يدخل اليوم لاعبو المنتخب الوطني العراقي تحديا جديدا وهم يخوضون مباراتهم الثالثة في التصفيات المؤهلة الى المرحلة الرابعة والأخيرة قبل التفكير بالوصول الى نهائيات كأس العالم ومباراة اليوم تحمل طابعا خاصا لمنتخبنا حيث لا خيار أمام لاعبوه إلا خيار الفوز من أجل ضمان الاستمرار بالمنافسة لحجز إحدى بطاقتي التأهل …. حول هذا اللقاء المصيري صحيفة الرياضة العراقية استطلعت آراء عدد من المختصين والمتهمين بالشأن الرياضي وكانت آرائهم على النحو التالي …
مفترق طرق
هكذا وصفها المدرب الخبير عبد الإله عبد الحميد الذي قال عن المباراة : هي مباراة الخيار الواحد إذا ما أراد اللاعبون الاستمرار بالمنافسة والبحث عن إحدى البطاقتين لأن أي تعثر لمنتخبنا لا قدر الله معناه تعقيد الأمور والدخول في دوامة الحسابات الصعبة وهذا ما لا نريده فالفوز يضمن للاعبي المنتخب التواصل مع المنافسات وبعكسه فإن الأمور تصبح بيد الغير بعد الدخول في حسابات الغالب والمغلوب وفارق الأهداف وما الى دون ذلك لذا فعلى اللاعبون ومن قبلهم الكادر التدريبي التعامل مع المباراة بواقعية وحذر وأعتقد إن المدرب زيكو قادر على تحقيق الفوز للمنتخب خصوصا إذا ما تمكن الكادر الفني والكادر الإداري للمنتخب  من استغلال محاولة المنتخب الصيني التأثير على معنويات اللاعبين فأولا الإتحاد الصيني رفض تحمل نفقات الجانب العراقي وفق ما هو متعارف عليه في عرف العمل الإداري وثانيا الدور الكبير الذي لعبه الجانب الصيني في حرمان العراق من اللعب على أرضه مستغلا رئاسة الإتحاد الآسيوي بوجود رئيس صيني وبالتالي إذا ما تمكن القائمون على المنتخب من قلب السحر على الساحر وإفهام اللاعبون إن الصينيون يحاولون إبعادهم عن النهائيات وبث الحماسة في نفوس اللاعبين فأعتقد عندها ان الفوز لن يكون بعيدا عن متناول لاعبو منتخبنا الوطني الذين عودونا على الظهور في الأوقات الصعبة  ومن هنا أناشد اللاعبون على ضرورة بذل كل قطرة عرق وبذل أقصى ما يمتلكون من طاقات من أجل هزيمة الصينيين وإدخال البهجة لنفس كل عراقي  وهو ليس بالأمر الصعب على أسود الرافدين .
نتائج متقاربة
مساعد مدرب النجف الكابتن حيدر نجم  أبدى تفاؤله الكبير بقدرة المنتخب على تخطي الحاجز الصيني حيث قال : بلا أدنى شك فإن المنتخب الصيني منتخب قوي وصعب المراس ويمتلك مدرب كبير وعلى قدر عالي من الاحترافية وسبق له تدريب العديد من الأندية والمنتخبات العالمية ومنها ريال مدريد كما يعلم الجميع  وبالتالي فإن هذا المدرب سيسخر جل إمكانياته في سبيل تحقيق الفوز على المنتخب العراقي خصوصا وإن كلا المنتخبين فاز في مباراة وخسر في الأخرى وبالتالي فكلاهما سيبحث عن الفوز بالنسبة لمنتخب الصين أرى إنه يحظى باستقرار أكثر من منتخبنا الوطني حيث لعب المنتخب الصيني مباراتين وديتين  وأغلب لاعبوه متواجدون وحاضرون في التدريبات بعكس منتخبنا حيث التحق محترفوه مع أنديتهم التي يحترفون فيها بالإضافة الى التحاق لاعبو أربيل بفريقهم مضافا الى كل ذلك هو سفر المدرب البرازيلي زيك والى البرازيل وكم كنت أتمنى لو استغل هذا المدرب فترة الشهر وعمل على تصحيح الأوضاع داخل المنتخب الوطني والعمل على تشخيص الأخطاء ومعالجتها وعموما فأعتقد أن النتائج على مر تاريخ لقاءات الفريقين تشير الى تقارب كبير في النتائج وهذا يعني ان المباراة صعبة على الفريقين ولا يوجد فيها فريق ضامن للفوز … أعتقد إنه لو أستحضر اللاعبون كل إمكانياتهم فان الفوز حينها لن يكون خيارا صعبا وكثيرة هي المناسبات التي عودنا فيها أسود الرافدين على تحقيق النصر في أصعب الظروف أما قضية اللعب خارج أرضنا فأعتقد ان هذا الموضوع لن يكون له تأثير كبير على منتخبنا فأغلب لاعبونا محترفون خارج العراق وخلال الثلاثون عاما  الماضية كان العراق يلعب خارج أرضه على الدوام بالإضافة الى ذلك فأغلب النتائج الطيبة يحققها العراق أو تحققها الفرق العراقية حين تلعب خارج أرضها .. صحيح نحن نتمنى أن نلعب على أرض العراق لكن ما يهمنا أكثر هو تحقيق الفوز وكلكم تتذكرون كيف خسرنا في المنتخب الأولمبي أمام إيران في أربيل ثم هزمنا الإيرانيون  في عقر دارهم … كل التوفيق والحظ السعيد نتمناه للاعبوا منتخبنا الوطني أسود الرافدين وهم يلاقون التنين الصيني وأن شاء الله يزفون لأبناء شعبهم أحلى بشائر النصر .
واثقون من قدرات لاعبينا
أما الملا عبد الخالق مسعود النائب الأول لرئيس الإتحاد العراقي  فلم يذهب بعيدا هو الآخر حيث بدا متفائلا من قدرة منتخبنا على تخطي الحاجز الصيني على الرغم من إقراره بصعوبة المباراة حيث خصنا بالحديث التالي : بلا أدنى شك فإن مباراة منتخبنا الوطني أمام المنتخب الصيني مباراة صعبة للغاية خصوصا وإن الفريقين متساويان بالنقاط  بعد أن جمع كل منهما ثلاث نقاط من مباراتين وبالتالي فإن المنتخب الصيني كما هو الحال بالنسبة لمنتخبنا الوطني يعول كثيرا على نقاط المباراة من اجل مواصلة التقدم والعمل على حجز إحدى بطاقتي التأهل وهذا ما يمنح المباراة طابعا حماسيا وما يجعلني شخصيا أتوقع أن نشاهد مباراة رائعة أما في ما يخص منتخبنا فأعتقد إن منع العراق من اللعب على أرضه وبضغط وتأثير مباشرين من الجانب الصيني سيمنحان اللاعبين قدرا أكبر من العزم والإصرار على تحقيق الفوز وأنا على يقين لو إن اللاعبين تمكنوا من تقديم كل ما لديهم فإنهم سيكونون قريبين جدا من نقاط المباراة التي نعول عليها كثيرا لأنها ستقربنا كثيرا من بطاقة التأهل فهي بمثابة جواز المرور الى الدور الحاسم  .. لا أخفيكم سرا إن المباراة صعبة ونحن نعاني من قضية تجمع اللاعبين والمنتخب سافر الى الصين وهو يضم عشرة لاعبين فقط قبل أن يلتحق بهم المحترفون ولاعبو أربيل وحقيقة نحن ندرك مدى صعوبة المباراة ولا نريد أن نحمل لاعبينا ما هو فوق طاقاتهم لكننا في نفس الوقت واثقون تمام الثقة من إمكانيات اللاعب العراقي الذي عودنا دائما على أن يكون دائما عند حسن الظن خصوصا في الأوقات الصعبة التي تتطلب إظهار المعدن الحقيقي وهذا ما نحن واثقون منه وننتظر دعوات العراقيين لتكون دافعا وداعما رئيسيا للاعبي المنتخب في هذه المباراة .
المهمة ليست يسيرة
أما مدرب زاخو والمدرب السابق للمنتخب الأولمبي ناظم شاكر فقال : بلا أدنى شك كل عراقي غيور على بلده يتمنى فوز المنتخب الوطني العراقي في هذه المباراة لإن من يلعبون اليوم في الملعب يحملون أسم العراق الغالي وبالتالي نحن جميعا مطالبون بمؤازرتهم وأنا أرى القدرة في لاعبينا على تخطي الحاجز الصيني لكن بالتأكيد الأمور لن تكون سهلة والطريق لن يكون مفروشا بالورود خصوصا وإن المدرب زيكو ومع احترامنا لأسمه وتاريخه إلا إنه لم يستمر مع المنتخب بعد مباراة سنغافورة وسافر الى البرازيل وكان الأجدى بقاءه مع المنتخب من أجل تصحيح الأخطاء عموما علينا جميعا أن نقر بصعوبة المهمة لكن في نفس الوقت علينا أن نكون متفائلين وأن ندعو الله أن يوفق هؤلاء الأبطال وأن ينصر العراق فهذا المنتخب ليس منتخب س أو ص بل هو منتخب العراق الذي يقف خلفه اكثر من ثلاثون مليون عراقي فدعواتنا وأمنياتنا للاعبي المنتخب بالفوز ودحر كل المحاولات الصينية الرامية الى زعزعة الثقة في نفوس اللاعبين وبالتأكيد فإن اللاعبين وبما يحملوه من خبرة وتجربة باتوا على دراية تامة بهذه الأساليب الملتوية وهم أهل لتحقيق النصر وإسعاد الشعب العراقي العظيم

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *