوى ممثليها في هذه البطولة فالأول ( دامبو ) وصل الى هذا الدور نتيجة ضعف المجموعة التي لعب فيها ويكفي إنه تأهل الى هذا الدور وهو في المركز الثاني وبفارق أحد عشر نقطة عن متصدر المجموعة الأوزبكي فدامبو خاض ستة لقاءات حقق الفوز في إثنين فقط وتعادل في واحدة وخسر ثلاثة مباريات ليجمع سبع طارت به الى دور الستة عشر والفريق يعاني ضعفا دفاعيا واضحا وهي السمة الغالبة على أغلب الفرق والمنتخبات الهندية وكذلك يعاني من عقم تهديفي كبير حيث سجل الفريق في جميع مباريات مرحلة المجموعات ستة أهداف فقط في ست مباريات في حين تلقت شباكه تسعة عشر هدفا بنفس عدد المباريات وهو عدد كبير يؤشر ضعفا واضحا بلا أدنى شك مفكرة مدربنا الخبير أكرم سلمان أشرته بصورة جلية والأمر المؤكد أن دهوك سيعمد الى الهجوم منذ البداية بغية حسم المباراة بشوطها الأول وتجنب المفاجئات التي من الممكن ان تكون كابوسا ثقيلا على ادارة ومدرب ولاعبي دهوك إن فكروا ولو للحظة واحدة إن المباراة محسومة لإن مباريات من هذا النوع لا يمكن ان تكون محسومة وكما يقال فان الكرة تحترم من يحترمها وتعطي من يعطيها وبالتالي فلا نريد أن نكرر ضرورة أن يتسلح اللاعبون بالثقة والإيمان بإمكانياتهم لكن دون غرور لئلا تكون النتائج عكسية لا سامح الله وما يقال عن دهوك يقال عن أربيل الذي تبدوا مهمته أصعب من شقيقه دهوك لإن معطيات دور المجموعات تقول ان فريق تامبينيس أصعب من الفريق الهندي وأكثر شكيمة منه وهو الذي وصل الى هذا الدور وصيفا لبطل المجموعة السابعة خلف الفريق التايلندي والفريق خاض ست مباريات حقق الفوز في ثلاث وتعادل في اثنين وخسر واحدة وسجل لاعبوه اثي عشر هدفا ودخل مرماهم ثمانية أهداف وهي معطيات لا شك أفضل من معطيات الفريق الهندي لكن ما يعاب على هذا الفريق إن مدافعوه يرتكبون الكثير من الأخطاء قرب منطقة جزائهم وهي نقطة لا بد وان السيد اوديشو قد دونها في مفكرته خصوصا وان اوديشو يمتلك المفاتيح التي تساعده على فك الرموز السنغافورية وهي مفاتيح تجمع ما بين الخبرة والشباب ويقف خلفهم مدرب محنك يمتلك خبرة كبيرة تجعله قادرا على التعامل مع ظروف المباراة بشكل إيجابي
اللاعب رقم 12
مباراتي اليوم ستكونان أكثر من مجرد مباراتين فالفوز فيهما يعني دفعا جديدا على الصعيد الآسيوي لكرتنا العراقية والفوز فيهما يعني ان كلا ممثلينا سيكون على بعد خطوتين من الوصول الى النهائي الذي نطمح لأن يكون عراقيا خالصا وهو أمر ليس بالمستحيل ولأن مباراتي اليوم حاسمتين ولا مجال فيهما لارتكاب أي أخطاء ولإن لاعبي الفريقين بحاجة الى الإسناد والدعم الجماهيري فإن جمهور الفريقين بل الجمهور العراقي كله مطالب بالوقوف خلف فريقي أربيل ودهوك في هذه المباراة لإنهما اليوم لن يمثلا نفسيهما بقدر ما هما يمثلان العراق الذي تأمل جماهيره أن ترى الإعلام العراقية ترفرف فوق مدرجاته مع أعلام الأقليم لنثبت للجميع إننا شعب واحد لا تفرقه محاولات العابثين أيا كان شكلهم ولونهم وجنسهم ! فاليوم سيهتف الجمهور العراقي لأربيل كما سيهتف لدهوك وكما هتف للطلبة الذي كنا نتمنى أن يكون الفريق العراقي الثالث المتواجد في هذا الدور لكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه .

1 Comment