أكثر ما يشغل المختصون بالانجاز الرياضي في العراق هذه الأيام هي خطر المنشطات وتعاطيها من قبل الرياضيين وحتى شباب العراق والتي باتت خطر يهدد مستقبل الرياضة العراقية بعدما ثبت تورط البعض من الرياضيين بتعاطيها في محافل خارجية خلال السنوات الخمس الاخيرة ,(صحيفة الرياضة العراقية) تفتح هذا الملف مع المكلف به من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الكابتن حيدر علي لازم مدير المكتب الرياضي في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ,لتزيل غبار الغموض والتمويه عن قضية طالما شغلت الكثيرين واثارة جدلا لا نهاية له ,حيدر علي لازم بطل الجودو السابق وعضو منظمة مكافحة المنشطات الدولية كانت في جعبته الكثير من الاهات والطموحات التي باح بها للقاريء ليتحصن ويحذر من منشطات تعطيك جمال مؤقت وتاخذ منك ربما العمر كله بلحظة .
منشطات الخطر والكمال
* مالغاية من تعاطي المنشطات ؟
– ان أحد اهم أهداف عملية التدريب الرياضي الوصول بالفرد إلى أعلي مستوي ممكن من المهارات التي يمارسها ونظراً لتطور عمليات التدريب الرياضي وتقارب المستويات بين الفرق واللاعبين واستخدموا العقاقير المنشطة .
ماهي المنشطات المحظورة رياضيا ؟
– ان أنواع المنشطات المحظورة رياضياًُ هي , العقاقير المنبهة للجهاز العصبي, العقاقير المثبطة والمهدئة للجهاز العصبي,العقاقير التي ترفع الكفاءة الوظيفية للدورة الدموية,العقاقير الهرمونية,العقاقير المدرة للبول,عقاقير لها تحفظات دوائية عند الاستخدام,وسائل صناعية أخرى مثل نقل الدم .
* كثيرون لا يفرقون بين المنشطات القاتلة وبين المكملات الغذائية الضرورية للرياضي ؟
– بكل تأكيد يختلط الحابل بالنابل فيمايخص التفريق بين ماهو منشط قاتل وبين ماهو مكمل غذائي يحق للرياضي اخذه دون اضرار ويكون مكمل غذائي لما يتناوله الرياضي من طعام يوميا ومن هذه المكملات الغذائية المقوّيات التي تتضمّن بروتينات وكرياتين,البروتينات تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات تعمل على زيادة الوزن وهي (Procomplex) التي تحوي على نسبة متوسطة من الكربو هيدرات والسكر, والبروتين العالي حيث يحتوي على كمية عالية من البروتين والكاربوهيدرات والفيتامينات والتي لا يحصل عليها الرياضي في غذائه وتستخدم هذه المركبات مع جدول غذائي,المكملات الغذائية هي الكربوهيدرات،والسلاسل الفرعية للاحماض الامينية، الكرياتين اضافة الى المكملات المعدنية والفيتامينات.
* والمنشطات القاتلة ماهي ؟
– تنقسم المنشطات القاتلة ل(5)عائلات ,اولها ( الكافيين والأومفيتامين) ، مثل (b2 agonist)، وهي مواد تخفّف الإحساس بالتعب، وتعطي قوة كبيرة ومحفزة للأعصاب والتنفس، وتؤدّي إلى عوارض جانبية خطرة منها, أمراض القلب، قطع الشهية، قلّة النوم، تصيب المستهلك بالإدمان، ومع الوقت يتأقلم الجسم معها، ما يتطلب زيادة الجرعات، وتزداد احتمالات الإصابة بتمزق عضلي وبالرباط الصليبي أو غيره ,وثانيها (الناركوتيك) مثل المورفين والميتادون، ويستعمل هذا النوع للتخفيف من الأوجاع في الرياضات التي تتطلب قوة احتمال مثل ركض الماراتون وغيرها، ويمنع الإحساس بالتعب،ويزيد الاندفاع والقوة والاصرار ,لكنه يسبب التوتر والمشاكل الهضمية والتنفسية، وينطوي على عوارض تؤدي إلى الموت ,وثالث المجموعة (الأنابوليزن) مثل الأدوية التي تحتوي على هرمون التستوستيرون الذي يمنح رجولة أكثر، وبمعنى ما قسوة أكثر، ويساعد على زيادة مستوى التمرّن، ويخفّف التعب، لكنه يؤدي إلى مشاكل مثل الروماتيزم، وبعض أنواع الأورام والسرطان، والعقم، وإذا تناوله صغار السن، يؤدي إلى توقف النمو , ورابع المجموعة الخطرة ( الدييروتيك) وهي مواد تسهّل حركة المياه داخل الجسم فتؤدي إلى تخفيف الوزن ويستعمله لاعبو الملاكمة والجيدو لخوض مباريات في فئات وزن أقلّ ,عوارضه أنه يخفف ضغط القلب ويسبب جفاف الشرايين والأوردة الدموية, وخامس المجموعة هرمونات النمو مثل الإنسولينEPO والكوتيكوييد (الكورتيزون)، ويستعمله الرياضيون للتخفيف من الورم ولزيادة الأوكسيجين في الدم. لكنه يسبب الدخول في كوما، واضطرابات في النظر، فضلاً عن الحساسية وتراجع نسبة السكر في الدم.
