قبل انطلاق بطولة العالم بالمواي تاي التي لازالت تجري منافساتها في العاصمة الاوزبكية طشقند تم الاتصال بي من قبل اهل الاتحاد وذلك لمرافقة الوفد العراقي بصحبة زميلي الصحفي محمد طه محمد الذي كان موفدا من قبل اتحاد الصحافة الرياضية العراقية حيث كنت مترددا في الذهاب مع الوفد لكن بسبب علاقتي القوية مع محمد قررت الذهاب مع الوفد وبدات المسيرة الى طشقند من كراج العلاوي عندما اتجهت بصحبة زميلي محمد طه الى الكراج ومن ثم الانتقال الى النجف والمبيت في دار الدكتور علي الصائغ الذي اكرمنا بضيافته واخلاقه الرفيعة  وفي صباح اليوم التالي اتجهنا نحو مطار النجف متجهين الى ايران ووصلنا الى مطار طهران الساعة العاشرة صباحا على امل وصول الوفد العراقي الذي كانت طائرته الساعة الواحدة لكن الطائرة تاخرت عن موعدها فمكثنا في مطار طهران اكثر من عشر ساعات بانتظار الوفد العراقي القادم من النجف وبعد دعوات وغفوات على الكراسي الموجودة في المطار.

وصل الوفد العراقي واستقل الوفد بعدها حافلة انتقل بها الى مدينة قم المقدسة حيث كان سيد ايوب العراقي الاصل متواجد مع الوفد وابلغ مسوؤلي الوفد ان نكون في ضيافته لكن الاخوة ارادوا ان لايحرجوا سيد ايوب الذي قام بتامين فندق الوفد ولم نمكث فيه سوى ثلاث ساعات لانه كان لايليق بوفد منتخب العراق مما جعل سيد ايوب الى اسكان الوفد باكمله في داره الكائن في منطقة قم المقدسة على امل التهيئة الساعة 12 ليلا للذهاب الى مطار طهران من اجل المغادرة الى العاصمة الاوزبكية طشقند للدخول في منافسات كاس العالم بالمواي تاي وهنا بدات الكوارث الطبيعية التي كانت ترافق الوفد العراقي حيث صعد الوفد الى الطائرة الساعة الخامسة صباحا على امل انطلاق الطائرة الساعة الخامسة والنصف لكن الطائرة ظلت جاثمة في مكانها وهي ( متروسة ) ! بالركاب اكثر من اربع ساعات لاسباب نجهلها وبعدها اقلعت الطائرة الساعة الثامنه صباحا ووصل الوفد العراقي الساعة العاشرة صباح الجمعة الى العاصمة الاوزبكية طشقند ولم يكن هناك اي مسوؤل في استقبال الوفد العراقي كون بلدنا ليس لديه اي تمثيل دبولماسي  في اوزبكستان والدليل عدم حضور اي شخص مسوؤل لمباراة منتخبنا الاولمبي بكرة القدم واوزبكستان ماعدا وفد الموتاي الذي كان يشجع.

عموما وصلت الطائرة الى طشقند واتجه الوفد الى الفندق الذي خصص للوفود المشاركة في بطولة العالم بالمواي تاي وهنا بدات التعرجات والمشاكل حيث ظل الوفد العراقي جالس في صالة الانتظار من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة التاسعة ليلا  بحيث ابصبح الوفد العراقي ( فرجة للرايح والجاي ) من الوفود العالمية المشاركة بحيث ظل اللاعبون في قاعة الرسبشن وهم يفترشون الارض واحتضنوا الطبلات والكراسي نتيجة الارهاق الذي اصابهم وهم دون غذاء ولا عشاء وسبب هذا التاخير كان بسبب ( تقفيصات ) الاتحاد الدولي الذي افهم الاتحاد العراقي في كتابه ان البطولة مضيفة على حساب الدولة الاوزبكية لكن بعد ذلك علمنا ان الاتحاد الدولي امر الدول المشاركة بدفع اجور الفندق والاطعام وغيرها من الامور ما جعل الوفد العراقي في ورطة اما المشاركة ودفع الاجور الغالية الثمن او الانسحاب وتحمل العقوبة التي ستنطلق من هذا الاتحاد العالمي الذي اصبح ملك ( التقفيص ) !

وبعد جر وعر مع مسوؤل الاتحاد الدولي وافق الوفد العراقي على دفع الاجور والسكن في الفندق لكن بعد ترشيق الوفد العراقي حيث تم ابعاد بعثة قناة الرياضية العراقية التي ضمت اياد الجوراني والمصور المبدع حكيم وكاتب المقال في شقة مجاورة لفندق الوفود مع الزميل العزيز محمد طه الذي تكفل بدفع مصاريفنا جميعا وسكنا الاربعة الشقة الا اننا وجدنا متاعب كبيرة في الشقة كون ( الشرطة رايحة جاية علينه ) لان العمارة التي فيها الشقة تحوي على  شقق عوائل ( ويخافون من الغريب ) لذلك كانت الشرطة تاتي مساءا وتطلب الجوازات وهذا الامر جعلنا نندب الحظ الذي جاء بنا الى اوزبكستان هذا فضلا من عدم دخولنا الفندق لغرض تناول الغداء والعشاء مع الوفد العراقي لان اوامر الاتحاد الدولي للموتاي  لاتسمح بدخولنا مع الوفد العراقي الا اذا كنا ساكنين مع الوفد لذلك كنا بعدين عن الوفد وكاننا غرباء والادهى من ذلك انهم لم يسمحوا لنا بدخول قاعة النزالات الا بعد دفع بطاقة للدخول حالنا حال المشجعين بحيث كانت معاملة اهل الاتحاد الدولي للاعلاميين العراقيين غير جيدة والسبب هي المادة حيث اردوا سكن الجميع في الفندق والدفع ! فعلى الرغم من المراجعات المكوكية لرئيس الوفد العراقي لكن دون جدوى وظل الاعلام العراقي بعيد عن القاعة والبطولة .

وهذه الامور المعقدة جعلتني لطلب العودة ومغادرة اوزبكستان لان البقاء غير مجدي اضافة الى عدم احراج الزميل العزيز محمد طه الذي صرف كل ما لديه لانه تكفل بالغداء والعشاء والتكسيات وووو وقد صممت ان اغادر طشقند والعودة الى بغداد لانني مرضت جراء ماشاهدته في هذه الرحلة الغريبة العجيبة التي لم اشاهد مثلها في حياتي من خلال مرافقتي للوفود العراقية ، وامضيت ثلاثة ايام في اوزبكستان و ( طكت روحي ) ما جعلني للذهاب الى مكتب الخطوط وتقديم موعد السفر الى بغداد وتمت الموافقة على طلبي في تقديم الموعد والمغادرة وانتظرت يوم الجمعة الماضي  23 من هذا الشهر لاغادر لكن قبل مغادرتي في ليلة الخميس ابلغت من قبل الوفد العراقي ان اصطحب معي ثلاث لاعبات الى بغداد فقلت لهم ( ابطن عيني ) حيث علمت قبل يوم ان هناك مقترح من اهل الاتحاد المواي تايي ان اللاعبين الذي ليس لديهم اي نزال سيغادرون الفندق والسفر الى بغداد لان بقاءهم يكلف لكن مدرب الفريق كان له راي بالموضوع فقرر عدم مغادرة اللاعبين والبقاء في الفندق وتم ابلاغ اللاعبات بالمغادرة فقط وتم تقديم الحجز لكن رئيس الاتحاد علم بان اللاعبين لايغادرون فقام بابلاغ الدكتور علي مسير بابقاء اللاعبات في الفندق والسفر مع الوفد الا ان الحجز جرى وعند مراجعة الحجوزات لغرض ابقاء اللاعبات والعودة الى التاريخ القديم رفض مكتب الحجوزات عودة الحجز ما جعل الجميع في حيرة والطلب مني لمرافقة اللاعبات وتوصيلهن الى بغداد وهنا بدات المشاكل ، فالوفد العراقي المتواجد في اوزبكستان لم يحسب المشاكل التي رافقتني بصحبة اللاعبات العراقيات حيث كان الامر صعب للغاية ونحن نقابل مشاكل نحن في غنى عنها فلم يفكروا بالعواقب التي رافقتنا في رحلة كانت شبه مميته ونحن نقطع الصحراء ليلا ! ولاندري من العدوا ومن الصديق ! والادهى من ذلك انهم كانوا ( امفلسين ) ولم يعطونا فلسا واحدا وانما كان لدي خمسة اوراق استدانه من محمد طه الذي ظل عل حديدة !

فلم يفكروا في كيفية الوصول بالبنات الى بغداد وهنا حدث ما لم اتوقعه …. فبعد هبوطنا في مطار طهران لم نجد الحجز الى بغداد كما تم افهامنا وحتى حجز مطار النجف غير موجود من الاصل فتم الاتصال بالرجل الغيور سيد ايوب الذي تحمل الكثير من اجل الوفد العراقي عندما سافر وحتى عندما ياتي وعند وصولي مع اللاعبات الى مطار طهران وجدت ان السيد ايوب قد اوكل شخص من طرفه بوجوب مساعدتنا وايصالنا الى  احد الفنادق كون دار سيد ايوب فيه ضيوف كثيرة لكن اللاعبات وانا قررنا ان نلجا الى دار السيد ايوب لانه اكثر امانا من الفنادق وذهبنا هناك على امل حصول حجز في طائرة بغداد او النجف والمغادرة اما  يوم الجمعة او السبت على اقل تقدير لكن تفاجئنا بعدم وجود مكان لنا في اي طائرة قادمة وربما يبقى حجنا كما هو عليه في الجمعة المقبل 30 من هذا الشهر وهذا الامر ولد للاعبات ولي صدمة كوننا لانعرف اين نتجه هل نبقى في دار السيد ايوب الذي ربما اثقلنا عليه في مكوثنا في داره ولا نستطيع ان نحجز في فندق كون المبالغ التي بحوزتنا لاتكفي للاسكان في فندق وتناول الغداء والعشاء لفترة اسبوع من الجمعة الى الجمعة لغاية وقت طائرة النجف او طائرة بغداد فقمت باتصالات كثيرة حتى في بغداد فاتصلت رغد محمود بالسيد الطيار النائب لرئيس اللجنة رعد حمودي وتكلم معي وقال اسكن مع اللاعبات في فندق وسوف ارسل المبالغ لكم هناك فكان الطيار قلق جدا وهو يسمع لاعبات المنتخب العراقي في حيرة وموقف صعب جدا فابلغته ان اتجه باللاعبات الى الكراج وااتي بهن الى بغداد عن طريق البر مهما كانت المخاطر ونصل الى بغداد ( كل هذه المشاكل العويصة التي حصلت لنا والاتحاد المعني لايعرف ماذا يفعل ) .

فلو كانوا لاعبين لكان الامر هين لكن معي بنات ولابد ان احميهن مهما كلف الامر وقررت ان اخاطر بحياتنا جمعيا للخلاص من الموقف الصعب الذي وضعنا فيه فابلغت السيد ايوب ( الله يحفظه ) الذي لم يقصر معنا بتاجير تكسي يوصنا الى الحدود العراقي في مهران وفعلا جاءت التكسي الساعة العاشرة ليلا وانطلقنا من دار سيد ايوب الى الحدود ليلا دون ان نتعشى ان نشرب شيء لاننا كنا في حال يرثى لها بحيث كانت اللاعبات يبكن من الظلم الذي لحق بهن خاصة وانهن مثلن العراق في اكبر محفل عالمي …

عموما انطلقنا وسط الضلام الدامس وسط الجبال والوديان في رحلة اسغرقت تسع ساعات من العاشرة الى السابعة صباحا لغاية وصولنا الحدود العراقية وهنا تبدا مشكلة اخرى … فعندما وصلنا الحدود الايرانية احترمنا الحرس الموجود وقال انكم منتخب العراق فقلنا نعم واخرجنا لهم تكتات الطائرة وافهمناهم ان الطائرة لن تاتي لذلك جئنا عن طريق البر فقاموا بختم الجوازات والخروج الى الحدود العراقية فوجدنا في حدودنا ( المستورة ) اشخاص من غير عالم او بالاحرى جاءو من كوكب اخر عندما قاموا باطلاق الكلام غير المؤدب وارادوا تاخيرنا بكافة السبل بحيث انهم لايعرفون الرياضة حتى ان شرطي قال واذا منتخب العراق شعلينه ! وبعدها ختمت جوازاتنا لدخول اراضينه فعندما يشاهدنا احد يضحك علينا ونحن نسحب الحقائب من مكان لاخر وكأننا معاقبين وليس منتخب حمل العلم العراقي لتبدا بعدها مرحلة جديدة وشاقة من حدودنا الى بيوتنا فقمنا بتاجير تكسي وبملبغ خيالي الى بغداد بحيث وامضينا اكثر من اربع ساعات في الطريق لغاية الوصول الى بغداد حيث امتنعت اللاعبات من تناول اي شيء طوال الرحلة العجيبة حتى اقسمن ان يتركن الرياضة دون رجعة بسبب ما مر عليهن في رحلة العجايب التي كادت تؤدي بحياتنا بسبب خط اداري يتحمله الجميع بما فيه اتحاد الموتاي الذي نسي ان هناك لاعبات سافرن الى بغداد حتى ان البعض من الاتحاد لم يكلفوا انفسهم بالسوال والاستفسار عن سلامة اللاعبات وهل وصلن ام لا .

…. لايسعني الا ان اهنا الاولمبية العراقية على اتحاداتها القتالية التي اصبحت ( حملة دار ) ولايهمها اللاعبون وانما تسعى الى مصالحها الشخصية والسفر وزيارة معالم البلدان المختلفة انها دعوى لتفليش هذه الاتحادات ودمجها باتحاد واحد يسمى الفنون القتالية بدلا من هذه ( الجوكة ) من الاتحادات التي لاتهش ولا تنش وانما اسست لمصلحة وفائدة لانترجى منها سوى المتاعب ووجع الراس مع دمج ميزانياتها الثقيلة بميزانية واحدة بدلا من التبعثر اتمنى ان ( تسرح هذه الاتحادات لان بقاءها سوف يضر بالميزانية العامة للاولمبية فضلا من المشاكل التي تحدثها هذه الاتحاد ونقول ( كافي ) !
 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *