امضى منتخبنا الكروي يومه السابع بمعسكره المقام في مدينة شنزن الصينية استعدادا للقاء منتخب الصين . وبدأ العد التنازلي لموقعة الصين حيث لايفصلنا عنها سوى نهارين و ليلة واحدة أي ان يوم غد يشهد لقاء العراق والصين وعلى ملعب مركز شنزن الرياضي الذي لايتسع لاكثر من خمسة وعشرين الف متفرج والى حد هذه اللحظة لم نجد احدا يقنعنا حول اختيار الصينيون لهذه المدينة وهناك ملاعب في بكين وشنكهاي وولايات اخرى قد تكون اقضل من ملعب شنزن ، والشيء الوحيد الذي علمناه ان الصينين قد اختاروا هذه المدينة كونها مرتفعة عن سطح البحر ودرجة الرطوبة فيها عالية جدا وقد يفكر الصينيون على ان هذه المواصفات الجغراقية قد تؤثر على لياقة الفريق العراقي مع ان طبيب الوفد الدكتور قاسم محمد شاكر اكد لنا ان وجود الفريق العراقي قبل عشرة ايام في هذه المدينة كاف للتأقلم على اجوائها.
المباراة تقام عند الساعة الثامنة وخمسة عشر دقيقة بتوقيت الصين أي الساعة الثالثة والربع بتوقيت بغداد وان قيادة المباراة قد انيطت بطاقم تحكيم ايراني وهم حكم الساحة مظفري زادة يزدي ومساعدين هما كامراني فر حسن ورفعتي ساجدي داود والحكم الرابع مومبيني هدايت بينما سيكون مشرفها من فيتنام تران كواكتان .
ويشهد اليوم المؤتمر الفني للفريقين ومن المتوقع ان يسجل اليوم الوحدة التدريبية الاخيرة للفريق العراقي على ملعب المباراة .
اجواء تفاؤلية والجانب الصيني يبخل علينا ب( الباص)
يوما بعد يوم ووصولا الى موعد المباراة نجد ان الاجواء في المعسكر التدريبي اجواء تفائلية اكدت ان هناك عزيمة للاعبين لتجاوز هذه المباراة بنتيجة ايجابية بعد ان ادركوا ان الفوز هو الحل الوحيد والطريق السالك للمرحلة التالية من التصفيات . مازاد من هذه الاجواء هو الاهتمام العالي من قبل العراقيين المقيمين في مدينة كوانزو وحضورهم اليومي المتكرر ومتابعتهم لكل صغيرة وكبيرة وتقديم التسهيلات ويشهد اليوم الاخير للمعسكر دعوة غداء اقامها المغتربين سرمد الطائي صاحب مطعم الرافدين في كوانزو والتاجر العراقي قيدار الرفاعي ويحضر هذه المأدبة السفير العراقي وموظفي السفارة الذين قرروا الحضور قبل المباراة بيوم واحد رغم ان مقر عملهم في بكين يبعد عن المدينة التي تقام فيها المباراة اكثر من 1000 كم الا ان السفير والموظفين في السفارة قرروا الحضور مبكرا لتقديم الدعم المعنوي للفريق وارسلوا مندوبا عنهم لترتيب الحجوزات الخاصة باقامتهم في فندق مجاور لاقامة الوفد العراقي . هذا الاهتمام من قبل الجالية العراقية والسفارة عوض على الوفد ذلك القصور الذي قد يكون متعمدا من ناحية واجبات الضيافة واخرها عدم توفير (باص) لنقل الفريق.
التشكيلة المتوقعة
اجرى مدرب منتخبنا البرازيلي زيكو امس وحدة تدريبية اختتمها بتوزيع اللاعبين الى فريقين تبينت من خلالها تشكيلة المدرب لمباراة الصين حيث اعتمد نفس التشكيلة التي لعبت المباراة امام سنغافورة وتالفت التشكيلة الاساسية في الوحدة التدريبية من محمد كاصد ونور صبري لحراسة المرمى حيث ان المنافسة على اوجها مابين الحارسين والى حد هذه اللحظة لم يقرر مدرب الحراس عبد الكريم ناعم الثبات على الحارس الاساسي وترك الامر الى الوحدة التدريبية لهذا اليوم . في الدفاع لعب سامال سعيد كمدافع يمين وباسم عباس في اليسار اما في قلب الدفاع فهما علي حسين رحيمة وسلام شاكر وعلى الجناحين علاء عبد الزهرة على اليمين ومصطفى كريم ( امير صباح ) على اليسار وفي منتصف الملعب لعب قصي منير الى الخلف ومثنى خالد في وسط الميدان والى الامام نشأت اكرم وفي الهجوم يونس محمود أي انه لعب باسلوب 4 – 5 – 1 يتحول في الهجوم الى 4 – 4 – 2 مع انظمام الجناحين علاء عبد الزهرة ومصطفى كريم او امير صباح .
هذه التشكيلة التي رسمها زيكو هي في الوحدة التدريبية ليوم امس وقد تدخل عليها بعض التغيرات او انها قد تكون التشكيلة المتوقعة لمباراة يو غد . اللاعبون متعاونون مدرب اللياقة البدنية سانتان( ستة مشاركات كاس العالم اربعة منها مع البرازيل وواحدة مع السعودية واخرى مع الامارات) قال ان” البعض من اللاعبين يعانون فقط من ارتفاع نسبة الرطوبة لذا استطعنا تعويض ذلك من خلال تناول الفواكه وبعض العصائر لتعويضهم عن السوائل المفقودة اثناء الوحدات التدريبية واثناء المباراة “ واضاف ان” تواجد اللاعبين لمدة عشرة ايام في المسكر هو يكفي للتأقلم على اجواء المدينة وان اللاعبين متعاونون مع الملاك التدريبي مئة بالمئة من اجل الوصول الى فترة الجاهزية القصوى “.
مباراة الـ(6 ) نقاط
قال لاعب خط وسط المنتخب مثنى خالد ان” الفريق يعيش قبل هذه المباراة حالة من الاستنفار والوضع النفسي الجيد والاصرار على كسب نقاط المباراة من اجل التعويض وما شاهدته عند اللاعبين تلك الروحية العالية التي لم اجدها سوى في هذه المباراة ومباراة سنغافورة اضف الى ذلك فان الفريق يعيش حالة من التركيز من خلال مالمسته في الوحدات التدريبية لذا فانا مطمأن على وضع الفريق”. واضاف ان”هذه المباراة هي لقاء الـ (6 ) نقاط لان الفوز فيها وعلى ملعبهم يعني ذلك باننا نستطيع وبالعامل النفسي ان نهزمهم في الاياب”.
واكد ان”المباراة فيها من الاهمية الكبيرة ليس لنا فقط بل للجانب الصيني ايضا الذي يحاول تعويض خسارته امام الاردن لذا اتوقع ان تكون المباراة قوية وفيها ندية عالية”. وبين ان”المعسكر قد حقق الهدف المرجو منه ولا ينقصه شيء سوى مسألة تجمع اللاعبين اذ لم يستطع الفريق التجمع بالكامل الا قبل 3 أيام وهذا امر ليس بالجديد بل ان ذلك يحدث مع كل بطولة”.
تأقلم على الاجواء
قال طبيب الفريق الدكتور قاسم محمد ان” الفريق والى حد الوحدة التدريبية ليوم امس لم يعاني أي لاعب من اصابة تذكر تمنعه من المشاركة في مباراة الغد امام الصين”. واضاف ان”المعاناة الوحيدة التي تواجه اللاعبين هي ان مدينة شنزن اعلى من سطح البحر اضف لذلك فهي تقع بالقرب من ساحل البحر لذلك تجد ان نسبة الرطوبة فيها عالية قد تصل ال 75 بالمئة تنخفض احيانا الى الخمسين”.
واكد ان”وصول الوفد بوقت مبكر الى مدينة شنزن وقبل موعد المباراة بعشرة ايام ساعد على تأقلم اللاعبين على الاجواء وعلى انخفاض الضغط اما بالنسبة للمحترفين في قطر فهم مؤهلين مسبقا لتحمل نسبة الرطوبة العالية “. وبين ان”الكادر الطبي حاول جاهدا لتوفير المياه المعدنية والاملاح المخلوطة بالسعرات الحرارية والفيتامينات لتعويض الفقدان المتوقع للسوائل في التدريبات اليومية”. وكان قد توقع ان”عملية الفقدان للسوائل تكون كبيرة لكن بتوفير هذه البدائل والتدريب المنهجي لمدرب اللياقة ساعدت على تحمل اللاعبين”.
الاعلام الصيني يلاحق زيكو
عقدت شركة (بك) للتجهيزات الرياضية مؤتمرا صحفيا للوفد العراقي حضر فيه مدرب المنتخب زيكو ومدير الفريق رياض عبد العباس والكابتن يونس محمود ومالفت انتباهي في المؤتمر هو اجادة الكابتن يونس محمود للغة الانكليزية وبطلاقة عالية . تحدث ممثل الشركة في بداية المؤتمر ورحب بالجميع وتم فتح باب الحوارات امام الكابتن يونس محمود حيث قال”الفريق الصيني جيد ولعبت امامه اربع مباريات رغم ان الفريق الحالي هو جيد لكنه لم يكن بنفس التشكيلة التي لعبت ضدها “.
واضاف ان”المباراة صعبة جدا على الفريقين وهما يسعيان للتعويض من الخسارتين امام الاردن وقد يكون وضعنا اصعب في المجموعة فهم خسروا خارج ارضهم ونحن على ارضنا”. وبين ان”كرة القدم عطاء ولم تكن اعمارنا الى درجة كبيرة لكن ظروف البلد هي من أثرت على الرياضة بصورة عامة وعلى كرة القدم ايضا”. واكد ان”لاعبينا ينتظرون المباراة بفارغ من الصبر كي نكسب المباراة ونحصل على نقاطها الثلاثة وهذا حق مشروع لنا وفريقنا هو ليس بالسهل والمباراة ستؤكد ذلك”.
اما مدرب الفريق زيكو فقد قال في المؤتمر ” من المهم ان نفوز في هذه المباراة وهي مهمة جدا للفريقين وهي صعبة ومن غير الممكن ان نخسرها”. واوضح ان” هناك وقفة جادة لتطعيم الفريق بعناصر اخرى بعد مباراة الصين والتوجه الى بغداد للبحث عن لاعبين عن بعض البدلاء “. واضاف ” نعم كوماتشو صديقي لكن الآن انا مدرب العراق والفريق بأمس الحاجة الى الفوز وكرة القدم لاتعرف الصداقة”.
واجاب عن احد المحاور بالقول”لم نعمل مباراة ودية في الصين ليس خوفا من ان يشاهدنا خصمنا لابل ان السبب الرئيس هو تجمع اللاعبين لدينا لم يكن بالسهل ولدينا مايقارب 7 لاعبين قد وصلوا قيل يومين”. واكد ان “المعسكر كان جيدا وشكرا للاتحاد العراقي وشركة (بك) لاقامتهما هذا المعسكر والذي ادى الغرض المطلوب من اجل التأقلم على اجواء المدينة”. اما مدير الفريق الكابتن رياض عبد العباس فقد اجاب عن اسألة عدة اهمها “نعم الفريق سيكرم في حال الفوز وهو حافز بالنسبة للاعبين مثلما تم تكريم الفريق بعد الفوز على سنغافورة”.
احباط صيني
من خلال اللقاءات التي اجريناها مع كثير من المشجعين الصينيين وجدنا ان الكثير محبط وغير واثق من فريقه في تحقيق الفوز على الفريق العراقي احد المشجعين وفي صالة استقبال الفندق سألته عن مدى جديته في الذهاب الى المباراة وتشجيع فريقه فقال”لن اذهب الى المباراة وفريقي سيء ولا يمكن له ان يواصل مشوار التصفيات ويخسر مع الفريق العراقي لان فريقنا رديء جدا “.
اما في الجانب اللآخر وجدنا ان الجالية العراقية هي اكثر حماسا ومتابعة للفريق حيث اكد لنا التاجر العراقي علي الـ حريب الذي زار الفريق اكثر من مرة قال” مطمئن وثقتي عالية بان الفريق العراقي سيفوز في هذه المباراة واننا سنذهب في وقت مبكر للملعب من اجل تشجيع الاسود الذين كنا ننتظرهم بفارغ الصبر وها نحن نكرر زياراتنا لهم من اجل الاطمأنان عليهم ورفع معنوياتهم “,

1 Comment