تكليف جديد
* هل انتم مخولون في قيادة ملف مكافحة المنشطات في العراق اليوم ؟
– نعم ..كلفت من قبل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية بقيادة ملف مكافحة المنشطات بعد ما توضحت الامور وبان ان تعاطي المنشطات بات الوسيلة الاسهل للاعبينا ورياضيينا وحتى شبابنا الغير رياضي لتحقيق الانجاز الرياضي او الظهور مفتول العضلات لنيل اعجاب الفتيات او ربما هكذا هي الموضة .
* هذا يعني إنكم رصدتم حالات بهذا الخصوص فبات الملف ملحا ؟
– لاتوجد حالات ترقى الى تهديد حقيقي بل هي حالات معدودة خلال السنوات كان اخرها لاعب المنتخب الوطني لبناء الأجسام الذي صدر بحقه من قبل الاتحاد المركزي لبناء الاجسام قرار حرمان من اللعب مدى الحياة واعفاء المدرب المشرف عليه وايضا ماتم اكتشافه في اللجنة الباراولمبية ايضا كلها امور دعت اللجنة الاولمبية وتحديدا الكابتن رعد حمودي باتخاذ قرار يقضي بتشكيل لجنة تقود الملف هذا ,لذا هي ليست حالات كبيرة الا اننا نخاف على مستقبل الرياضة العراقية.
* هل حرمان لاعب بناء الاجسام واعفاء المدرب امر قانوني؟
– حرمان اللاعب كان لابد منه حتى لا يخطيء الاخرون من بعده ويضع لاعبونا الف حساب لهذا الامر لان الحرمان الرياضي يعني الموت الرياضي لاي رياضي اما اعفاء المدرب فعليه اشكال لان المدرب لم يخطيء بل هو انتزع من اللاعب تعهد خطي قبل البطولة وبالتالي من يعاقب اللاعب وليس المدرب .
* هل ثمة دعم حكومي لمشروع مكافحة المنشطات في العراق ؟
– بالتاكيد ان الحكومة العراقية وقفت منذ الوهلة الاولى مع الامر وقد وقع العراق اتفاقية مع اليونسكو الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة والمساهمة في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات وذاك إستناداً الى أحكام المادة (80/البند سادساً) من الدستور العراقي فضلا عن دعم وزارة الشباب والرياضة لنا كلجنة .
* هل لجنة قيادة الملف قادره على هذه المهمة ؟
– اللجنة مؤلفة من ممثلين من وزارة الصحة والداخلية والشباب والرياضة وستعمل هذه اللجنة على مكافحة المنشطات.
* ماهي اجراءاتكم كلجنة في المحاربة والمكافحة ؟
– اللجنة ستقوم بزيارات مفاجئة للقاعات الاهلية وقاعات الاندية وسبق لنا وان قمنا بطبع بوسترات تشير لخطورة هذه المنشطات وطبعنا (60000) ورقة توجيه للشباب وبعض هذه البوسترات انزلت (مع الاسف) من قبل مسؤولي القاعات لانها تضره ماليا ايضا نحن ساعون في صدار قرار حكومي بمراقبة الحدود والكمارك لمراقبة دخول واستيراد هذه المواد بعد ان يتم توزيع اسماء المنشطات القاتلة المحظورة على هذه المنافذ , ولن يخرج أي وفد للمشاركة في أي بطولة خارجية مالم يوقعوا افراده على تعهدات خطية.
* هل ستصلون الى ابعد نقطة من العراق بمشروعكم هذا؟
– هذا هدفنا ان نصل لكل قصبة وناحية من محافظاتنا العراقية لذلك سنعتقد ندوات وحوارات في المحافظات بهذا الخصوص.
إجراءات بلا قانون
* كيف يكون عملكم ومحاسبتكم بلا قانون ؟
– لدينا صلاحيات بغلق القاعات ومحاسبة أي شخص وغلق أي محل لا يلتزم بشروط الاستيراد , الا ان قانون القاعات امر بات ضروريا واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية عملت عليه الا ان الامر ربما اهمل ونحن نطالب اللجنة الاولمبية بفتح هذا الملف مجددا والمصادقة على القانون ليتسنى لنا العمل اكثر لانه يضع حد لكل تجاوزات القاعات الاهلية.
* انتم كلجنة هل تملكون حصائيات كافية لمن توفوا بسبب المنشطات ؟
– ان الحالات كثيرة بدءا من العقم وانتهاءا بالموت فلدينا احصائية بان من توفوا من الشباب على عموم العراق بلغ (10) شبان ماتوا بلا صدى او أي تحقيق في الامر وكلها بسبب السموم الذي يباع في القاعات .
* كيف يتم حماية مشاركاتنا الخارجية من المنشطات ؟
– حماية مشاركاتنا الخارجية هي مسؤولية الجميع بدءا من اللاعب والمدرب والاتحاد والاولمبية وان لم تشترك كل هذه الجهات في المتابعة والرصد فان مستقبل رياضتنا حقا بخطر ,ونحن كمكتب رياضي في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية مسؤول عن ملف المنشطات اخذنا موافقة اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بتوقيع جميع رؤساء الاتحادات المركزية واللاعبين والمدربين على تعهدات خطية وسنحاسب أي مقصر في هذا الامر بالحرمان من العمل الرياضي مدى الحياة لان سمعة العراق الخارجية ليست للعب بالنار.
* هل سيشمل هذا الاجراء مشاركتنا في الدورة العربية المقبلة ؟
– بكل تأكيد هي في اول القائمة كي نظهر بشكل يليق بسمعة الرياضة في العراق لذلك سيوقع جميع المشاركين سواء رؤساء اتحادات او رؤساء وفود او لاعبين ومدربين على تعهد خطي بهذا الخصوص.
* هل الغاية من هذا الاجراء هو لمكافحة المنشطات فقط ؟
– لمكافحة المنشطات بين الرياضيين وايضا لمعرفة حقيقة مستوى رياضتنا والعابها وماوصلت اليه من تطور او تراجع .
* نحن عربيا لاغبار علينا العقم اسيويا وعالميا في بعض الالعاب ؟
– سؤال ذكي ….(يضحك) المفارقة في الامر ان بعض الالعاب نحن ابطالها عربيا ونجهر بذلك علانية الا ان نفس هذه الالعاب تتراجع وربما تخفق بشكل محزن اسيويا وعالميا ويعود ذلك الى ان البطولات العربية خالية من شرط فحص اللاعبين من تعاطي المنشطات فترى هذا بطل عرب اما اسيويا وعالميا فان الامر مختلف لانهما تخضعان لفحص المنشطات بالدرجة الاساس وربما هذا ماحصل في بطولة كوانزهو الاخيرة وعدم مشاركة اغلب الالعاب فيها .
* الا يعد هذا اتهام لجميع الالعاب الرياضية ؟
– نحن لا نريد ان نتهم احدا او نعمم الامر بل الحقيقة التي لابد ان نتقبلها ونتشاور في مابيننا لوضع حل لها تقول ان ثمة منشطات هنا او هناك في رياضتنا العراقية ويجب مكافحتها بشتى الطرق .
* هل الاعلام عنصر مهم في هذه العملية ؟
– الاعلام يكاد يكون الاهم من كل هذه المسميات لانه صوت الناس ولابد ان يقف مع هكذا مشروع لانقاذ المجتمع والرياضة العراقية من افة اسمها المنشطات القاتلة وسيكون ممثل للصحافة الرياضية معنا في اللجنة خلال المرحلة المقبلة .
* لماذا لانملك جهاز لفحص المنشطات في العراق ؟
– الأمر ليس بهذه الصعوبة وليس بهذه السهولة في الوقت نفسه لانه تقنية خاصة يتطلب تقنيين وامكانيات حكومية وهذا مانتمناه من وزارة الشباب والرياضة بان توفره للرياضة العراقية مستقبلا .
* بعيدا عن كل هذا هل سترشح لانتخابات الاولمبية المقبلة ؟
– سارشح على عضوية اتحاد الجودو فقط اما انا باق لدورة ثانية في منصبي مديرا للمكتب الرياضي في الاولمبية وعضوا في المنظمة الرياضية لمكافحة المنشطات في العالم .

1 Comment