في الحلقة الاخيرة من كواليس رحلة منتخب الشباب الى المغرب آثرت ان اسلط الاضواء على حدث لم يحظ بالكثير من الاهتمام الاعلامي يتمثل بمشاركة طائرة العراق الشاطئية في منافسات بطولة العرب التي اقيمت في الرباط وتزامنت فعالياتها مع اقامة بطولة العرب للشباب بكرة القدم ،والحقيقة ما ان سمعنا بان منتخبنا الوطني للرجال والنساء بهذا اللون من الرياضة قد حل في المغرب حتى رحنا نبحث عن مكان اقامته والملعب الذي يحتضن مبارياته فوجدنا ضالتنا بيسر ليجتمع ابناء الرافدين كالاسرة الواحدة ونتبادل الزيارات والحضور الى الملاعب التي احتضنت مبارياتنا في الفعاليتين من اجل المؤازرة والتشجيع .
وفد من تسعة اشخاص
ضيفت المغرب منافسات البطولة العربية بالكرة الطائرة الشاطئية التي حملت الرقم 20 بالنسبة للرجال والرقم 10 بالنسبة للنساء واقيمت منافساتها في النصف الثاني من شهر تموز الماضي في مكان انيق اعده الاشقاء على جانب قريب من شواطئ المحيط الاطلسي بمشاركة اربعة منتخبات في بطولة النساء هي العراق والمغرب وسوريا والجزائر و12 منتخبا في منافسات الرجال هي العراق والمغرب وسوريا والجزائر ومصر وسلطنة عمان وقطر والكويت واليمن وتونس والبحرين وفلسطين وقد مثل منتخبنا النسوي الثنائي انيتا هاكوب وهوري حاجي فيما مثل منتخبنا للرجال ( ا ) محمد فليفل واسامة رفيع اما المنتخب (ب ) فقد مثله الثنائي حيدر عبد الله ومحمد مخلف وكان الوفد برئاسة الامين المالي لاتحاد الكرة الطائرة مناف فاضل الى جانب وجود المدربين هيثم يشوع وباسم بدر ، ومنذ اليوم الاول للمباريات البطولة حضر عدد من اعضاء وفد منتخب الشباب الى الملعب المخصص ولم يدخروا جهدا في تشجيع لاعباتنا ولاعبينا والحقيقة لم ينقطع الحضور الا بسبب وجود مباراة ضمن بطولة شباب العرب او التزام اخر من الالتزامات الكثيرة التي كانت تنتظر اهل الكرة .
نتائج مشجعة
في منافسات النساء سجل منتخبنا نتيجة كبيرة بتغلبه على المنتخب السوري ( ا ) بشوطين دون رد وهي نتيجة تحسب للثنائي العراقي انيتا وهوري رغم قصر قامتهما اذا عرفنا ان السوريات من بطلات العرب باللعبة في السنوات السابقة وهي المرة الاولى التي تتحقق فيها مثل هذه النتيجة ، وفي المباريات الاخرى خسر منتخبنا النسوي امام منتخبي الجزائر والمغرب بشوطين دون رد لكلا المباراتين التي تقاربت فيها النقاط في الاشواط الاولى بينما قال فارق الامكانيات الفنية والبدنية كلمته في الاشواط الثانية فضلا على عامل الخبرة الذي صب بصالح اللاعبات المغربيات والجزائريات ، اما في منافسات الرجال فقد حقق منتخبنا بقسميه ( ا ) و ( ب ) فوزا مزدوجا وجديرا على المنتخب الكويتي (ا) و(ب ) بنتيجة شوطين مقابل شوط واحد وقد علمنا بان الثنائي في المنتخب ( ا ) يخوضان غمار منافسات كرة الطائرة الشاطئية لاول مرة ، وفي النتائج الاخرى خسر منتخبنا ( ا ) امام نظيره القطري بشوطين مقابل شوط واحد كما خسر المنتخب ( ب ) امام نظيره المغربي بشوطين دون رد انتهى الاول منهما 22 – 20 والثاني 22 – 18 وهو فارق مشجع يعكس التطور الحاصل في اداء منتخبنا والفائدة المتوخاة من هذه المشاركة ، وكنتيجة طبيعية لفارق الامكانيات خسر منتخبنا ( ب ) امام نظيره العماني بشوطين دون رد وامام منتخب مصر ( ا ) بالنتيجة ذاتها فيما خسر منتخبنا ( ا ) امام نظيره البحريني بشوطين دون رد ايضا .
استعدادات فقيرة
المدرب هيثم يشوع تحدث لنا عن الهدف من المشاركة والتحضيرات العراقية للبطولة فاكد بانها كانت متاخرة بسبب ارتباط اللاعبات بالامتحانات وقتها ولم يتعد مجمل الوحدات التدريبية التي خاضها المنتخب النسوي سبع وحدات اما بالنسبة لمنتخبي الرجال فالحال لايختلف كثيرا حيث بدا التدريب متاخرا ايضا لكون اللاعبين يقيمون في محافظات بغداد والناصرية وصلاح الدين والرمادي لذلك وجدنا صعوبة في تجميعهم وقد انتظم المنتخبان في 13 وحدة تدريبية لكل منهما قبل التوجه الى المغرب بضمنها فترة اجراء الاختبارات لاختيار عناصر المنتخبين ، واكد يشوع ان الهدف من المشاركة في البطولة العربية هو الاحتكاك مع المنتخبات العربية القوية تحضيرا لمنافسات الدورة الرياضية العربية التي ستقام في قطر اواخر العام الحالي والمقرر ان تشمل المشاركة فيها هذه الفعالية ،وشكى يشوع من قلة الملاعب المخصصة لممارسة اللعبة بل وانعدامها اذا صح التعبير اذ اكد بانه لايوجد ملعب صالح في الوقت الحالي الا في الجادرية بمبادرة من عمادة كلية التربية الرياضية مشكورة كما توجد الان فكرة من وزارة الشباب والرياضة لبناء ملعب اخر لايعرف اهل اللعبة متى ينتهي العمل فيه ونحن واياهم نتوق لرؤية المزيد من الملاعب في العاصمة وبقية المحافظات لاسيما وانها لاتكلف الكثير من المبالغ وذلك للمساهمة في انعاش اللعبة وانتشارها في اكبر رقعة ممكنة من العراق .
وماذا بعد ؟
وانا اختتم كواليس رحلتي مع منتخب الشباب الى المغرب لايسعني هنا الا ان اشكر الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية الذي شرفني بهذه المهمة واتمنى ان اكون قد اديت واجبي على نحو مرض للجميع كما اوجه امتناني الكبير للزملاء حسين الخرساني ومؤنس عبد الله ورحيم الدراجي على جهودهم الكبيرة في استلام و توزيع رسالتي على الصحف المحلية مع الصور واشكر كل من وجه لي كلمات الاطراء والثناء واعتبرها شهادات تطوق عنقي ، كما اعتذر ان كنت لم انصف احدا يستحق الانصاف والحقيقة كان جميع اعضاء الوفد مبعث فخر واعتزاز لما اتسموا به من اخلاق عالية وانضباط والتزام على كافة الاصعدة ابتداء من رئاسة الوفد مرورا بالجهاز الاداري والجهاز الفني والعناوين الساندة الاخرى .

1 Comment