على الرغم من تعادله سلبيا مع نظيره اليمني في مباراة الاياب التي جرت يوم الخميس الماضي في ملعب طنحون بن محمد في مدينة العين الاماراتية ضمن منافسات التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم في البرازيل عام 2014 فأن المنتخب الوطني العراقي قد اجتاز المرحلة الاولية من مباريات هذه التصفيات وبالتالي ضمانه الوصول الى دوري المجموعات في المرحلة التالية من التصفيات الاسيوية وهي المرحلة الاصعب حيث ستكون هناك منتخبات قوية موجودة في دوري المجموعات ولابد من التيؤ لها بالصورة المطلوبة …
تجدد المشاكل بين اللاعبين
كان يفترض من المنتخب الوطني العراقي ، ملاك تدريبي ولاعبين واتحاد كرة القدم ان يستثمروا بالشكل الامثل ، حالة الفوز الذي تحقق على المنتخب اليمني في مباراة الذهاب التي احتضنها ملعب فرانسوا حريري يوم الثالث والعشرين من هذا الشهر بنتيجة هدفين نظيفين من حيث زيادة عامل الالفة والانسجام بين اللاعبين ومنحهم الثقة العالية بالنفس فضلا على ضرورة ان يلعب الجهاز الفني دوره الفعال والقيادة في هذا الموضوع الحساس جدا ويمتلك مفاتيح فك هذه الشفرة الصعبة والمعقدة حيث ان لاعبين كثيرين وجهوا الانتقادات اللاذعة الى المدرب السابق للمنتخب الوطني العراقي اكرم احمد سلمان وعدوه السبب الرئيس والمباشر بخلق مشكلة ( حمل شارة قيادة الفريق الوطني) لذلك فقد استمرت هذه المشكلة في عهد المدرب الالماني سيدكا وبرزت بشكل لافت للنظر عقب الفوز على المنتخب اليمني عندما ظهر اللاعب عماد محمد عبر القناة الفضائية الرياضية العراقية ليشكف عن ان اللاعب يونس محمود كان ولايزال بتلاعب بصمير المنتخب الوطني من خلال حالة التسلط التي منحها له الاتحاد العراقي لكرة القدم والاخير لم يستطع كبح جماح محمود التي ولدت نوعا من ( النفرزة ) بين صفوف الفريق الوطني العراقي وقد ظهرت ملامح هذه المشاكل عقب طرد المدرب الالماني للاعب نشأت اكرم بداعي عدم الانضباط في الوحدات التدريبية ثم اعقبه سيدكا بطرد مصطفى كريم وعماد محمد الامر الذي عجل برحيل المدرب الالماني سيدكا عن المنتخب ،حيث من المعروف للوسط الرياضي ان هناك بعضا من اللاعبين يتحكمون بامور المنتخب الوطني ويفرضون ارائهم حتى على الجهاز الفني وفعلا فقد انتهت ايام سيدكا ولم يبق سوى الاعلان الرسمي من اتحاد كرة القدم عن هذا الابعاد …
ضرورة ابعاد سيدكا
عندما لايكون هناك اي نوع من انواع الانسجام والتفاهم والالفة بين المدرب ولاعبيه سواء مع فريق محلي او منتخب وطني فمن المؤكد ان النتائج تأتي متواضعة وغير ملبية للطموحات وقد حصل الامر مع المدرب الالماني سيدكا حيث ان الاخير سجل فشلا ذريعا من خلال اخفاق المنتخب الوطني العراقي في اربع بطولات ماضية تحت قيادته وهي الامم الاسيوية وغرب اسيا وخليجي 20 والبطولة الرباعية الدولي التي اختتمت في الاردن ولو لم يكن المنتخب اليمني بذلك التواضع الواضح في المستوى الفني والبدنية لكانت امور المنتخب في مباراتي الذهاب والاياب في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى كأس العالم بغير مانتج عنها وخاصة ان المنتخب الوطني ظهر بشكل حزين ومؤلم ومتواضع جدا في مباراة الاياب عندما انتهت بالتعادل سلبيا لعبا ونتيجة ولم يظهر الفريق الوطني العراقي بربع مستواه الفني حيث ظهرت خطوط الفريق متفككة وضائعة ولم نهدد مرمى الحارس اليمني سالم عوض سوى في مناسبتين خلال الشوط الثاني من المباراة عندما سدد علاء عبد الزهرة كرة جميلة ردها العمود الايسر للمرمى اليمني وفي المناسبة الثانية لعب يونس محمود كرة ثابتة ارتطمت بالعمود الايمن للمرمى اليمني وباسثناء محاولتي عبد الزهرة ومحمود فليس هناك شيء او محاولة تذكر طيلة شوطي المباراة فيما كان التعادل بالنسبة للمنتخب اليمني بمثابة الانتصار لكونه فريقا فتيا ويضم مجموعة اغلبها من الشباب وهو يعيش حالة تجديد شاملة من المؤكد ستعود عليه بالفائدة في المرحلة اللاحقة بعكس منتخبنا الوطني الذي مازال مصرا على بقاء ( العواجيز بين صفوفه منذ عشر سنوات مضت ) …
مسعود برفض الحديث
النائب الاول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود قال ان جميع اعضاء اتحاد الكرة لايمتلكون ادنى قناعة بضرورة تجديد العقد مع المدرب الالماني سيدكا وهناك اجماع عند اعضاء الاتحاد على ان يكون المدرب الجديد يمتلك مواصفات تدريبية كبيرة من شأنها انتشال الواقع المرير الذي يعيشه الفريق الوطني العراقي الا ان الملا وبرغم كونه غير مقتنع ببقاء المدرب الالماني مع المنتخب الوطني رفض الحديث عن اسم المدرب الجديد والمح في اشارات الى ان النية تتجه للتعاقد مع احد المدربين المحليين من خلال قوله ان هناك افضلية للمدرب المحلي في المرحلة المقبلة حيث سيكون من الضروري ان يتمتع المدرب الجديد بعلاقات طيبة مع لاعبي المنتخب ويعرف تفاصيل كثيرة عن مباريات وفرق ولاعبي فرق الدوري المحلي ، بمعنى اخر ان الاتحاد العراقي لكرة القدم تورط من خلال تعاقده مع المدرب الالماني سيدكا ولابد ان يكون المدرب الجديد او البديل له مقبولا من الاوساط الرياضية المحلية ولاسيما ان انتقادات كثيرة طالت الاتحاد بعد فشل المدرب الالماني مع المنتخب الوطني في اربع بطولات ماضية وعدم سيطرته الى اللاعبين وبالتالي بروز المشاكل من جديد اما ابعاد اللاعبين نشأت اكرم وعماد ومحمد ومصطفى كريم فقد كانت ( القشة ) التي قصمت ظهر المدرب الالماني وعجلت من رحلية الى غير رجعة حيث ان عددا من لاعبي المنتخب الوطني وخاصة بعض المحترفين على مقدرة كبيرة بازاحة اي مدرب من تدريب الفريق الوطني العراقي وهذا الموضوع كان المدرب الالماني يجهله ولكن قد تأكد له ذلك بعد ان اصبح موضوع رحليه مؤكدا …

1 Comment