خسر منتخبنا الوطني العراقي مباراته الأولى في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم أمام المنتخب الأردني في المباراة التي أُقيمت على أرضه وأمام جماهيره الغفيرة التي زحفت من كل محافظات العراق تقريبا وبشكل لم يكن متوقعا لا من قبل الإعلام الرياضي ولا حتى من قبل الجماهير ثم عاد المنتخب وتفوق على نفسه وهزم المنتخب السنغافوري في عقر داره وبهدفين حملا إمضاء علاء عبد الزهرة وقائد المنتخب يونس محمود وبهذا يكون المنتخب قد استعاد توازنه في المجموعة لكن السؤال المطروح هل كان من الممكن أن يتسبب قرار تجريد الدكتور كاظم الربيعي من مهمته كمساعد للمدرب بنتائج وخيمة على اعتبار حداثة عهد المدرب زيكو مع المنتخب العراقي ؟
المراهنة على المعنويات
الجميع يعلم ان زيكو أسم تدريبي  كبير وهذا الكلام لا غبار عليه لكن توليه قيادة المنتخب قبل المباراة الأولى بخمسة أيام جعل الجميع يشك في إمكانيته على تحقيق المطلوب خصوصا مع إبعاد المدرب المساعد كاظم الربيعي والذي كان من الممكن أن يقدم لزيكو الكثير من المعلومات حول اللاعبين الأصلح في المنتخب الوطني  .. الاتحاد من جهته رمى الكرة بملعب المدرب وقال انه هو الذي طالب بإبعاد أي مدرب عراقي عن المنتخب وهذه من الحالات ربما الشديدة الغرابة ؟ لا يختلف اثنان على ان زيكو اسم كبير في  عالم كرة القدم فعندما كان لاعبا كان هو بيليه الأبيض وكان العلامة الفارقة مع منتخب السامبا وعندما تحول الى التدريب حقق انجازات رائعة مع الأندية والمنتخبات التي دربها وهذه المعطيات منحت الجميع من لاعبين واعلامين وجماهير جرعات معنوية مضاعفة وبنينا آمال أن يكون زيكو البلسم الشافي لجراحات المنتخب وهذا ما أكده المسئولين في الاتحاد عندما أعلنوا عن تفاؤلهم الكبير بإمكانية تخطي المنتخب الأردني بل وبلوغ المرحلة الرابعة والأخيرة ولا يختلف اثنان على إمكانية زيكو واسمه لكن هل كان ذلك كافيا وهو الذي تولى قيادة المنتخب في خمس وحدات تدريبية قبل المباراة ؟ الإعلام قبل المباراة أكد ان المعنويات وحدها لا تكفي واسم زيكو لوحده لا يكفي ما لم يكن هناك مدرب عراقي يتواجد معه خصوصا في أول مباراتين بل ان البعض طالب بإبقاء المدرب كاظم الربيعي ليقود مباراتي الأردن وسنغافورة وبأشراف زيكو وبعدها يتولى زيكو قيادة المنتخب ابتداء من المباراة الثالثة أمام الصين والمقرر لها أن  تقام يوم 1110 وهو الرأي الأكثر صوابا  لكن الاتحاد كان ضعيفا أمام المدرب زيكو ولم يكن قادرا على فرض استمرار الدكتور كاظم الربيعي ان كان الأمر من زيكو فعلا ! وعموما أثبتت مباراة الأردن إن المعنويات وحدها غير كافية لتحقيق الانتصارات وان من يريد التأهل الى كاس العالم عليه ان يعمل ويجتهد ويخطط لا أن يتم التعاقد مع المدرب قبل المباراة بأربع أيام فقط ؟ عموما الرجل قبل الرهان وقبل نحن بحرق الأعصاب وكنا متفائلين بقدرات زيكو ورجحان عقله وقدرته على تجاوز المنتخب السنغافوري المتطور حتى وإن كان المباراة تقام في أرضه وأمام جماهيره وهو ما تحقق بالفعل ونحمد الله كثيرا على ذلك لكن ماذا كان سيحصل لو خسر المنتخب تلك المباراة لا سامح الله وما هي التبريرات التي كان سيسوقها الإتحاد آزاء ذلك كلها أسئلة تناولها الشارع الرياضي وطرحناها بدورنا على المختصين فكانت الإجابات على النحو التالي ….. .
بدعة غريبة ؟
المدرب رحيم حميد والذي عمل مع المنتخب الوطني لفترة طويلة وكان أحد صانعي انجاز البطولة الآسيوية يوم عمل مساعدا مع المدرب فيرا قال: أعتقد ان المسئولية الكاملة تقع على عاتق الاتحاد الذي تأخر في حسم تسمية المدرب وارتكب خطأ أكبر عندما وافق على إبعاد الدكتور كاظم الربيعي بحجة انه طلب زيكو نفسه وأنا أسأل ما لذي يعرفه زيكو عن الدكتور كاظم الربيعي كي يطالب بإبعاده ؟ بل أنا أشك ان المدرب لم يكن  يعرف أسماء اللاعبين أنفسهم فكيف يعرف كاظم الربيعي وكيف يستطيع الاعتماد على إمكانياته مهما كان حجمها وهو لا يعرف اللاعبين وهل إن أقراص السي دي كافية ليتمكن المدرب من تكوين فكرة كاملة عن المنتخب واللاعبين ؟؟؟؟ أعتقد إنه خطأ مزدوج للإتحاد حيث كان لابد من استمرار الدكتور كاظم الربيعي مهما كان حتى ولو من خلال الضغط على المدرب زيكو لأجل بقاء مساعد عراقي ثم لا أدري هل هي بدعة أن يرفض المدرب الأجنبي تواجد مساعد محلي معه ؟ لا أعتقد ان هناك وجود لمثل هذه الحالة في العالم كله ! عموما حصل ما حصل وخسر منتخبنا مباراته الأولى لكن زيكو أثبت قدراته بشكل جلي واللاعبون أثبتوا إنهم على قدر المسئولية وقدموا في مباراتهم الثانية أداء رجولي مشرف فحققوا الصعب واستعادوا توازنهم في المجموعة وبات على الجميع الاستعداد الأمثل للمباراة القادمة التي ستمكن المنتخب من وضع قدمه في الدور الرابع والحاسم إذا ما تمكن المنتخب العراقي من الفوز على المنتخب الصيني الذي بدا متواضعا في أول مباراتين له أمام الأردن وسنغافورة وان شاء الله يتحقق الفوز ونجتاز مرحلة الذهاب وبجعبتنا ست نقاط سيكون لها أكبر الأثر في التأهل الى مرحلة الحسم الأخيرة .
ذر الرماد في العيون ؟
أما المدرب باسم قاسم مدرب نادي الشرطة والذي بدا متألما جدا للخسارة أمام الأردن فيقول : يا أخي ان المسألة برمتها يتحملها الإتحاد الذي لا زال مصرا على السباحة ضد التيار ففي العالم كله هل يوجد اتحاد يتعاقد مع مدرب لقيادة منتخبه في أهم بطولة عالمية قبل بدأ تصفياتها بأربع أيام ؟ قل لي بربك أي اتحاد في العالم يفعل ذلك ؟ من يريد الوصول الى كاس العالم عليه ان يعي حجم المسئولية ومدى صعوبتها فالنتائج لا تأتي بالتمني وزمن المعجزات أعتقد انه ولى الى غير رجعة بعد ان بدئت  دول العالم تتلمس طريق التطور والبناء العلمي الصحيح ومسألة التعاقد مع زيكو من وجهة نظري تأتي من اجل ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون فلا يمكن لعاقل أن يتخيل ان يكون زيكو قادرا على صنع معجزة في أربع أيام ولا أعتقد ان هناك منصفا يحق له مهاجمة زيكو أو تحميله مسئولية الخسارة فلا هو متواجد مع المنتخب منذ فترة طويلة ولا هو يعمل بمعية مساعد عراقي يمكن أن يرشده  ويبين له إمكانيات اللاعبين بشكل واضح أعتقد ان على الإتحاد أن ينهي حالة العشوائية وأن يبدأ العمل  المبرمج الصحيح فلو حدث لا سامح الله وخسرنا أمام سنغافورة لكن قرانا على منتخبنا السلام  ولما تمكن المنتخب من تصحيح مساره لكن نحمد الله ان زيكو تأقلم بسرعة مع اللاعبين واللاعبون تمكنوا من الظهور المشرف بعد أن استحضروا جميع إمكانياتهم في هاتين المباراتين  وقلبوا المعادلة وتحقق الفوز في المباراة الثانية والآن المنتخب العراقي متساو مع منتخب الصين وإن تمكنا من هزيمته في المباراة القادمة سنكون قريبين جدا من الصدارة أو على الأقل الإنفراد بالمركز الثاني خصوصا وان هناك مباراتين في مرحلة الإياب ستقامان على ملعبنا وبإمكاننا الاستفادة منهما وبالتالي بلوغ الدور الأخير من التصفيات وليكن ما حصل في مباراتي الأردن وسنغافورة درسا مهما للإتحاد من أجل الاستفادة وتصحيح الأوضاع الإدارية في المستقبل من اجل الرقي والنهوض بواقع الكرة العراقية .
المسئولية تقع على عاتق الاتحاد
آخر المتحدثين كان المدرب احمد دحام الذي لم يختلف إطلاقا مع من سبقوه حيث يقول  : المسألة لا تحتاج الى نظريات فأي اتحاد مركزي في العالم يعرف ان لديه التزامات معينة على طول السنة وأجندة معلومة في أوقات معلومة وبالتالي فالعمل يجب أن يكون على هذا الأساس وإذا كان الاتحاد غير مقتنع بإمكانيات سيدكا وينوي تسريحه  كان لا بد من الاتفاق مع مدرب جديد  قبل انتهاء فترة عقد سيدكا لأجل توفير الوقت الكافي للمدرب الجديد في العمل والبناء ولا أدري أين كان الإتحاد قبل أربع أشهر من الآن ولماذا لم ينهي مسألة التعاقد مع المدرب خلال تلك الفترة والابتعاد عن القيل والقال فمن الطبيعي أن يواجه الاتحاد النقد ما دام مصرا على السير باتجاه يخالف العقل والمنطق وبامتداد لأخطاء سابقة …. إن إبعاد الدكتور كاظم الربيعي في توقيت حرج كالذي كان عليه وضع المنتخب قبل المباراة الأولى أمر يدعوا للعجب والاستغراب لأن زيكو لم يكن ملما بعد بأسرار المنتخب وأحواله ولولا عناية الباري وشجاعة اللاعبين وعقلية زيكو لكنا الآن نندب حضنا على ما فات عموما الحمد لله خرجنا بخسارة قاسية على أرضنا وأمام جماهيرنا وفوز ثمين خارج ملعبنا وأعتقد ان الأمور الآن باتت أسهل خصوصا وان موعد المباراة القادمة سيكون بعد شهر من الآن وعلى الإتحاد توفير المناخات الملائمة للمدرب  التي تمكنه من تحقيق الفوز على المنتخب الصيني الذي وإن بدا بمستوى متداع في المباراتين الأوليتين لكن ذلك لن يكون كافيا لضمان الفوز على المنتخب الصيني ولا بدج من استثمار عامل الوقت من أجل تحقيق نتيجة ايجابية في مباراة الصين ومن ثم التفكير بمرحلة الإياب .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *