اختتمت في العاصمة الاندونيسية جاكارتا بطولة أسيا للشباب بالمصارعة وأسفرت النتائج الفرقية النهائية عن فوز المنتخب الإيراني بفعالية المصارعة الرومانية فيما حصل المنتخب الهندي على المركز الأول بفعالية المصارعة الحرة وحلت منتخبات كوريا وقراغستان وتركمانستان بالمراكز الثلاثة حسب الترتيب . المشاركة العربية كانت فقيرة جدا باستثناء مشاركة حكام عرب .
فقط اختصرت على مشاركة منتخبي العراق وسوريا المنتخب السوري خرج من البطولة دون ان يحصل على أي نتيجة فيما حصل منتخب شباب العراق على وسام برونزي واحد وذلك عبر المصارع طه ياسين وزن 66 كغم بالمصارعة الرومانية . الفارق في مستويات المصارعين المشاركين كبير جدا لاسيما فيما يخص لاعبينا الذين بلغ عددهم سبعة مصارعين جميعهم خسروا نزالاتهم بسهولة أمام خصومهم باستثناء المصارعين طه ياسين صاحب الوسام الذي تمكن من الفوز على مصارعين الأول سوري والأخر اندونيسي وكذلك زميله المصارع كرار احمد صالح الذي لعب بفعالية المصارعة الحرة وتمكن من الفوز على مصارع من تايلند بنتيجة طيبة 9 نقاط مقابل لاشيء لكنه خسر نزاله الثاني إمام المصارع الإيراني الذي خسر هو الآخر إمام مصارع من الهند حصل على المركز الأول إما المصارعين الخمسة هم كل من كرار حسن وكرار عباس وعادل غازي وسيف علي ونزار جبر لم يقدم احدهم أي مستوى يوهله ليكون منافسا في هذه البطولة لهذا استغرب من كيفية اختيارهم من قبل المدربين وهيئة الاتحاد كونهم اعرف من غيرهم بمستويات هكذا بطولة نتمنى أن تكون هذه المشاركة وهذه النتيجة البائسة درس ليتخذ منه العبر.
المشهد الذي لا بد من تسليط الضوء عليه هو تميز حكامنا المشاركين كل من رئيس الوفد الدولي علي قاسم والدولي رعد مصطفي والدولي صباح عناد للأمانة كانت قيادتهم للنازلات حكيمة جدا وقراراتهم صحيحة والدليل عدم تقديم أي اعتراض من قبل مدربين المصارعين المتنافسين إثناء قيادة حكامنا لهذه النازلات عكس ما ظهر عليه من اعتراضات في النازلات الأخرى . المشهد الأخر الذي يستحق الحديث هو دور السفارة العراقية بأندينوسية حيث كانت جهود جبارة لكل العاملين في السفارة فيما يخص حصول الوفد العراقي على تأشيرة الدخول وكذلك استقبال الوفد من قبل السفير وإقامة مأدبة عشاء على شرف وصوله في داخل السفارة وتخصيص السيارات لنقله إلى محل إقامته وكذلك المتابعة والمؤازرة المتمثلة بحضور مسؤول المراسيم في السفارة الست شيماء جعفر فهكذا تحركات مسؤولة ايجابية تعكس الصورة التي نطمح إليها في عراقنا الديمقراطي الجديد .
إما المشهد الأخير الذي يجب تسليط الضوء عليه والذي يعتبر من أهم المشاهد هو خاص بالجانب المالي الذي خصصته الاولمبية الوطنية العراقية لتغطية مشاركة الوفد العراقي حيث دخلت فيها الاجتهادات الشخصية من قبل المعنيين على الرغم من صرفهم للمبلغ بحسب الضوابط والدعوة من قبل الدولة المنظمة للبطولة كون كل ما صرف هو مغاير تماما لما كان على ارض الواقع هناك وعلى سبيل المثال صرف لكل شخص مبلغ 116 دولار يوميا للسكن والطعام في حين اجبر الوفد على دفع مبلغ160 دولار كما صرف لرئيس الوفد والصحفي المرافق للوفد مبلغ قدره 60 دولار للنقل الداخلي على مدى أيام الإيفاد في حين ما مطلوب من مبالغ لهذا الغرض هو مبلغ 50 دولار يوميا ناهيك عن أجور النقل قبل السفر وبعد السفر من المنزل إلى المطار وبالعكس إما موضوع الطعام فحدث ولا حرج كوننا نعلم جميعا عن الفارق الكبير في طبيعة الطعام الذي نحن معتادين عليه وما هو عليه في تلك الدولة وكذلك مبالغ خاصة بالاتصالات والانتر نت .
عموما نتمنى من الامانة العامة والأمانة المالية في الاولمبية أن تعي لهذا الأمر كونه حساس وخاص بعراقي يمثل كل العراقيين فلا يجب ان يكون هذا العراقي في مأزق وحرج كبيرين وهو في خارج بلده .

1 Comment