بالرغم من ان هذا الموسم هو موسمه الاول في دوري النخبة الا انه ظهر بشكل مميز وملفت للنظر من خلال قراراته الشجاعة والحازمة والثقة العالية بالنفس , يضاف الى ذلك روح التسامح والمحبة التي يحملها والتي قد تعينه في تحمل الكثير من المضايقات التي تواجهه في عمله كحكم لان مهنة التحكيم باتت تستحق ان نطلق عليها مهنة المتاعب في ضل ما يرافق دورينا من مشاكل وسوء تنظيم ومضايقات من روؤساء وجماهير بعض الاندية .
بالتأكيد أن صاحب كل تلك الصفات  هو الحكم الاتحادي المحبوب سلام عواد صاحب الابتسامة الدائمة والذي شاهدناه يصول ويجول في ملاعبنا الكروية من خلال قيادتة للعديد من مباريات دوري النخبة لهذا الموسم .
سلام حل ضيفا عزيزا على صحيفة الرياضة العراقية التقيته وتحاورنا وتحدثنا عن مسيرته وعن كل ما يعني أمور التحكيم العراقي من سلبيات وايجابيات وعن بعض الهموم الكروية , وفي غفلة من مراقب الخط تسللنا الى داخل حياته الخاصة واطلعنا على بعض الامور الخاصة بسلام عواد  , وكانت خلاصة لقائي به هذه الحصيلة :
– أهلا وسهلا بك كابتن ضيفا عزيزا على صفحات الرياضة العراقية .
شكرا لك ولكل العاملين في هذه الصحيفة الغراء والذين نعدهم بحق المكسب الحقيقي للكرة العراقية لأننا بصراحة نستفاد كثيرا مما يكتب  ويقال هنا من كلام مفيد .          – البداية مع التحكيم متى كانت ؟
البداية في عام 2001 في دورة اقيمت في محافظة ميسان وحاضر فيها الاستاذان عادل القصاب ومحمد سليم وتم اجتيازها  بنجاح والحمد لله وانا اليوم احكم في دوري النخبة .
– برأيك لماذا الحكم العراقي مظلوم اسيويا ودوليا ؟
اكيد أن الحكم العراقي له امكانيته الكبيرة ومؤهل ليكون في مقدمة حكام اسيا بل أفضلهم لو توفرت له مقومات النجاح كدعمه اعلاميا أضف الى ذلك وجود الشخص أو الجهة القوية التي تطالب بأستحقاقات خارجية لحكامنا .
– من هو افضل حكم عراقي حاليا ؟
مهند قاسم بلا منازع .
– في الفترة الاخيرة وخصوصا قبل نهاية الدوري طالت الحكام العراقيين الكثير من الانتقاد من قبل رجال الاعلام وبعض روؤساء الاندية حتى ان بعضها وصل للتشكيك بنزاهة بعض الحكام ماهو تعليقك على ذلك ؟
صحيح واعزوا هذا الشيء لعدة اسباب منها ضغط بعض الاندية بمسالة النزول ونعلم ان هناك 12 فريقا سيغادر وهذا ضغط كبير ومنها ايضا وهي تحز بانفسنا ان الحكام الحلقة الاضعف ليس فنيا وانما الاضعف لانها اول ما تلام وهذا الشي اتي من قلة ثقافة الكثير من اللاعبين والمدربين والادارات وحتى الجمهور .
 اما مسألة النزاهة فهذا الاتهام بعيد كل البعد عن حكامنا فهم معروفين لدى الجميع بنزاهتهم العالية .
– نظام الدوري وهذا الكم الهائل من الفرق هل تشكل عثرة بوحه تطور مستوى التحكيم العراقي ؟
اي دوري في العالم كلما كان الكم على حساب النوعية فهو دوري فاشل وعانينا من الموسمين الماضي والحاضر فاعان لله اللاعبين والمدربين وخصوصا حكامنا الدوليين فهم في الاسبوع الواحد يحكمون في دهوك والبصرة و النجف وهذا الشيء حدث مع الكابتن صباح عبد ولؤي صبحي والكثير , كل هذا ضغط  وتعب  وجهد كبير .
– ما الذي ينقص الدوري العراقي كي يصبح دوري نموذجي ؟
البنى التحتية , الملاعب , منشأت رياضية عملاقة وملحقاتها , والاهم هو التنظيم الصحيح .
– ماهو تعاون رئيس لجنة الحكام معكم وماهي وهل هناك اشكالات مع لجنة الحكام ؟
التعاون موجود والحمد لله سواء مع رئيس لجنة لحكام الاستاذ طارق احمد او كافة اعضاء لجنة الحكام ولا توجد اي اشكال سوى مطلب متكرر وهو اقامة اكثر من معسكر خارجي في الموسم للحكام الشباب لكي تكون الفائدة اكبر .
– ماهو تقيميك للاعب العراقي من حيث امتلاكه للثقافة الكروية وتعامله مع الحكام ؟
والله هذه من اكبر المشاكل الذي يعانيه الحكم بل يعانيه الدوري العراقي وأقيم اللاعب العراقي على أنه فقير جداً من هذه الناحية  ونادرا من نرى لاعبين يتقبلون قرارات الحكام وهناك اندية متعاونة جداً بسبب وجود كادر تدريبي منضبط وهناك العكس ومع الاسف الكثير منهم لا يمتلك الثقافة الكروية المطلوبة .
– يقول الحكم الدولي لؤي صبحي في أكثر من لقاء  ( الاخطاء هي من تعطي كرة القدم جماليتها ) ما رأيك بهذه المقوله ؟
هذه المقولة معروفة في عالم كرة القدم ودائماً نسمعها الاخطاء حلاوة كرة القدم واكيد أن كلام الكابتن لؤي صبحي وهو من حكام نخبة اسيا كلام صحيح جداً وهنا طبعا ليست الاخطاء المتعمدة وانما العفوية التي تحدث عند افضل حكام العالم.
– هل تشاهد المباراة التي تقوم بتحكيمها من خلال عرضها تلفزيونيا فيما بعد ؟ وماذا يدور في بالك لو شعرت أنك أخطأت في أحدى الحالات لا سامح الله ؟
لدي تسجيل اغلب مباراتي والحمد لله منها اعرف مستواي والملاحظات المفروض ان اعدلها لان الذي في الملعب ليس مثل الذي خلف الشاشة واكيد لدي اخطاء ولكن الحمد لله لم تكن مؤثرة .
– قرار اتخذته خلال أحدى المباريات وندمت عليه فيما بعد ؟
الحمد لله لم اندم على اي قرار .
– الصحافة والاعلام كيف وجدت تعاملها معكم وهل ان الاعلام يؤدي ما عليه لتغطية الفعاليات الرياضية وبالاخص مباريات الدوري الكروي ؟
من ايجابيات الدوري العراقي هو الاعلام حاضر وبقوة وعلى كل الاصعده المرئي والمسموع والمقروء وهذا الشي يحفز الجميع على تقديم الافضل .
– موقف طريف تعرض له الكابتن سلام عواد خلال تواجده في الملاعب او خارجها ؟
الصراحة ولاول مرة اصرح بها اني في مباراة الهندية ونفط ميسان نسيت القطعة التي اجري بها القرعة ولكن بسرعة بديهية انقذني الحكم سيد عبد الامير علي بقطعة بلاستك ملونه تفاديت بها الامر .
– كابتن باعتبارك قريبا دائما من الحدث الرياضي لنبتعد قليلا عن التحكيم ونسألك عن تقيميك لمستوى منتخبنا الوطني ومدربة سيدكا من خلال مشاهدتنا له في البطولة الرباعية الاخيرة ؟
انا هنا سأتكلم لك كمشجع عراقي يهمة سمعة منتخبة وبلدة فأنا أقول بصراحة أن وجود سيدكا كمدرب لمنتخبنا لم يقدم شيء يذكر للكرة العراقية بل أدى الى تراجع مستوى منتخبنا كثيرا وبعض المنتخبات التي كنا نجتازها بسهولة مر علينا سنوات ولم نحقق الفوز عليها بل أن حتى التعادل معها أصبح أشبهه بالمعجزة .
لذلك  فأن رحيل سيدكا عن المنتحب أصبح أمرا ضروريا ويجب أن يكون ذلك بعد مباراتي اليمن وأن الفوز على اليمن سيتحقق أن شاء الله بهمة لاعبينا نضرا لتاريخ الفريقين .
وانا أعيدها واكررها يجب أبعاد سيدكا عن المنتخب لأن تاريخ المنتخب العراقي والكرة العراقية أكبر بكثير من تاريخ سيدكا لذا يجب البحث عن مدرب يكون بحجم هذا التاريخ .
– كابتن لنبتعد قليلا عن الكرة ومشاكل الدوري ونتكلم عن الوجه الاخر للحكم سلام عواد وسوف أسألك أولا عن البطاقة الشخصية ( وليس البطاقة الحمراء او الصفراء )  .
وهنا يضحك ويجيب بطاقتي الشخصية : سلام عواد ثجيل , 32 سنة , متزوج ولي ولد وبنت احمد وبنين .
– الحكمة التي تؤمن بها ؟
اتق شر من احسنت اليه .
– من ماذا يخاف سلام عواد وبماذا يتفاءل ؟
اخاف الله عز وجل , واتفائل بقراءة القرأن قبل المباريات .
– اجمل مكان زرته ؟
الاسكندرية.
– ماذا تعني لك الكلمات التالية :
العراق ؟ هو أمي وأبي وكل شيء جميل في حياتي .
كرة القدم ؟  متنفسي الوحيد .
الحب ؟  توفقت  عنه بالزواج .
المرأة ؟  اقدرها كثيرا
الجمهور الرياضي ؟ حلاوة كرة القدم بتشجيعه الجميل .
– لمن يدين سلام عواد بالفضل لوصوله لما هو عليه الان .
اكيد لله سبحانه وتعالى ومن ثم لكل من ساندني ووقف بجنبي من عائلتي اولا التي رافقتني خطوة بخطوة ومن ثم كل اساتذتي بالتحكيم .
– كلمة اخيرة لمن توجهها ؟
اوجهها  لكل العاملين في هذه الصحيفة الحبيبة على هذه الفسحة الجميلة ولكل القراء  وان شاء الله يوفقنا الله عز وجل في اعلاء التحكيم العراقي افضل وافضل .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *