لم اجري معه اي حوار صحفي مسبق لامن قريب ولامن بعيد. التقيته فقط عام 2001 وقت كنت اساعد فيها صديق كان ينوي اصدار مطبوع خاص عن تاريخ لعبة كرة القدم في السماوة لولا بعض الظروف التي حالت دون تحقيق هذا الهدف ، كنت اتفحصه جيدا اثناء مباريات الدوري العراقي مع نادي السماوة كمدرب ، حقق انجازات حتى هذه اللحظة لم تفارق سيرتها شفاه العديد من رياضيو المحافظة بدءا من السبعينات وحتى قبل عامين  ، لكن هناك جانب منهم وضع مسلم علي كأحد اسباب تردي واقع الفريق الذي هبط مؤخرا الى دوري المظاليم  دون ذكر الادلة، شائعات تفيد بتدخلاته المستمرة حتى الان بشؤون النادي على الرغم من احتياج النادي الى رجل اداري بقوته، الحرب الدعائية بدأت منذ تسلمه الاشراف على فريق السماوة خلفا لحسن سداوي في موسم 99 – 2000 وحتى هذه اللحظة لم تخفف تلك الحرب وطأتها الا بنسبة قليلة وقد يكون وراء ذلك اشخاص يسعون وراء المصالح الشخصية بحسب اراء الجميع. مسلم علي اول مدرس تربية رياضية في المثنى ومن مؤسسي نادي السماوة الرياضي عام 1963 وقاد الفريق في حقبة السبعينات قبل ان يخرج من الدوري ويعود عام 99  . ((الرياضة العراقية)) التقته لتزيح غطاء الغموض عن هذه القضية ومعرفة وجهة نظره حول هذا الموضوع وحاورته في امور عدة  .
حدثنا عن بداية تسلمك مهمة تدريب الفريق خلفا لسداوي ؟
بعد قرار تأهل الفريق الى دوري الدرجة الاولى انذاك كنت نائب رئيس الهيئة الادارية لنادي السماوة ومدير فريقها الكروي الذي يدربه الكابتن حسن سداوي الذي لم يوفق بشكل جيد مع النادي عبر النتائج المخيبة للامال فأبلغتني الهيئة الادارية قبل مباراة السماوة مع الكرخ التي اقيمت في بغداد تولي تدريب الفريق اذا خسرت السماوة وبالفعل هزمنا  من نادي الكرخ بنتيجة ثقيلة وابلغت سداوي قرار الهيئة الادارية واستلمت الفريق متوجها الى كركوك وتمكنا من الفوز على اهل الدار بنتيجة 1- صفر وتوالت النتائج الايجابية وخضت مع الفريق تصفيات فرق المحافظة وحققنا المركز الاول بعدها حققنا بطولة الجنوب وترشحنا الى الدوري .
عام 2000 بالتحديد مباراة السماوة والكوت انتهت بالتعادل 1-1 ضمن دوري الدرجة الاولى ماسبب نقم الجمهور على الهيئة الادارية وعليك شخصيا في هذه المباراة التي شهدت احداث شغب ؟
جمهور السماوة في ذلك الوقت اندفع اندفاع كلي وكبير حول الفريق ومايقارب اغلب اهالي السماوة من مختلف الفئات بدأ يهتم بشكل فعلي بالفريق ومتابعة نتائجه ولكن اغلبهم لايفهم ماهي الرياضة وكيف تسير لعبة كرة القدم ، اغلبهم يتفقه دون علم ودراية ، تدخلات بعض الجماهير اصبحت لاتطاق وانا لااسمح ان يتدخل الجمهور بعملي بدليل هناك اشخاص حاولوا مرار التأثير على قراراتي دون فائدة وحاولوا تمرير قراراتهم وهذا يسبب شرخ كبير للرياضة اذا تم السماح للجمهور بالعبث بصورة عشوائية واحب ان الفت نظركم الى نقطة ان سبب احداث الشغب كانت بسبب عناصر من الجمهور بدؤا يعملون بشكل قوي ضد الفريق وكان لهم ماارادوا في هذه المباراة .
كيف تفسر ذلك، جمهور مندفع ويشجع فريقه ويعمل في نفس الوقت ضد تطوره ؟
انا اقصد بعض الجمهور عمل جاهدا ضد الهيئة الادارية وضد نجاحات الهيئة الادارية وقسم منهم يحضر الى المباريات لاغراضه الشخصية وتحقيق منافع ذاتية والوصول الى مأرب غامضة فقررت ان اترك الفريق حفاظا على تاريخي فقدمت طلب للاعفاء بسبب ان الجمهور في حالة انفلات تام على الرغم من اصرار الهيئة الادارية بعدم قبول الاستقالة .
الى اي مدى برأيك اثر تدخل الجمهور في شؤون الفريق ؟
تأثيرهم كان مباشر والدليل ان لاعبي المحافظة يرغبون باللعب خارج مدينتهم بسبب الجمهور الذي يعد سببا من اسباب هبوط الفريق اضافة الى غياب الدعم المادي والمعنوي .
والى اي مدى اثر الجمهور عليك ؟
لم ياثر علي الجمهور بشئ لكن اثر على مستوى اللاعبين وهذا ماشاهدته بعيني كيف ان اللاعبين تتغير اطباعهم وحتى روح التعاون فيما بينهم .اما انا فمدرب معروف ولي تاريخي وسمعتي لم يؤثر علي الجمهور يوما من الايام ولدي طريقتي الخاصة في التعامل مع ظروف كهذه. والاستهداف من قبل الجمهور تحمل اغراض شخصية وهناك مجموعة معينة قامت ولازالت تقود هذه الفئة ولاحاجة لذكر اسماءهم . وسوف ابين لك امرا مهما الجمهور نادرا مايلقون اللوم على لاعبي ومدربي المحافظات الاخرى الذين يمثلون نادي السماوة ويصبون جل همومهم على ابن المحافظة .
احدى الاتهامات التي وجهت لك والتي سمعناها هي ان مسلم علي يستخدم التمارين الكلاسيكية القديمة اثناء تدريبه فريق السماوة وبعيد كل البعد عن الكرة الحديثة والمتطورة ؟
اذا كانت تماريني كلاسيكية كيف تمكنت من تحقيق نتائج جيدة مع الفريق عبر مسيرتي كمدرب للنادي واذا كانت افكاري قديمة كيف حققت بطولة الجنوب والمحافظة وساهمت ببقاء النادي في الدوري لكن من يقول هذا الكلام لم يفكر بان مبدئي الاول والاخير اللياقة البدنية وهذا المبدأ نجحت فيه في الستينات والسبعينات وحتى سنوات الالفية وحافظت به على بقاء النادي في الدوري .
مالفرق بين رياضة المحافظة سابقا وحاليا ؟
سوف اتحدث عن نادي السماوة الرياضي فقط كوني احد مؤسسيه . النادي في مرحلة سابقة يعمل من دافع ذاتي وفي فترة السبعينات كانوا الرياضيين لديهم الروح لخدمة الرياضة التي كانت تحظى بدعم كبير خصوصا من قبل محافظ المثنى انذاك والمسؤول مندفع لخدمة الرياضة وشاركنا في دوري الدرجة الاولى موسم 71- 72 مع 12 فريقا وهزمنا وديا منتخب ارتريا . كل ذلك بسبب دعم المسؤولين اما الان فالمسؤول بعيد كل البعد عن الرياضة ولايهمه شئ منها . وحتى بطولات الفرق الشعبية التي تقام فالجهة التي تنظمها تسعى وراء المال ولايهمهم البحث عن دماء جديدة او التنقيب عن لاعبين موهوبين وهذا هو المهم في كرة القدم وكثيرا مانلاحظ في العديد من البطولات الشعبية يتم اشراك لاعبين مثلوا اندية المحافظة في الدوريات وهذا خطأ لان عندما يلعب اللاعب الذي حظي بفرصة في الدوري العراقي في بطولات الفرق الشعبية فانه قد حرم لاعب ناشئ من ان يبرز مواهبه وامكانياته .
انت تحدثت عن الروحية والاندفاع فيما يخص الرياضيين فترة السبعينات عندما عدت الى تدريب الفريق عام 2000 هل وجدت شيئا من هذا الاندفاع ؟
لم نجد تلك الروح المثالية لان كرة القدم اصبحت تجارة بالمستوى الاول لكن هذا الامر لم يمنعني من ان احقق انجازات مع الفريق ولحد هذه اللحظة انا متواصل مع النادي لانني من مؤسسيه عام 63 مع المرحوم شمخي جبر اول رئيس هيئة ادارية للنادي فانا قريب جدا من البيت السماوي ولم ابتعد عنه ودائما مااقدم النصائح والمشورات للهيئة الادارية
على الرغم من الضائقة المالية التي عصفت بالنادي وعدم اهتمام المسؤولين المحليين به .
دائما مايذكر الرياضيون في المثنى عدم اهتمام المسؤول وعدم دعم  الحكومة المحلية للرياضة في وقت هناك مشاكل داخلية كبرى داخل الرياضة نفسها  متمثلة  بالصراعات الداخلية وماشابهها وانت  ايضا ذكرت شيئا من ذلك لو توفر الدعم الحكومي كيف ستنجو الرياضة من هذه المشاكل ؟
هناك امور متوازية وعلى عاتق المسؤول ايضا اذا وفر الدعم المادي في الوقت نفسه عليه ان يوفر الانضباط فالمسؤول معني بتوفر الانضباط والمتابعة ودعم المسؤول ليس ماديا فقط بل هو دعم في كل الجوانب واذا ماتوفر الانضباط مؤكد سوف تتلاشى جميع الخلافات والمشاكل وفق قوانين صارمة لايتعدى عليها احد .

عندما بدأت بتأسيس النادي هل وجدت لاعبين جاهزين ام قمت بجمعهم ؟
في وقت تاسيس الفريق كنت طالبا في الكلية وفي اجازتي اعود الى السماوة للاشراف على الفريق وهناك كانوا لاعبين موجودين وهم حسين عبد سلطان – وجبار شاكر وستار حنون وخالد ارزيج وعدنان ساجت بالاضافة الى عدد من لاعبي الناصرية الذين لم يحظوا بفرصة اللعب في محافظتهم فجمعت فريق مكون من 28 لاعبا واكثر اللاعبين هم من طلابي في المتوسطة بعدها شاركنا عام 72 في الدوري العراقي ولم اتقاضى اي راتب ذلك الوقت ولاحتى منحة لان المسؤولية دفعتني ان امنح الفريق اهتمام كبير ومميز فالدافع المعنوي تغلب على الدافع المادي
بعدها تركت الفريق ورشحت المدرب محسن علي السماوي لتدريب النادي ولكن لم يستطع البقاء في دوري الدرجة الاولى فبقي في الثانية حتى صعوده بقرار .
كيف ترى قاعدة التدريب في المحافظة ؟
هناك قاعدة موجودة لكن ليست بمستوى الطموح لان المدرب يحتاج الى عدة صفات منها الحيادية والاخلاقية والتدريبية .
اي من المدربين الموجودين حاليا تجتمع به هذه الصفات ؟
لااريد ان اذكر اسماء والقليل من يحمل جزء هذه الصفات ويحتاجون الى الدعم وانا اقف مع جميع المدربين الشباب واساندهم .
ماهو دوركم في اعداد مدربين اكفاء في المحافظة ؟
ليس الامر معني بي شخصيا الامر عائد الى الاتحاد الفرعي وهناك مدربين عندما يشاركون في دورات هدفهم الحصول على الشهادة فقط ويصل الامر الى اقامة علاقات مع مدراء الدورات بينما الصحيح هو التفاعل مع فكرة الدورة .
الى اي نسبة تجد المحافظة تمتلك مدربين ناجحين ؟
بنسبة 25 % فقط
لاترى ان هذه النسبة سيئة وتقضي بعدم وجود مدربين ؟
هذا الواقع كمااراه .
اعود واكرر اذن ماهو دوركم في تطوير فاعلية المدربين ؟
المدربين الشباب لايستقبل النصيحة ويعتبرها تدخل وانا مستعد تماما لمساعدة الشباب ان طلبوا مني ذلك .
من من المدربين الموجودين تجد له مستقبل تدريبي اذا توفرت له الظروف الملائمة ؟
غالب عبد الحسين اذا تخلص من انفعالاته ولؤي عبد الواحد الاثنان لديهم الرغبة بالتطوير ؟
هل هناك فرق بين المدرب ومكتشف المواهب ام هاتان الصفتان متلازمتين ؟
المدرب يجب ان يكون مكتشف مواهب والمكتشف ان يكون مدرب لان الاثنان يكملان بعضهما .
انت مكتشف مواهب ام مدرب ام انت كلاهما ؟
انا الاثنين معا ولااستغني عن واحدة والممارسة الميدانية وتراكم الخبرات هي تمنح ان يكون المكتشف مدرب والمدرب مكتشف وهناك اناس بسطاء لديهم نظرة استكشافية جيدة على الرغم انهم ليس بمدربين .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *