ابدى المدير الفني لفريق الشرطة نبيل زكي ارتياحة الكبيرة عقب نجاحه بابقاء فريق الشرطة ضمن فرق دوري النخبة للموسم المقبل ، حيث ان مهمته مع الفريق كانت محفوفة بالمخاطر ، ولاسيما انه تسلم قيادة الشرطة في وقت كان فيه الاخير يمر بظروف فنية غير مستقرة ومعرض للهبوط الى دوري الدرجة الاولى ، الامر الذي يشكل انتكاسة كبيرة لادارة النادي والملاك التدريبي واللاعبين فيما لو كان الفريق قد تعرض الى الهبوط ، وقال زكي في حديثه ” للملاعب ” عندما تمت مفاتحتي من الهيئة الادارية للنادي قلت لهم ان هذه المهمة لاتخلو من الصعوبة ، وان فريق الشرطة يمر بظروف حرجة جدا ، وسنحاول بكل جهد ان ننقل الشرطة من اجل السير في الاتجاه الصحيح ، وقد حاولنا ، الا ان المدة المتبقية كانت قليلة جدا، بمعنى ان تسع مباريات ستكون تحت مسؤوليتي مع الفريق فيما كان الشرطة قد خاض قبل مجيئي اليه ، 17 مباراة والحمد لله استطعنا ان ننتشل الفريق من الهبوط الى دوري المظاليم في اللحظات الاخيرة ، ولو كانت الظروف تصب لصالح فريق الشرطة في مباراته امام فريق دهوك لكنا قد حققنا نتيجة ايجابية ولكن الفريق كان يشكو من نقص سبعة لاعبين وقد حاولت بكل جهدي ان يكون هناك تأجيل للمباراة ولكن الاتحاد العراقي لكرة القدم رفض هذا الطلب …
نهدي الفوز لجمهور الشرطة
وتابع زكي ، في المباراة الاخيرة مع فريق النفط كان فريق الشرطة شبه مكتمل حيث تم عودة لاعبينا الذين كانت لديهم ارتباطات مع المنتخب الوطني ومنتخب الشباب ، وصراحة قدمنا مباراة كبيرة وفزنا بهدفين للاشيء الامر الذي مكن فريق الشرطة من البقاء ضمن فرق دوري النخبة للموسم المقبل ، وهذا الجهد بل العمل الكبير الذي قمنا به سوية ( ملاك تدريبية ولاعبين وادارة ) وبالتالي تحقيق الفوز المهم جدا والثمين في المباراة الاخيرة على فريق النفط المستقر فنيا واداريا وتدريبيا ، وبقاء الفريق في النخبة للموسم المقبلة نهديه الى الجماهير الوفية التي وقفت معنا بقوة وازرت الفريق بشكل مسؤول ومخلص في المباريات الماضية ، وان شاء الله تكون هذه الازمة التي تعرض لها فريق الشرطة حافزا كبيرا لادارة النادي في سبيل ان تكون اكثر قوة وحرص على اختيار الملاك التدريبي واللاعبين في الموسم المقبل ..
اثبات جدارتي التدريبية مع الشرطة
واضاف زكي ” انا مدرب محترف وليس دائما تجد الاجواء المناسبة في التدريب ولايمكن لادارات الاندية ان توفر الارضية التدريبية الجيدة ” أي ليس هناك امور تاتي على مرام المدرب ، وقبولي مهمة تدريب فريق الشرطة في الوقت الذي كان يمر فيه بظروف صعبة ومعقدة جدا ، كان لاثبات جدارتي التدريبية واسمي ، وهي بصراحة شديدة عملية تحدي وشعرت في قرارة نفسي بانني قادر على عمل شيء لفريق الشرطة برغم كل هذه الصعوبات ، وان تأخر الوقت من اجل حسم موضوع ضمان بقاء الفريق ضمن فرق دوري النخبة ، ولكن السيناريو المتاخر شفع لي عندما لم نستطع ان نحسم موضوع بقاء الفريق في النخبة ، ولكن تحقق الامر في المباراة الاخيرة وبقى الفريق في النخبة وهو ماكنا نخطط له ، واعتقد ان عملية انتشال الشرطة من الهبوط الى دوري الدرجة الاولى يحسب للملاك التدريبي وللاعبين والهيئة الادارية للنادي ، مؤكدا بالوقت نفسه ” بما ان المهمة صعبة ومعقدة واحتمال حدوث عكس ماكنا نخطط له في الملاك التدريبي للفريق وعدم ضمان بقاء الشرطة ضمن فرق دوري النخبة ، وكرة القدم في كل دوريات العالم تخضع للكثير من المتغيرات والاحداث ، فقد اجتمعت مع رابطة مشجعي الفريق منذ اليوم الاول الذي دخلت به ارض ملعب النادي وقلت لهم ان هذه المهمة صعبة ومعقدة ولابد من ان يتكاتف الجميع معنا ، فضلا على تبليغ الهيئة الادارية للنادي في الامر ، ولم اتعهد لادارة النادي من اجل ضمان بقاء فريق الشرطة في دوري النخبة او المنافسة ، ولكننا عاهدنا انفسنا على ان نجاهد وبقوة على ضمان بقاء الفريق ، لان الوضع داخل الفريق كان غير مستقر وكان تسلسل الشرطة تاسعا ، حيث ان حظوظ دهوك والموصل كانت افضل بكثير من حظوظ الشرطة في البقاء ضمن دوري النخبة ، وكانت لدينا ثلاث مباريات مؤجلة وست مباريات رسمية في الدوري، ولدى الموصل خمس مباريات مؤجلة وخمس مباريات في الدوري، فيما ان دهوك كانت لديه تسع مباريات مؤجلة واربع مباريات في الدوري، لذلك كانت حظوظهم افضل من حظوظ فريق الشرطة ولكن بتوفيق من الله وبهمة الملاك التدريبي المساعد وهم على جاسم وماهر حبيب وليث احمد مدرب حراس المرمى ونصير عبد الامير مدرب اللياقة البدنية ، استطعنا في اللحظة الاخيرة ايقاف الفريق بثبات وقوة في المباراة الاخيرة امام النفط وحققنا الفوز عليه بهدفين للاشيء ..
بناء الحالة النفسية للاعبين
نبيل زكي اشار الى ان ” فريق الشرطة لم يذق طعم الفوز في تسع مباريات عندما باشرت العمل معه ، عقب خساراته امام فريق الكهرباء ، ولم يسجل اكثر من هدف واحد فقط ، واول مباراة لي كانت ضد فريق اربيل حيث لم اكن اعرف امور كثيرة عن لاعبي الفريق ، وطلبت من الادارة ان لا اتحمل مسؤولية المباراة امام اربيل ، ولكن بعد مباراة اربيل اصبحت الامور مختلفة ، وبما ان الحالة النفسية كانت غير جيدة عند اللاعبين ان لم اقل ان الفريق بكامله كان منهارا نفسيا ، فقد عملنا على هذا الجانب بشكل كبير، وقد اثمر عملنا من خلال خوض تسع مباريات حققنا الفوز في اربع مباريات وتعادلنا في ثلاث مباريات وتعرضنا الى الخسارة في مباراتين ، واحدة منها امام فريق دهوك ولا اتحمل مسؤولية هذه الخسارة ، لاننا ذهبنا الى دهوك والفريق يشكو من نقص ستة لاعبين مهمين ومؤثرين جدا في التشكيل الاساس ، وقد طلبنا تأجيل هذه المباراة اسوة ببقية الفرق التي تأجلت مبارياتها ، ولكن الاتحاد العراقي لكرة القدم للاسف الشديد رفض التاجيل ! الا ان الفريق عوض هذه الخسارة من خلال الفوز في المباراة الاخيرة وضمان بقاء الشرطة في دوري النخبة ، امام بخصوص استمراره مع فريق الشرطة للموسم المقبل من عدمه قال نبيل زكي ” لم نتباحث مع الهيئة الادارية بهذا الخصوص حيث كان الاتفاق معهم ان اقود الفريق الى نهاية الدوري ، والحمد لله قمنا بواجبنا على الوجه الاكمل من خلال ضمان بقاء الشرطة ضمن فرق دوري النخبة ، وشخصيا اتمنى لفريق الشرطة كل الخير والموفقية والنجاح سواء كنت انا المدرب او مع مدرب اخر، لان الشرطة فريق كبير واتشرف اني عملت مدربا لفريق الشرطة ، واتمنى كل الخير والموفقية والنجاح لاي مدرب تتفق معه ادارة نادي الشرطة في الموسم المقبل ، وعليه دائما ان يتعامل مع هذا الجمهور الوفي الذي يحرص على متابعة ومؤازرة الفريق في السراء والضراء ، وشخصيا اعذر جماهير الشرطة كثيرا عندما تكون في حالة عصيبة لكونها لاتحب الفريق فقط بل تعشقه بشكل كبير ، وكنا نتعامل معهم باحترام وثقة عالية ، واعتقد ان لجماهير الفريق جزء كبير ومهم من عملية نجاح الشرطة في مهمته وضمان البقاء ضمن فرق دوري النخبة .

1 Comment