مناشدة للسيد محافظ دهوك لانقاذ ما يمكن انقاذه خدمة للرياضة الدهوكية…
السيد محافظ دهوك المحترم .
في البدء نحييكم ونثمن عالياً دعمكم المستمر للأنشطة الرياضية في محافظة دهوك وخاصة نادي دهوك الواجهة الرياضية للمحافظة وعلى كافة المستويات المحلية والعراقية والأسيوية ، فالكل يعلم أنه لولا دعم سيادتكم للرياضيين والأندية الرياضية في دهوك لما تحقق الانجازات الكثيرة في المجال الرياضي ، تلك الانجازات التي لها أبعاد تربوية واجتماعية واقتصادية وسياسية ، ذلك لأن الرياضة لا تقتصر على النشاط الحركي . إذ يؤكد المتخصصون على دور الرياضة في تعزيز القيم الوطنية والانتماء والولاء ، وكذلك دور الرياضة في تنمية قدرات الشباب وتوجيههم الى السلوكيات المقبولة ، بل دور الرياضة في الصحة والعلاج والترويح وما الى ذلك .
وفي ضوء ما تقدم نستطيع القول بأن دعم شخصكم الكريم للرياضة في دهوك كان له أثره البالغ على الرياضيين ودفعهم الى تحقيق الفوز في العديد من المنافسات الرياضية ، وخير مثال على ذلك حصول فريقنا الكروي على درع الدوري في الموسم الماضي ، والجميع يعلم أن فريقنا لم يكن بالمستوى الفني المطلوب لنيل مراكز متقدمة ، ولكن بدعم شخصكم الكريم وإشرافكم المباشر حصل الفريق على المركز الأول في الدوري العراقي للمرة الأولى في تاريخه .
والمثال الثاني هو الحدث الذي نعيشه الآن في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي ، وهو حصول فريقنا الكروي على المركز الأول على مجموعته وتخطيه الدور الـ 16 ووصوله إلى الدور ربع النهائي وهذا الانجاز أيضاً هو يُحسب لكم لأن الفريق في هذه السنة أيضاً ليس بالمستوى الفني المطلوب ، ولكن تشجيعكم وإشرافكم المباشر ودعمكم المالي المتواصل وراء هذه الانجازات .
وأيضاً حصول النادي وللمرة الثالثة على التوالي على كأس الدوري العراقي الممتاز بكرة السلة. وهناك انجازات أخرى للشطرنج والتنس الأرضي والألعاب القتالية وما إلى ذلك . وفي الوقت الذي تحقق فيه هذه الانجازات وغيرها ، إنه لمن المؤسف أن نرى فريقنا الكروي المحلي على مستوى كوردستان يهبط من الدرجة الممتازة إلى الدرجة الأولى ، فهذه تعتبر انتكاسة كبيرة للجمهور الرياضي والمؤسسات الرياضية في المحافظة . ولا يليق باسم هذا النادي العريق والمعروف على مستويات عراقية وعربية وآسيوية .
ويمكن القول بأن هذا التراجع في أداء فريق دهوك ظاهرة تستحق الوقوف عندها وتقويمها ، ذلك لأن عملية التقويم أمر ضروري في كل مجالات الحياة . سيما وأن خسارة فريقنا الكروي في أغلب المباريات وهبوطه إلى الدرجة الأولى في الدوري الكردستاني لها أبعاد وانعكاسات على فرق الشباب والناشئين للنادي ، وهذا يعني فقدان القاعدة الكروية الرياضية في النادي وفي محافظة دهوك .
كما أن نادي دهوك تتميز بمكانة عالية لدى الجمهور الرياضي والإعلام الرياضي وبالتالي هذه النكسة يعني الكثير من الناحية الإعلامية والمعنوية الرياضية ليس على مستوى دهوك وكوردستان بل على مستوى العراق أيضاً . فمن هنا نناشد سيادتكم باعتباركم الراعي الأول للنادي ، ونحن ندري كم تبذل من جهود لأجل تأمين النفقات المطلوبة لسير عجلة الرياضة في النادي نحو الأمام بالدعم المادي الكبير. ولهذا ندعوا سيادتكم للتدخل من أجل الخروج من هذه الأزمة وذلك باتخاذ بعض التدابير والإجراءات التي من شأنها إصلاح الأمور .
فمن خلال عملية التقويم نستطيع أن نضع بعض النقاط أمام حضرتكم والوقوف على أسباب هذه النكسة ومعالجة النقاط السلبية وتعزيز النقاط الايجابية ومحاسبة المقصرين . وعندما نتناول هذه الظاهرة السلبية المتمثلة بانتكاسة الفريق لابد لنا جميعاً أن نتساءل عن الأسباب الكامنة وراء ذلك :
• هل السبب هو ضعف اهتمام الإدارة باللاعبين والفريق ؟ وضعف تقديرهم لأهمية ومكانة الفريق؟
• مَنْ كان السبب وراء خسارة الفريق وهبوطه الى الدرجة الأولى ؟ اللاعبين ، أم المدربين ، أم الإدارة ، أم جهات أخرى ؟
• ما هي العوامل التي أدت الى تراجع مستوى الأداء الفني للفريق ؟
• إننا بحاجة الى وقفة جادة لمراجعة هذا الأمر ووضع النقاط على الحروف واتخاذ الإجراءات الحازمة والعقوبات الرادعة بحق أولئك الأفراد ممن كانوا السبب في هذا الهبوط من مستوى أداء الفريق ، للحد من تكرار مثل هذه الأمور من جانب ولأجل تصحيح مسار الحركة الرياضية لأن الظواهر السلبية ينبغي أن لا تمر دون حساب .
• كما أن الأمر يتطلب إعادة النظر في تشكيل الفريق من الناحية الإدارية والفنية . فضلاً عن إعادة الثقة المطلوبة للاعبين لكي يستطيعوا تجاوز خبرة الفشل السلبية الناتجة عن الخسارة ومن أجل رفع الروح المعنوية لديهم . وكل ذلك يستوجب توفير الاهتمام المطلوب بالفريق من الناحية المعنوية والفنية والإدارية .
المعالجة:
ـ يجب معاقبة المقصرين عن هذا الإخفاق سواء كان الإدارة أم المدربين أم اللاعبين ، ومن وجهة نظرنا وفي ضوء المعلومات الواردة إلينا والمؤكدة نعتقد بأن الإدارة هي المقصر الأكبر في ذلك.
ـ إعادة النظر في المدرسة الكروية وتفعيلها بشكل جدي وعلمي ، وضرورة استقطاب مدرب خارجي للإشراف على المدرسة الكروية . فمن المعلوم أن أغلب لاعبي فريقنا الكروي حالياً من خارج المحافظة ، وبالتالي علينا أن نشجع اللاعبين من داخل المحافظة .
ـ أعادة الثقة والنظر في تشكيل القاعدة الرياضية الكروية من الناحية الإدارية والفنية . سيما وأن الدوري العراقي لا يهتم بالشباب والناشئين ، في الوقت الذي يعطي الدوري الكردستاني اهتماما بهذه الفئات . ومن هنا من الضروري إعطاء المزيد من الاهتمام بالدوري الكردستاني لأنه أفضل من الناحية الإدارية مقارنة بالدوري العراقي .
ـ إعادة الثقة المطلوبة للاعبين لكي يستطيعوا تجاوز خبرة الفشل السلبية الناتجة عن الخسارة ، ومن أجل رفع الروح المعنوية لديهم ، وكل ذلك يستوجب توفير الاهتمام المطلوب بالفريق من الناحية المعنوية والإدارية والفنية .

1 Comment