فجأة وبدون سابق إنذار خرج رئيس برشلونة ساندرو روسيل ليتحدث ويهدد بقطع العلاقات نهائيا مع ريال مدريد، روسيل وجه خطابا عاصفا لجمهور برشلونة قال فيه الكثير، حيث بدأ خطابه بعبارات الشكر والثناء للجمهور واللاعبين وجميع العاملين في النادي، واصفا الموسم الحالي بقيادته كرئيس للنادي أنه أفضل موسم في تاريخ البلوجرانا، “نادينا أكمل الآن أفضل موسم في تاريخه على الإطلاق، لقد حققت فرقنا 15 لقبا في هذا الموسم، على مختلف الأصعدة والرياضات، ونخص منها انجاز فريق كرة القدم الذي فاز بالدوري للمرة الثالثة على التوالي وبدوري الأبطال للمرة الرابعة في تاريخه، لقد وصل عدد الأعضاء في النادي إلى 180 ألف عضو، وانتشرت شعبيتنا في كل بقاع العالم، مرة أخرى كرة القدم التي نلعبها أصبحت هي المقياس للجمال والمتعة، الانفجار الجميل الذي أحدثه فريقنا في ويمبلي حيث لعبنا نهائي دوري الأبطال كان جوابا مباشرا لكل الذين وجهوا سهامهم علينا في الفترة الأخيرة، لقد أحبنا الناس لأننا نلعب كرة قدم جميلة لا تقاوم ولم يستطع من يتمنون لنا الشر أن ينالوا من برشلونة الجميل الرائع . ما حدث جعلنا نشعر بالفخر لأننا ننتمي لبرشلونة وثقافته وأسلوبه، نحن يجب أن نكون مثالا يحتذى به كما كنا دائما، برشلونة يلهم الشباب والأطفال في العالم، يجب علينا أن نكون رياضيين يقتدى بنا. روسيل أعلن عن سبعة نقاط أساسية في خطابه للأمة البرشلونية في العالم كما ذكر.


(كوووورة وبس) تنفرد بنشر النقاط السبع :
 و”كوووورة وبس” تنفرد بنشر النص الكامل للنقاط التي ذكرها الرئيس دون حذف كما فعلت الصحف التابعة لريال مدريد، يقول روسيل: “بإسم جميع الكولية من عشاق برشلونة في كل مكان نقول ما يلي: 


نحن الأندية علينا أن نتحمل مسؤوليات اجتماعية تجعلنا نتجاوز أي منافسة بيننا، فنحن نمثل مشاعر المجاميع من الأنصار ونمثل الجانب الأخلاقي والقدوة  للعديد من الملايين من الأشخاص، خصوصا الأطفال منهم، وفي حالتنا نحن فإننا نمثل مشاعر مجموعة كبيرة من شعبنا، لذلك نرى بأنه في الموسم الحالي حدث أمر خطير جدا، وهو أن ريال مدريد تجاوز كل الحدود المطلوبة للمنافسة الشريفة، حيث كان وراء الأسهم الموجهة للإيذاء نحو نادينا، بدون أي شعور بالمسؤولية ولا حتى نتيجة لأي سبب من الأسباب. 


لكي أكون أكثر واقعية ووضوح أقول بأنهم استهدفوا وبطريقة سرية ومقززة الأداء الرائع الذي نقدمه، وذلك بتلفيقهم للشكوك الدائرة حول جهازنا الطبي في النادي، ولاعبينا أيضا مما اضطرنا لعمل اختبارات تعاطي المنشطات بطريقة مزرية وغير لائقة، ولكنهم لم يستطيعوا أن ينالوا منا حيث دافعنا عن أنفسنا بأخذ الاختبارات التي عملناها في كندا عن طريق مركز “كوبي” المتخصص، لقد اكتشفنا أن الشكوك التي كانت حولنا مصدرها ريال مدريد، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل الذريع، حيث لم يستطع أحد أن يثبت علينا شيء لم نقم به، وفي هذا الخصوص أود القول بأن الذي لا يستطيع المنافسة داخل الملعب عليه أن يطور من نفسه ولا يلجأ لمثل هذه الطرق كي يكسب، الضعفاء وحدهم يبحثون عن مثل هذه الأمور، ولو حدث أن كان أحد من برشلونة فعل ما فعله المنتمون من ريال مدريد، فإنني أستطيع التأكيد بأننا كنا قد اتخذنا الإجراءات الصارمة ضده، لأننا لا نبحث عن مثل هذه الطرق الملتوية، ولكن للأسف لم تقم إدارة ريال مدريد بفعل شيء تجاه من حاولوا تشويه صورتنا بل باركوا تلك الخطوات وكانوا ينتظرون النتائج بفارغ الصبر، ولكن لم يحدث ما كانوا يتمنون بل كانت عدالة السماء واضحة وتم كشف كل شيء .


