لا اعتقد ان عضوا من اعضاء الوفد لم يكن قلقا في مساء اليوم الاخير للمعسكر التدريبي اي في اليوم الذي سبق موعد المباراة ، واخذ هذا القلق يزداد ساعة بعد ساعة ، ولي دليل على ذلك.في الايام الاولى للمعسكر التدريبي كنا نذهب الى الوحدة التدربية بحفلة يحيها المطرب سامر سعيد الا يوما واحد غابت فيه الطرب والمزاح وهو موعد انتقالنا الى ملعب المباراة اي قبل صفارة البداية بثلاث ساعة حيث انتقلت الحافلة وكأنها ذاهبة الى مأتم وهذا ماعلق عليه سامر نفسه.الاجواء كأيبة ومن يسأل لايجد اجابة اما رئيس الوفد شرار حيدر او مدير الفريق فلم يستطع احدا التقرب منهما فهما في اعلى درجات العصبية .زيكو منشغل في غرفته يخطط ويرسم الى اللقاء ولم نستطع مقابلته في ذلك اليوم الا في موعد الوجبة الغذائية اما مساعده ايدو فهو الآخر مشتت الافكار ومعه سلام المترجم .الجالية العراقية المقيمة بنفس الفندق هي الاخرى حبست الانفاس بعد ان وجدت  الاجواء لاتساعد على الاحتفاء او التحدث مع اللاعبين لان الجميع في حالة تأهب وكأن معركة وليس مباراة تنتظر الوفد العراقي بسبب الضغوطات الصينية التي واجهها الوفد من دون وجه حق . المؤتمر الفنيالمؤتمر الفني كان عاديا كباقي المؤتمرات التي تسبق اللقاءات الدولية او البطولات ،المؤتمر عقد في احدى قاعات ملعب المباراة واداره مشرف المباراة وحضره طاقم التحكيم الاربعة بالاضافة لمشرف الحكام ، من الجانب العراقي حضر مدير الفريق رياض عبد العباس وطبيب الفريق الدكتور قاسم محمد شاكر والاداري حقي وفي المقابل ايضا حضر مدير الفريق الصيني وطبيب الفريق والاداري اضافة للمنسق الاعلامي وجمع من عناصر تنظيم المباراة.في البداية رحب المشرف بالحضور وطالب الطرفين بالانصياع للتوجيهات التي سيخرج بها المؤتمر وطالب الجميع بتقديم نفسه وصفته في الفريق .بعدها استعرض المشرف الجوانب التنظيمية منها سعة الملعب وتوقيت المباراة وجميع الجوانب التي تخص الحالة الامنية وادارة اللقاء. ثم اجري التقليد السائد باستعراض الزي الخاص بالفريقين وفي هذا الجانب حدثت مشكلة سببها ان الحارس الصيني مقرر له ان يرتدي القميص الاخضر المشابه لقمصان اللاعبين العراقيين مما اجبر الجانب العراقي الى اظهار الزي البديل وهو الابيض .النقطة الاخرى التي توقف عندها المؤتمرون هي موضوع الحضور العراقي المتوقع والذي لم يتجاوز الخمسمائة مشجع او اكثر حيث تعمد الجانب الصيني الى زرع هذه الجالية بين الجمهور الصيني ، ومن اجل سلامتهم وضمان استمرار تشجيعهم تقدم مدير الفريق بشكوى الى مشرف المباراة نجح في ارغام الجانب الصيني الى تخصيص مدرج كامل للجالية العراقية فتم تخصيص البوابة رقم 9 لهم .ومن ثم اختتم المؤتمر بموافقة الطرفين على كل بنوده ومصادقتهم على المحضر . سيول في آخر وحدة تدريبية بعد ان منع مشرف المباراة الفريقان العراقي والصيني من اجراء آخر وحدة تدريبية لهما على ملعب المباراة تم تهيئة ملعب بديل في نفس المركز الرياضي تم الاتفاق على ان يجري الفريق العراقي مرانه من الساعة السادسة مساءا وحتى السابعة ومن ثم يجري الفريق الصيني على نفس الملعب آخر وحدة تدريبية له.دخل الفريق العراقي في آخر وحدة تدريبية تضمنت اجراء تمارين اللياقة البدينية ولمدة نصف ساعة ، بعدها تم تقسيم اللاعبين الى فريقين ، ومن ذلك توضحت التشكيلة النهائية لزيكو حيث كانت الشكوك تحوم حول مركز حراسة المرمى مابين نور صبري ومحمد كاصد حيث اثبتت الوحدات التدريبية السابقة والاخيرة اشتداد المنافسة بين الحارسين الا ان قرار مدرب الحراس عبد الكريم ناعم جاء تحت المطر حين اعلن عن الحارس الاساسي  وهو محمد كاصد.اما التشكيلة المتبقية فأنها توضحت صورتها قبل موعد المباراة بوحدتين تدريبيتين حيث اجرى المران للدفاع المؤلف من باسم عباس وسلام شاكر وعلي حسين رحيمة وسامال سعيد ، اما خط الوسط فتألف من علاء عبد الزهرة وقصي منير ومثنى خالد ومصطفى كريم والى الامام نشأت اكرم وفي الهجوم يونس محمود .وبعد ختام اخر وحدة تدريبية وكعادته الاعلام الصيني يحاصر مدرب الفريق زيكو حيث لم يكل او يمل رغم محاولات زيكو الهروب والاحتماء بمظلة من سيل الامطار. السفير يلتقي الفريق ويحثهم على الفوز بعد عودة الفريق من اخر وحدة تدريبية الى مقر اقامته في الفندق اجتمع السفير العراقي الدكتور عبد الكريم هاشم مصطفى بالفريق على مأدبة عشاء حضرها جميع اعضاء الوفد وعدد من اعضاء الجالية العراقية .دارت في هذه المأدبة احاديث جميلة بدأها السفير بكلمة حث فيها اللاعبين وطالبهم بالفوز وذكرهم بأن الملاين تنتظر هذا النصر الذي يعيد للجمهور الثقة بالمنتخب العراقي.واضاف”للمرة الاولى اتابع وبصورة مباشرة تحضيرات ومباريات المنتخب الوطني ووجدت في ذلك المتعة والتشويق     .وبين انه” قلق ومطمأن ، القلق يأتي من ان المباراة بالنسبة لفريقنا مباراة مهمة ومنها تتحدد مسيرة الفريق في التصفيات وهو قلق مشروع لنا ولاي عضو من اعضاء الوفد اما الاطمئنان ياتي من الوصف الذي استحقه الفريق وهو الاسود ولا يمكن لاحد ان يخاف عليهم “.وعاهد الاعبون السفير بالفوز وان النقاط الثلاثة ستكون غدا من حصة الفريق العراقي.بعدها انفض التجمع مع انتظار اليوم التالي وهو موعد اللقاء المرتقب.   

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *