ماردود فعل الأنتصار أقليمياً وكويتياً ومحلياً وكيف أستقبل الفريق ؟
• كما أشّرته في حلقتين سابقتين ، شكلّ الأنتصار ركناً زاهياً في تأريخ الرياضة العراقية والكرة الطائرة تحديداً ، حيث لم يسبق للعبة تحقيق الميدالية الذهبية على صعيد المنتخبات والأندية طيلة عمرها ، وأخشى أن لاتأتي بمثله في القريب العاجل، مؤسساً ذلك على هشاشة بنية اللعبة التحتية وضعف توجهاتها . • لقد كان رد فعل تتويج فريق نادي الجيش بطلاً للدورة الثالثة ،والجيش العراقي يخوض حرباً شرسة وجه أليها مكرها من قبل أطراف غربية وخليجية معروفة أرادت بالعراق الحبيب شراً ، رداً أخرس الأعداء الذين تطلعوا لفشل الفريق في البطولة بهدف النكاية بالعراق ( خسئوا ) والسخرية من عروض ممثله ،لكن الباريء ( عزّوجل ) أراد لعراقنا الشموخ في زمن نحتاجه فكان الفوز بعد الفوز ، يتلاحقان ، وبرز الأبداع والأقتدار العراقيين معزز بالغيرة العراقية ليضع الفريق على منصة التتويج بشكل ملفت للنظر حيث يكفي الفريق أنه لم يخسر سوى شوطين في مباراتين أمام ( صفاقس التونسي ) في دوري المجموعات ونهائي البطولة خلال سبع مباريات في رحلة الظفر باللقب الذي كان يحمله الفريق التونسي فأجبر الأعلام الكويتي الذي سكت عن تمجيد الفريق وعروضه دهراً على أن ينطق كفراً بأن تصدر جريدة الجماهير الرياضية مانشيت رئيسي مضمونه ( الجيش العراقي .. البطل ) في اليوم التالي للمباراة النهائية وفيه أكثر من معنى ذلك الوقت ، حيث أثلج صدورنا وهزًنا كثيراً.
• أن صدى الأنتصار لم يقف يومها عند بوابة الكويت أو الرياضة العربية ، بل تعداها الى أبعد من ذلك حينما تناقلت وكالات الأنباء خبر فوز فريق نادي الجيش بالبطولة في ظرف قاس كان يعيشه العراق الشامخ الذي لم تؤثر الحرب في أنشطته المختلفة بل زادته أصراراً على تحدي الصعاب وكسب النجاحات ، فكان تكريم السفارة العراقية في الكويت ممثلة بشخص سفيرنا الأستاذ عبد الجبار الدوري للفريق بحضور السفراء العرب والأجانب في دار السفارة ، خير شاهد على رغبة السفارة العراقية في أيصال نبأ الفوز للعالم ، يوم لم تتوفر فيه الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية والأنترنيت التي تسهم اليوم في نقله باللحظة وعلى الهواء مباشرة .
*أما محلياً فقد مر الأنجاز مرور الكرام كون شؤون الحرب العراقية الأيرانية خيمت على أشراقته الوضاءة وأشغلت مؤسسي هذا الأنجاز بمهامهم الرسمية فلم يحظ الوفد العراقي الاّ بأستقبال متواضع في مطار بغداد الدولي كان على رأس المستقبلين السيد معاون رئيس أركان الجيش ورئيس وبعض أعضاء الهيئة الأدارية لنادي الجيش وبتكريم وزير الدفاع المتواضع الذي حجبه مدير أدارة النادي ذاك الوقت عن بعض أعضاء الوفد لأسباب نجهلها لغاية الآن فضاعت معه نشوة الأنتصار!

* الحسنة الوحيدة التي أذكرها للتأريخ أن تلفزيون بغداد قام وبعد جهد جهيد بعرض فلم المباراة النهائية والتتويج ، الذي أحتفظ به ،بعد شهر أوأكثر من تحقيقه ، وكان التلفزيون قد تجاهل نقل المباريات مباشرة من الكويت، كبادرة حسن نية ،تنفيذاً لقسمه بنقل مباريات كرة القدم فقط وليس سواها التي تعودتها الرياضة العراقية منذ قيامها ولازالت . * للتأريخ أيضاً ، أشير الى أن وفد نادي الجيش لتلك البطولة ضم كلاً من :- السادة ( ماهر برصوم رئيساً للوفد وعلي يوسف أدارياً وسفيان حميد حكماً وعبد الزهرة جناتي مدرباً وفارس الزبيدي صحفياً واللاعبون:- ثائر عبد الوهاب وثائر أسود وعامر خليل وزهير عبد الله وعامر جبار وسمير وعد الله وعصام ثامر ونمير شامل وكريم جاسم وخالد بشير ووحيد حسين وناظم محمد ). وقد حصل اللاعب ثائر عبد الوهاب على كأس أحسن لاعب ضارب( كابس ) .

1 Comment