هناك المزيد من التجاوزات التي لم يعد بوسعنا السكوت عليها، فالتصريحات دائما كانت رياضية وتحترم المنافسة الشريفة بيننا في السابق، ولكن في هذا الموسم تجاوز أحد العاملين في ريال مدريد وبالتحديد مدربهم كل الأعراف الرياضية والحدود المسموح بها في مؤتمر صحفي بعد مباراة الذهاب بنصف نهائي دوري الأبطال في سنتياجو برنابيو، ووصل به الحد إلى أن يقول بأنه على مدربنا بيب جوارديولا أن يخجل من بعض الانجازات التي حققها وكان يقصد الفوز بدوري الأبطال في عام 2009، ملمحا إلى أن مدربنا استخدم حيل غير رياضية للفوز، لكنه لم يذكرها نظرا لأنه لا يملك شيئا يقوله، في ذلك المؤتمر الصحفي قال بأن على مدربنا أن يخجل من نفسه ولكن الحقيقة هي أن المؤتمر الذي تم في ملعب ريال مدريد يُخجل أي رياضي شريف، لقد وصلت الأمور للحضيض هناك، ونحن كان لابد أن ندافع عن أنفسنا ولكن بطرق قانونية ومتحضرة لأننا نحمل شعار اليونيسيف على صدورنا، لقد قدمنا مذكرة للاتحاد الأوروبي وبعد التحقيق اتخذوا إجراءات عملية بإيقاف مدربهم عن العمل لمدة معينة نظرا لسوء السلوك. 


بطريقة مفاجئة وغريبة كان رد ريال مدريد على رسالتنا التي أوضحنا فيها حقنا الشرعي في الدفاع عن أنفسنا وبينا فيها احترامنا للقانون المنافسة الشريفة والأعراف الرياضية، جاء ردهم كهجوم على لاعبينا!!. ثم حاولوا تلفيق الأكاذيب حولنا، وقالوا للاتحاد الأوروبي بأنهم لن يتمكنوا من لعب مباراة الإياب في الكامب نو نظرا للظروف المحيطة، وكالعادة قدمنا الرد على كل ادعاءاتهم، والنتيجة أن تحقيقات الاتحاد الأوربي كشفت زيف ادعاءاتهم ورفض طلبهم مرتين ورفضت ادعاءاتهم في المرتين. 


المنافسة ستستمر في الموسم القادم، ولكننا لن نسمح بعد الآن لأي تجاوزات وتعدي للحدود من قبلهم، لأن كرة القدم الحقيقية تستحق أن تكون المنافسة فيها شريفة وخالصة، ونادي برشلونة سيحاول جاهدا الحفاظ على هذا المبدأ من اجل كرة القدم، ولكن إذا كان ضروريا أن نتحرك سوف نتجه للمحكمة الرياضة ونأخذ حقوقنا بطريقة شرعية ونزيهة، الآن حسنا .. نحن لا نريد تصعيد الموضوع ولكن لا يظن أحد أننا سنسمح بتجاوز الحدود مرة أخرى، فجمهورنا والناس الذين نمثلهم لن يسمحوا بتجاوز اسم برشلونة وقيمته الذي نحافظ عليها، نحن قدمنا المبادئ للشباب ووضعناها على الطاولة، ولكننا نعد بأننا سنحافظ على هذه المبادئ أيضا ولن نسمح بتجاوزها لي كان. 


المسؤولية الأخلاقية تجاه الجمهور وتجاه كرة القدم وعشاقها من الملايين تجعلني أقول، بأن برشلونة وريال مدريد هما رمزان كبيران على مدى أكثر من قرن من الزمن والمنافسة بينهما تجلت بطرق رائعة، هذا يجبرنا ويجبرهم على احترام التاريخ والمنافسة والقيم التي يمثلها كل ناد، ولكنني أكرر وبطريقة واضحة، إذا عاد ريال مدريد مرة أخرى وتجاوز الحدود فإننا أعلن واضحا وصريحا بأننا سنقطع علاقاتنا معهم بطريقة مباشرة، سنكون مضطرين لذلك على الرغم من أننا لا نتمنى أن يحدث هذا، ولكننا سنفعل ذلك بدون تردد ولن أحذرهم ثانية من تجاوز حدودهم.  قبل أيام سمعت رئيس ريال مدريد يقول بأنه لن يتوقف حتى يكسب الرهان أمام برشلونة، أتمنى أن يفعل ذلك عن طريق المباريات وعن طريق كرة القدم والتنافس الشريف، وهذا ما يريده جمهور ناديه بدون أدنى شك، لدى رئيس ريال مدريد فرصة كي يعيد العلاقات إلى وضعها الطبيعي التنافسي في مجال الرياضة، وأن يقود مستقبل علاقتنا داخل وخارج الملعب، كرة القدم هي الطريقة الوحيدة التي يجب أن نتبعها كأندية ونضعها مقياسا للفوز والخسارة وهذا هو المكسب الكبير.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *