أعاد لاعبو منتخب العراقي الأولمبي الأمل بمستقبل الكرة العراقية بعد أن رسموا فرحة النصر هناك في ملعب آزادي في العاصمة الإيرانية طهران بعد أن قهروا المستحيل وهزموا المنتخب الأولمبي الإيراني في عقر داره بهدفين نظيفين حملا توقيع الهداف أمجد راضي الذي عوض ورفاقه ما فاتهم في المباراة الأولى وقدموا دروسا في الأداء وفي الروح القتالية وأثبتوا إن المستحيل لا مكان له في النفس العراقية الوثابة ليقدم لاعبو هذا المنتخب ومن خلفهم كادرهم التدريبي أحلى هدية لأبناء الشعب العراقي البطل بعد أن رسموا لوحة عنوانها تحدي المستحيل .تحدي الصعاب قبل التوجه الى طهران وعقب الخسارة أمام نفس الفريق في أ ربيل توقع كثيرون ان حظوظ الأولمبي قليلة ان لم تكن معدومة لكن قراءتي كانت مختلفة …. بهذه الكلمات تحدث المدرب يحيى علوان  حيث قال : بعد أن خسرنا في المباراة الأولى أبدى كثيرون تشاؤمهم من إن العراق فقد الفرصة وبات خارج الحسابات عطفا على المستوى الذي ظهر عليه الفريق في تلك المباراة لكني كنت أرى العكس فقد كنت أرى في الأسماء التي ضمتها كتيبة المدرب ناظم شاكر امتداد حقيقي لأسماء لمعت في وقت سابق في سماء الكرة العراقية واختلفت كثيرا مع الرأي القائل ان العراق يعاني من أزمة لاعبين وهو نفس الكلام الذي قيل سابقا قبل إعداد المنتخب الأولمبي لكن ما أن شارك ذلك المنتخب في أسياد الدوحة حتى اختلفت اللهجة وإنضم عدد من لاعبي ذلك المنتخب الى التشكيلة الدولية للمنتخب الوطني الأول ولأثبت بالدليل القاطع إن العراق كالبرازيل فهو البلد الأول في المنطقة ويمتلك ما لا تمتلكه جميع دول المنطقة ألا وهو  وفرة المواهب فالعراق لا يمكن أن يخلوا من اللاعبين لكنه يحتاج لمن يكتشف تلك المواهب ويعمل على صقلها وتقديمها للمنتخبات الوطنية … مباراة الخميس أعطت صورة مشرقة عن غد مشرق للكرة العراقية فالكادر التدريبي كان له دور بارز في النتيجة التي تحققت بعد أن قام بإشراك عدد من اللاعبين الذين لم يشركهم في المباراة الأولى  فكانت النتيجة أن انقلب الأداء رئسا على عقب كما تابعتم وتابع الجميع كذلك طريقة اللعب والتنويع في نقل الكرات وبناء الهجمات من الجانبين والتوغل من العمق أربك حسابات الفريق الإيراني الذي لم يتوقع أن يظهر منتخب العراق بهذا المستوى … إن ما تحقق في طهران يعد تحديا لكل الصعاب التي اعترضت طريق إعداد المنتخب الأولمبي لكن على الجميع من اتحاد وكادر تدريبي ولاعبين أن يدركوا إنهم لازالوا في البداية وإن الطريق لا زال طويلا للتأهل الى اولمبياد لندن لذا فأني أناشد إتحاد اللعبة والسادة المسئولين بضرورة توفير معسكرات وإقامة مباريات مع منتخبات قوية فلاعبو هذا المنتخب هم امتداد لمن سبقهم من لاعبين مثلوا المنتخبات الأولمبية وبالتالي فهم أمانة في أعناق المسئولين خصوصا وان الوقت أصبح بصالحنا الآن .نكران الذات في حين خصنا المدرب وليد ضهد بالتالي : في البداية أود أن أبارك للشعب العراقي وللجمهور العراقي والكادر  التدريبي وللاعبي المنتخب الأولمبي على هذا الفوز الذي ما كان ليتحقق لولا الإصرار والعزيمة التي تحلى بها الفريق بكل أفراده سواء كانوا مدربين  ام إداريين  أم  لاعبين ما شهدناه في مباراة الأولمبي العراقي أمام نظيره الإيراني كان منتخبا آخر غير المنتخب الذي لعب في أربيل بعد أن أستوعب اللاعبون الدرس وقدموا أفضل ما عندهم بل تفوقوا على أنفسهم لتكون ثمرة ذلك التأهل الى دور المجموعات وهي نتيجة طبيعية وفق الأسماء الموجودة في المنتخب لكنها في حقيقة الأمر كانت مهمة صعبة على الكادر التدريبي الذي أستوعب أخطاء المباراة الماضية أو على اللاعبين الذين كان يتوجب عليهم نسيان خسارة المباراة الأولى وهي مسألة لا يمكن أن تتحقق بسهولة بسبب ضيق الوقت لكن نكران الذات من قبل الجميع كان العامل الرئيسي في هذا الفوز بالإضافة الى الروح العالية التي تحلى بها اللاعبون وإدراكهم  انهم لا يملكون إلا فرصة واحدة وكان يتوجب عليهم استغلالها وهو ما حدث بالفعل … والآن وبعد أن تخطينا الحاجز الصعب يتوجب علينا نسيان هذه المباراة والتفكير بالقادم لإن ما هو آت أصعب فالفرق التي سنواجهها في دور المجموعات أصعب من الفريق الإيراني ويجب أن يكون التخطيط حاضرا كي نشاهد لاعبو هذا المنتخب في لندن … حقيقة أثبت المدرب ناظم شاكر علو كعبه وقدرته على قراءة الخصوم فأليه ألف تحية ولكادره المساعد كل التقدير على الجهود التي بذلوها في إعداد اللاعبين نفسيا ومساعدتهم على تخطي شعور الخسارة في المباراة الأولى كما لا يفوتني أن أتقدم بتحية خاصة الى الحارس المتألق جلال حسن الذي أكد انه مشروع حارس كبير وهو ما ستثبته الأيام ان شاء الله . الله نصر الأولمبي في حين بدت الفرحة واضحة على حيدر محمود مساعد مدرب نادي دهوك  الذي قال قبل المباراة  صرحت لإذاعة كردستان ان المنتخب الأولمبي سيعود مزهوا بالفوز على المنتخب الإيراني لاني كنت واثقا من ذلك لسببين أولا لان هذا المنتخب يضم في تشكيلته أسماء أكثر من رائعة يمكن أن تكون عماد المنتخب الوطني في الفترة القادمة  وثانيا لأني شعرت بالغبن والحيف يلحقان بحق المدرب ناظم شاكر بالدرجة الأساس وبلاعبيه بعد أن شهر الجميع سيوفهم بوجهه وبوجه لاعبيه وأعتقد ان ناظم وفريقه أسكتوا منتقديهم بهذا الفوز وللعلم فأنا مع كل من انتقد ناظم شاكر فنيا لكني ضد كل من خرج خارج هذا الإطار بحيث حول الموضوع الى أمور ثانوية لا علاقة لها بالمستوى إطلاقا وعموما فهذا الفوز يأتي ليكون البشارة التي أبهجت قلب كل عراقي خصوصا وان الفوز جاء مشفوعا بمستوى رائع أثلج الصدور وأبهج النفوس وأعتقد ان المدرب عمل بشكل واضح على العامل النفسي الذي أتى بالنتيجة الممتازة التي لم تكن منتظرة من قبل كثيرين طبعا هذا يأتي بالإضافة الى التغيرات التي شملت تشكيلة المدرب والتي خالف في بعضها تشكيلة المباراة الأولى فكانت أن باغت الفريق الإيراني بالهجوم الذي كان يتوقع أن يبدأ منتخبنا المباراة  مدافعا وأعتقد إنه لو قُدر لأمجد راضي أن يستغل كل الفرص التي وصلته لخرجنا بنتيجة اكبر قوامها على الأقل ثلاث أو أربع أهداف وشيء مهم أود الإشارة اليه الا وهو الأداء المتميز لخط الدفاع الذي بدا منظما لدرجة كبيرة فقلت الثغرات وأقفلت كل المنافذ المؤدية الى الهدف فكان بحق خطا متميزا رغم ان كل خطوط الفريق يوم امس كانت متميزة كذلك لا يمكن اغفال الدور الكبير الذي لعبه الحارس المتألق جلال حسن الذي كان أكثر من نصف الفريق … عموما أبارك للجمهور العراقي وللكادر التدريبي للمنتخب الأولمبي وللاعبي هذا المنتخب بالفوز وأحثهم على تقديم المزيد في المنافسات القادمة التي ستكون أصعب بالتأكيد لكني واثق ان هؤلاء الأبطال سيكونون عنوان التألق العراقي القادم .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *