على الرغم من ان المنتخب الوطني العراقي للشباب قد ظهر بصورة فنية جيدة في الجولتين الاولى والثانية من بطولة العرب المقامة الان في المغرب وحقق فوزين مهمين وغاليين جدا عندما تغلب في المباراة الاولى على منتخب شباب البحرين بهدفين للاشيء وكسب اول ثلاث نقاط في البطولة ثم حقق الفوز الاغلى في الجولة الثانية من  البطولة على نظيره الكويتي الشقيق بنتيجة ثلاثة اهداف من دون رد مع تقديمه عرضا فنيا رائعا حيث كانت له الافضلية في جميع ارجاء الملعب مع استحواذه على الكرة والتصرف بها بشكل فني جميل حيث المناولات المتقنة والتحرك في مساحات واسعة من الملعب والوصول الى مرمى الحارس الكويتي في مناسبات عديدة مع ضياع الكثير من الفرص السهلة السانحة للتسجيل الا ان المدير الفني للفريق العراقي للشباب لم يستطع من المحافظة على هذا السلوب الجميع في اللعب عندما فوت على فريقنا فرصة الفوز في المباراة الثالثة امام المنتخب المصري وخاصة ان المنتخب الوطني العراقي للشباب كان متفوقا لعبا ونتيجة في الشوط الاول من المباراة وخرج متقدما بهدف للاشيء ولكن حدثت الانعطافة الخطيرة في الشوط الثاني للمباراة عندما سمحنا للفريق المصري بسجيل هدف التعادل ومن ثم تسجيل الهدف الثاني في مشهد اظهر عجز الملاك التدريبي في عملية كشف اسلوب لعب الفريق المصري حيث كان يتوجب من المدير الفني للمنتب الوطني العراقي للشباب ان يعالج الاخطاء التي ارتكبت في الشوط الثاني وبالتالي الحد من خطورة الفريق المصري ولاسيما في منطقة الجزاء اذا ماعرفنا ان المصريين عرفوا كيفية استثمار اهمال لاعبينا لمسالة الملازمة الفردية فراحوا يتصرفون بالكرة مثلما يرغبون وقد تاكد الامر من خلال تسجيلهم الهدف الاول اي هدف التعادل الغالي وسط تفرج لاعبينا الذي كان يفترض منهم الانتياء الى ان الفريق المصري كان عازما على كسب هذه المواجهة الصعبة امام الفريق العراقي وبالتالي الخروج بنتيجة ايجابية تعزز وجودهم في البطولة …
الاندفاع الى الامام
لاشك ان المنتخب الوطني العراقي للشباب كان يلعب باسلوب هجومي سهل وجميل وممتع جدا وكانت خطوطه مترابطة ومنسجمة وظهر اغلب اللاعبين بمستويات فنية وبدنية عالية مكنتهم من حسم المواجهتين الاولى والثانية برهاونة حيث كان الاداء راقيا جدا في مباراتي البحرين والكويت مع تسجيل خمسة اهداف ملعوبة وجميلة ولكن في الكثير من المباريات يكون الاندفاع الى الامام وباء على الفريق لان كل مباراة لها اسلوبها  الخاص فضلا على المتغيرات التي تحصل في اية لحظة الامر الذي لم ينتبه اليه الملاك التدريبي للمنتخب الوطني العراقي للشباب عندما بقي على نفس سلوب اللعب في الاربع مباريات التي خاضها في بطولة العرب ونتيجة لذلك فقد تعرضنا الى خسارتين لم نكن نستحقها حيث ان المنتخبين المصري والسعودي لم يكونا افضل من االمنتخب العراقي من حيث التنظيم في خطوط الفريق وتماسكها ومن حيث الدفاع والهجوم والخطورة على المرمى ولكن عندما يندفع اللاعب الى الامام وينسى واجباته فأنه يعرض فريقه الى الخطر الامر الذي حصل في مباراتي مصر والسعودية عندما سمحنا للفريقين كسب نقاط المباراة بشكل لايكمن تصديقه لانك عندما تتفوق على الفريق الخصم في امور كثيرة وتمتلك اللاعبين ماهرين مثلما هو موجود مع المنتخب الوطني للشباب حيث كانت اختيارت المدير الفني للاعبين صائبة جدا فأن الافضلية يفترض ان تكون من صالحك مع ان مبارايات كرة القدم لاتعترف في الكثير من الاحيان بموضوع الافضلية والاستحواذ على الكرة والوصول الى مرمى الفريق المنافس بقدر ماتقف مع الفريق الذي يستطيع ادخال الكرة في المرمى وهذه الخصلة او الميزة تفوق بها المنتخب الوطني للشباب في الجولتين الاولى والثانية وسجل خمسة اهداف ولكنه فقدها في مباراتي مصر والسعودية وتعرض الى خسارتين غير مستحقتين وقد  خسر المنتخب الوطني  للشباب، آخر مبارياته في المجموعة الثانية من منافسات البطولة العربية للشباب لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب، أمام المنتخب السعودي بهدفين نظيفين. وقدم المنتخب العراقي أداء جيدا اتسم بالهجوم المتواصل واللعب في ساحة الخصم، بيد أن الأداء كان يفتقر للمسة الأخيرة والنهاية السليمة، وحصل لاعبو المنتخب العراقي على أكثر من فرصة مؤاتية للتسجيل، إلا أنهم لم يترجموها لأهداف، وعلى حين غفلة سجل المنتخب السعودي هدفه الأول عن طريق عبد الله الدوشي، الذي اخترق دفاعات المنتخب العراقي، وسدد الكرة إلى المرمى لينتهي الشوط بتقدم المنتخب السعودي. وفي الشوط الثاني ومع التغييرات التي أجراها مدرب المنتخب العراقي حكيم شاكر، واصل المنتخب هجومه واندفاعه للأمام، بغية تحقيق التعادل في أقل تقدير، لكن الصورة لم تتغير، بل أضاع لاعبو المنتخب العراقي جملة من الفرص السهلة، وفي الوقت الذي أضافه حكم المباراة تمكن المنتخب السعودي من إضافة الهدف الثاني من هجمة مرتدة لتنتهي المباراة بفوز المنتخب السعودي، وخروج المنتخب العراقي من البطولة. يذكر أن المنتخب الوطني العراقي للشباب لعب أولى مبارياته في البطولة، في التاسع من شهر تموز الحالي، أمام المنتخب البحريني وانتهت لمصلحته بهدفين دون مقابل، فيما فاز في المباراة الثانية على المنتخب الكويتي بثلاثية نظيفة، غير أنه خسر من المنتخب المصري بهدف لهدفين،  ومن ثم خسر أمام السعودية بهدفين دون مقابل وسجل المنتخب العراقي في مبارياته في البطولة ستة أهداف فيما تلقت شباكه أربعة.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *