جدد فريق برشلونـة الاسباني فوزه على مانشستر يونايتيد في نهائي أبطال أوربـا عندما دك مرماه بثلاث أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة التي جرت يوم أمس السبت على أديم ملعـب ومبلي الشهير غرب العاصمة البريطانيـة لنـدن وهو الفوز الثاني للكتلونيين على المان يو في نهائي أبطال أوربا بعـد أن تغلبوا عليهم قبل عامين في رومـا بهدفين نظيفين .
بدأت المبارة بأفضليـة مطلقـة للاعبي مانشستر الذين حاولوا تسجيل هدف السبق من خلال الضغط والمد الهجومي السريع وتراجع لاعبي البرشـا ، وكادوا يدركون ذلك لولا براعـة الحارس المتألق فيكتور فالديز الذي أنقذ مرماه من كرتين خطرتين في أولى دقائق المباراة العشر .
بعـد ذلك عاد الفريق الاسباني لمستواه وفرض سيطرتـه المطلقـة على سـاحة الملعب خصوصاً في خط الوسط بقيادة الثلاثي المتألق تشافي وانييستا والنجم الارجنتيني ليونيل ميسي ليجبروا لاعبي المان على التراجع والإعتماد على الكرات الطويلـة والهجمات المرتدة السريعـة .
شهدت الدقيقـة ( 16 ) إضاعة اولى الفرص الحقيقيـة لبرشلونـة عندما وصلت الكرة للاعب بيدرو من تمريرة تشافي التي ضربت بدفاعات المان يو فسددها سريعـة نحو المرمى ولكنها ذهبت بجوار القائم ببضعـة سنتمترات .
بعد هذه الهجمة تراجع لاعبو الفريق الأنكَليزي كثيراً في محاولـة للدفاع عن مرماهم وسط  سيطرة مطلقة لاعبي البرشـا الذين لم يتوانوا من التقدم والتسديد نحو المرمى كانت أحدها من نصيب اللاعب ديفيد فيا في الدقيقـة (20) ذهبت خارج الملعب ليعقبها بتسديدة أخرى بعد دقيقـة واحدة كان الحارس الهولندي فان دير سار لها بالمرصاد .
وشهدت الدقيقـة (28) تسجيل هدف التقدم لبرشلونة عندما أستلم اللاعب بيدرو كرة متقنة داخل منطقة الجزاء من المتألق تشافي فلم يتوان من تسديدها نحو المرمى على يسـار الحارس دير سار .
وبعـد سبـع دقائق فقط من هذا الهدف ومن هجمة سريعـة لأصحاب الأرض تبادل بها اللاعب روني الكرة مع زميله راين غيغز الذي شك دفاع البرشا بوقوفه متسللاً داخل منطقة الجزاء ليعيد الكرة سريعاً لروني الذي سددها بقوة محرزاً هدف التعادل ولتعود الأمور إلى نقطة البداية وينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لكلاهما .
الشوط الثاني
لم يتغير الشوط الثاني عن مجريات الأول ، حيث تكرر مشهد السيطرة الاسبانيـة مع تراجع الفريق الأنكَليزي ، فبعد خمس دقائق من مجريات هذا الشوط أستلم الظهير الأيمن لفريق برشلونـة البرازيلي دانيال ألفيش كرة تقدم بها نحو المرمى مخترقاً جميع دفاعات المان يو وأطلق تسديدة أرضية أخرجها بصعوبة الحارس فان در سار لتصل مرة أخرى إلى النجم ميسي الذي سددها  مباشرة نحو المرمى إلا أن الظهير باتريس إستطاع من إخراج لكرة لركلة ركنية.
واستمر الضغط الكتلوني على دفاعات المانشستر الذين استسلموا كثيراً لهجمات لاعبي البرشـا حتى لاحت الفرصـة للمتألق ميسي في الدقيقـة (55) من عمر المباراة عندما استلم الكرة من انييستا فتقدم بها نحو المرمى مخترقاً الدفاع الأنكَليزي وسدد كرة قويـة على يسـار الحارس فان معلنـاً هدف التقدم الثاني لفريقـه والهدف الشخصي الأول له على الملاعب الأنكَليزيـة .
وكاد اللاعب ميسي أن يسجل هدفاً آخر في الدقيقـة (63) عندما استلم كرة داخل منطقة الجزاء سـددها أرضيـة نحو المرمى أخرجها فان در سار بصعوبة لركلة ركنية ، ليعقبها بعد ذلك بدقيقتين النجم تشافي  بصاروخ تألق فيها مجدداً الحارس الهولندي سـار الذي أخرجها مجدداً لركنيـة اخرى .
بعـد ذلك سيطر لاعبو الفريق الاسباني تماماً على مجريات اللعب وأمتعوا الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة والذين توشحت بهم مدرجات ملعب ومبلي وفاق عددهم عن سبعة وثمانون الفاً من خلال التمريرات المتقنـة لثلاثي الوسط البرمودي كما يعبر عنـه لتعلن الدقيقـة (70) هدف التقدم الثالث لبرشلونـة من تسديدة لولبيـة رائعـة من النجم ديفيد فيـا بعـد فاصل جميل من المراوغات للنجم الأرجنتيني ميسي وسط ذهول لاعبي مانشستر ومدربهم الكبير فيرغوسون الذي لم يستطع فعل أي تغيير يمكنـه من تقليص النتيجـة لتنتهي المباراة بفوز الفريق الكتلوني بثلاثـة أهداف لهدف وحيد وينجح بها مجدداً التلميذ غوارديولا على إستاذه فيرغوسون وينزع الكأس منـه ليضمـه لجعبـة فريقـه البرشلوني للمرة الثانيـة بقيادتـه والرابعـة في تأريخ هذه البطولـة .
وفي بادرة أكثر من رائعـة تدل على الأخلاق النبيلـة والإنسانيـة ، وبعـد أن أيقـن الجميـع أن إشـراك المدافع البرشلوني بيول في آخر دقائق المبارة كان لغرض رفع كأس البطولـة عندما أدرك الجميـع أنه أصبح في خزينة الفريق الكتلوني باعتباره القائد الفعلي للفريق ،نزعت شارة الكابتن من بيول ليستلمها المبدع أبيدال الذي حمل بدوره كأس البطولـة من رئيس الإتحاد الأوربي النجم السابق ميشيل بلاتيني لتتمثل بذلك إحترافيـة الفريق الكتلوني في كل شيء حتى في هذا الأمر الذي كرم به اللاعب الفرنسي أبيدال بعـد تعافيـه من المرض اثر إجرائـه لعمليـة كبرى في كبده

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *