اثبت باسم قاسم انه احد المدربين الاكفاء من تحقيقه النتائج الكبيرة مع الفرق المحلية التي اشرف عليها وقد استطاع قاسم بعد تجربة وخبرة ليست بالقليلة ان يصنع هويته التدريبية حتى تمكن من تحقيق الانجاز الافضل في مسيرته التدريبية من خلال قيادة فريق دهوك الى خطف درع الدوري المحلي وخاصة ان فريق دهوك حديث عهد في مسابقة الدوري المحلي لذلك فقد لمع اسم باسم قاسم من بين المدربين الشباب الا ان الرجل وربما بسبب عدم رضاه عن سياسة الاتحاد العراقي السابق بقي بعيدا عن الملاكات التدريبية للمنتخبات الوطنية ، التقينا بباسم قاسم مدرب فريق زاخو عبر هذا الحوار الصريح لنتابع اهم ماجاء من اجابات من خلال السطور التالية ..
– كيف تنظر لمحطة دهوك التي حققت من خلالها بطولة الدوري ؟ – لقد تسلمت قيادة فريق دهوك في وقت لم يكن يخلو من الصعوبة والاحراج حيث كان الفريق يقف في الموقع قبل الاخير لذلك فقد كان هناك احباط نفسي في داخل فريق دهوك سواء لدى الهيئة الادارية او اللاعبين او جمهور الفريق بسبب كون فريق دهوك كان متراجع جدا وفي موقف صعب للغاية وفي ذلك الوقت كنت قد حققت بطولة الدوري مع فريق اهلي صنعاء في اليمن وكنت مرشحا ساخنا لقيادة المنتخب الاولمبي اليمني ولكن اتصالا من الهيئة الادارية لنادي نادي دهوك فضلا على علاقاتي الممتازة معهم و تحقيقي نتائج طيبة مع الفريق في عامي 99 و 2000 لذلك وافقت على العمل مع فريق دهوك وفي الموسم الاول استطعنا ان نحقق افضل انجاز لكرة دهوك تمثل في الحصول على المركز الرابع وعندما تحقق النتائج مع اي فريق فأنك من تفرض نفسك و وجودك كمدرب على الهيئات الادارية بعكس مايتوقع الاخرين مع احترامي للاخرين فأن لا اخذ حقهم ولكن عندما تتسلم فريقا يقف في المركز ماقبل الاخير وتضعه في الوسط ممكن ان تصبر عليك الادارة اما ان تحصل على المركز الرابع مع فريق تسلمته وهو يقف في المركز قبل الاخير فأنك من تفرض وجودك على الادارة والموسم الذي تلاه حققنا مع فريق دهوك المركز الثالث بمعنى ان الفريق اخذ يتصاعد في الاداء والنتائج وفي الموسم الرابع حققنا مع فريق دهوك درع بطولة الدوري المحلي وهو الانجاز التاريخي الاغلى لكرة دهوك ويكن ان فريق دهوك حقق بطولة الدوري من خلال مدة قياسية من حيث تاريخ وجوده في المسابقة وهذا الامر كان مهما للغاية مقارنة بالفرق التي مضى عليها عشرات المواسم في البطولة وحتى الفرق التي حصلت على بطولة الدوري لو تابعنا تاريخها لوجدنا تاريخها كبيرا فيما ان فريق دهوك مقارنة بهذه الفرق يعد حديث عهد في المسابقة فضلا على مشاركة الفريق في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي لكونه بطلا للدوري المحلي وشخصيا اعد نفسي صاحب رسالة كبقية المدربين الاخرين وقد اتمتت رسالتي مع فريق دهوك على افضل وجه وشخصيا وبلا غرور قد حققت انجازات لكرة دهوك مع مشاركة تاريخية لم يحظ بها لاعبي وشباب فريق دهوك وابناء المحافظة حيث كانت نسبة المشاركة من 60 الى 80 في المئة مابين لاعب اساس واحتياط وافضل دليل كانت مباراتنا الاخيرة مع فريق الطلبة في النهائي امام اكثر من 35 الف متفرج فقد كان ستة لاعبين اساسيين من ابناء محافظة دهوك وواثنين من اللاعبين بدلا بمعنى ان ثمانية لاعبين كانوا من محافظة دهوك في المباراة النهائية لبطولة الدوري وهذا الانجاز الذي اعده تاريخيا بعكس مايتوقع البعض على اساس اننا نعول على اللاعبين المحترفين مع ان من حق كل الفرق ان تشرك اللاعبين المحترفين وخلال عملي مع فريق دهوك لمدة اربعة مواسم لم تتجاوز كشوفات الفريق على (24 ) لاعبا وهو الامر الذي ينعكس بالضرورة على الجانب المالي بالشكل الايجابي فيما ان هناك فرقا تتعاقد مع اربعين لاعبا وكم تكون مبالغ هؤلاء اللاعبين ومثلما قلت فقد ادينا رسالتنا مع فريق دهوك بكل فخر واعتزاز ونحن وادارة نادي دهوك وجماهير الفريق واللاعبين سيتذكرون هذا الانجاز بكل فخر …
– بعكس كل المدربين الذين يتركون فرقهم ويتناوشون بعضهم البعض الاخر مع الادارات وتكون هناك اتهامات متبادلة فانك لم تتحدث عن ادارة نادي دهوك بسوء وطلعت وتمنيت لفريق دهوك كل التوفيق فهل هذه رسالة الى بقية المدربين والادارات على حد سواء ؟
– في كل مكان اعمل به اعده جزء من اخلاقيات المهنة ولابد من احترام مكان عملك لكونه اشبه بسر العائلة او البيت الذي تعيش فيه وشيء اكيد ان دهوك بيتي وعائلتي وعملت طويلا معهم وتربطني علاقات اكثر من طيبة معهم حتى خارج مجال الرياضة فضلا على احترام المسؤولين والاخ المحافظ وعلاقتي الطيبة معه والاخرين بشكل عام لذلك فان ماحققته مع فريق دهوك من انجازات نال احترام وتقدير وثناء الجميع في المحافظة الامر الذي يجعلني فخروا بهذه التجربة الغنية هذا الامر يكفي ومن هذا الباب احترمت قرار الهيئة الادارية لنادي دهوك وهناك اقول بأنني لم اقدم الاستقالة انما تمت اقالتي من تدريب فريق دهوك لذلك احترمت قرار الادارة وهو جزء من اخلاقيات المهنة واين مانعمل يتوجب منا ان نحترم قرارات الهيئات الادارية والاخير بالتالي تتحمل مسؤولية قراراتها ….
– وهل هذه رسالة يوجهها باسم قاسم ان يامدربين عليكم اثبات الوجود ويبقى على ادارات الاندية ان تقدر العمل او العكس ؟ – مهما يتمتع المدرب بالامكانية الفنية والعملية وبالخبرة وعملية وقوفه على الارض الصلبة عملية مهمة جدا لاي مدرب ولايكفي الجانب الفني او العلمي فقط ويكفي ان ماحققته مع فريق دهوك افضل رد على المشكيين ولايستطيع اي شخص الانتقاص من هذه الانجازات الكبيرة وهذا الامر اعد كافيا بالنسبة لي وردي على اقالتي من تدريب فريق دهوك انني حققت معه افضل الانجازت الكروية …
– وتجربتك الجديدة مع فريق زاخو كيف تصفها ؟ – بصراحة شديدة انها تجربة فيها الكثير من التحدي مع النفس وفيها نوع من المجازفة وحقيقة فقد تسلمت مهمة قيادة فريق زاخو في ظروف مباراة صعبة لان الفريق كان يتوجب عليه ملاقاة فريق اربيل في اول مباراة وثاني مباراة مع فريق الشرطة في ملعب الاخير وحتى الاخوة في الهيئة الادارية لنادي زاخو يقرون ان مباريات المرحلة الثانية اصعب بكثير من مباريات المرحلة الاولى ولكن استطيع القول ان طموحات اداراة نادي زاخو متواضعة بعض الشيء وقد ابدوا رضاهم بكل الامور التي تطرق اليها والمتطلبات الاخرى التي طلبتها وكوضع للفريق فأنهم لم يتطرقوا الى اي مركز ولكن ثقتهم العالية بنا هي اننا نحقق نتائج طيبة لكرة زاخو من دون اي شرط او قيد لذلك يفترض منا ان نعمل ونحقق لفريق زاخو مالم يتحقق لهم في المواسم الماضية ..
– وهي لديك القناعة بضورة ان يعمل المدرب مع اي فريق سواء كان جماهيريا او يقف في وسط القائمة او في ذيلها ؟ – لاشك فأنا احترم الانجازات التي حققتها مع الفرق التي اشرفت عليها سواء في الدوري المحلي او في الاحتراف الخارجي وافتخر بهذه النتائج ولكن عندما تحقق الانجاز مع فرق الشرطة او الزوراء او الجوية والطلبة فأن ذلك يعد امرا طبيعيا جدا لان هذه الفرق تمتلك مقومات نجاح كثيرة تساعد اي مدرب وليس غريبا ان تحصل هذه الفريق على بطولة الدوري مع انه انجاز للمدرب ولكن الفخر الاكبر عندما تحقق الانجاز مع فريق دهوك بل ممكن ان تحقق مع فريق زاخو اي مركز يشار اليه لان العمل مع مثل هكذا فرق صعب جدا …
– هل تعتقد ان توجيه الانتقادات الى عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم يخلق نوعا من توتر العلاقة معه مثلما حصل في المدة الماضية معك ؟ – حقيقية ماكنت ارغب في الترشيح الى انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم فانا رجل مدرب وعملي فني ولكن لدي الايمان بأن الخطأ يجب ان نشير اليه والاتحاد يقود اللعبة ونحن اهل اللعبة وجميع الموجودين في الاتحاد العراقي لكرة القدم تربطني معهم علاقات طيبة جدا ولايوجد عندي اية تحفظات على احد منهم ولكن عندي تحفظ على سياسة عمل الاتحاد السابق واعتقد ان كل منصف لايختلف عليه اثنين يقر بأن الاتحاد العراقي لكرة القدم السابق اساء الى الكرة العراقية اساءة بالغة وهناك شواهد ومعطيات كثيرة لذلك علي ان احترم ذاتي قبل احترام الاخرين واحترام الذات ياتي من خلال المعطيات وانا لم اتكلم جزافا ولا اطلق الكلام لمجرد الكلام فقط بقدر ان هناك مجموعة معطيات يستطيع اي شخص الاشارة اليها فضلا على تاشير مجموعة كبيرة من السلبيات قام بها الاتحاد اوصلت الكرة العراقية الى ماوصلت اليه اليوم وعلى مدة سنوات طويلة فان تاريخ الكرة العراقية نظيف وناصع البياض ولكن سياسة الاتحاد السابق اوصلت الحال الى ان تتعرض الى بعض الضغوطات او الرشاوى او النتائج غير الطبيعية وكل ذلك ناتج عن تلك السياسة وكنت دائما اعترض على هذه السياسة لذلك ترون دائما ان مايكون باسم قاسم بعيدا عن موضوع التسمية الا ان احترام الناس لنا بسبب مبادئنا وانفسنا واحترام عملنا هو اكبر من اية تسمية لان لايصح الا الصحيح ..
– ولكن البعض يرى ان عدم تسميتكم للعمل مع المنتخبات الوطنية هو من جعلكم تتواصلون في عملية توجيه الانتقادات الى عمل اتحاد الكرة .؟ – حقيقة فأنا انتقدت الاتحاد قبل اكثر من خمس سنوات ماضية وحتى قبل ان احقق درع الدوري مع فريق دهوك وانتقادي الى الاتحاد جاء من خلال مجموعة من الممارسات الخاطئة ولحد هذه اللحظة واي منصف يتفق ان قرارات الاتحاد غير منصفة وخير دليل ان مدربا اخفق في ثلاث بطولات ماضية يعود لتولي قيادة احد المنتخبات الوطنية وماهي الغاية فلا هذا المدرب اعد جيلا من اللاعبين او حقق الانجاز ودوري الشباب لم ينطلق سوى في هذا العام والاتحاد دائما ماينظر الى مصلحته وبقائه في الكرسي اكثر واطول مدة ممكنة على حساب مصلحة الكرة العراقية لذلك يتوجب منا جميعا ان نمارس دور الرقابة على عمل الاتحاد العراقي لكرة لقدم لانه وللاسف الشديد ان الرقابة الشرعية وهي الهيئة العامة قد خذلتنا وسبعين او ثمانين في المئة من الهيئة العامة غير محصنين ولايجوز ان يقود الاتحاد هيئته العامة بقدر مايفترض ان يحصل العكس لذلك يجب ان نكون امناء على اللعبة ونحميها وهذه المهمة من مسؤولية الاتحاد الجديد ..

1 Comment