
مرة أخرى يدور الحديث حول نادي النجف وأزمته المالية المستديمة التي وعلى ما يبدوا لا سبيل لإيجاد حل لها … هذا كان المحور الرئيس لحديثنا مع صباح الكرعاوي رئيس نادي النجف بالإضافة الى الخوض في محاور أخرى تطرقنا إليها بصحبة الكرعاوي الذي فتح لنا ولقراء صحيفة الرياضة العراقية قلبه عبر هذا الحوار …..
س/ نجدنا مرغمين للخوض في الحديث عن أزمة ناديكم المستمرة والتي يبدوا إنها باتت أزمة مستديمة بسبب الضائقة المالية وتراكمات المواسم الماضية برأيك الى متى يبقى نادي النجف معتمدا على العون المقدم من مجلس المحافظة وبعض المسئولين ؟
ج/بداية دعني أخالف العرف الصحفي فأبدا بالشكر بدلا من أن أختم به لصحيفة الرياضة العراقية التي طالما كانت سباقة في وقوفها مع نادي النجف في كل الظروف ثم أود أن أقول تعلمون جميعا ما هو الحجم والحيز الذي بات يشغله النجف في الدوري العراقي وفي الرياضة العراقية عموما وكما تعلمون ان النجف هو أول من حمل لواء فرق المحافظات وكان الند الأكبر بلاعبيه و بكوادره الإدارية و الفنية و بجماهيره للنظام السابق من خلال المواقف المشرفة التي سجلها تاريخ الكرة العراقية ولطالما تعرضت جماهيره للظلم والسجن وربما النجف الفريق العراقي الوحيد الذي قدم شهيدا أبان الحكم البعثي نتيجة الهتافات التي أطلقتها الجماهير آنذاك والحقد على النجف وصل الى حد حرمانه من المشاركة الآسيوية في ذلك الوقت وهو وصيف بطل الدوري .
س/ الى الآن لا نعلم ما لذي تريد الوصول اليه ؟
ج/ ما أريد الوصول اليه هو إن الحال لم يتغير بعد التغير الذي حصل في البلد فلا زال الظلم ولا زال الحيف مستمر ضد النجف فهل تعلم ان النجف هو النادي الوحيد الذي لم يجد من يتبناه فأغلب أن لم أقل كل الأندية باتت مدعومة من الهيئات والمؤسسات الرسمية ونحن في الوقت الذي نشكر فيه مجلس محافظة النجف على دعمه إلا هذا الدعم غير كاف فمبلغ مائتان وخمسة وعشرون مليون دينار لا تتناسب وقيمة العقود التي أبرمتها إدارة النادي في وقت تجد ميزانية بعض الأندية تجاوزت الخمس مليارات دينار فهل هناك منطق في هذه المقارنة خصوصا وحن مطالبون بأن نكون فريق منافس على لقب الدوري ؟ وحقيقة ومن خلالكم أتوجه بالشكر الى معالي وزير الشباب والرياضة على دعمه لكني أؤكد ان هذا الدعم لا يكفي أبدا وأناشد السيد الوزير والحكومة العراقي أن أدعموا النجف لأنه يمثل قيمة كبيرة في كرة القدم العراقية وعني فلا أتحمل مسئولية أي أخفاقة يمكن أن يتعرض لها النادي .
س/ أعتقد إن صوتك وصل الآن الى المسئولين لكني أود أن أسألك ما هو الظلم الذي تعرض له النجف حديثا ففي السابق كانت التوجهات ضد النجف معلومة وواضحة لكن الآن كيف يظلم النجف في ظل الديمقراطية التي يعيشها البلد ؟
ج/ الظلم ضد النجف لا زال مستمرا وكل الذنب الذي أقترفه النجف هو تبنيه للمشروع الوطني دون أن يكون ذلك مبني على أساس شخصي بل الغاية تحرير الكرة العراقية من قيودها التي شلت حركتها دون المساس بشخص أي شخصية رياضية لأن الغاية هي المصلحة العامة وليست الخاصة وشواهد الظلم كثيرة ولا داعي للخوض فيها لأن الجميع يعرفها .
س/ لكن الأمور الآن تغيرت وجرت الانتخابات وفاز السيد ناجح حمود برئاسة الإتحاد فماذا تريدون غير ذلك ؟
ج/ مع إيماني العميق بمبادئ الديمقراطية لكن كنا نريد تغيرا شاملا لأن الوجوه نفسها تكررت وما كنا نطالب به هو تغير كلي للوجوه وأعتقد إن الانتخابات شهدت خروقات كبيرة مسجلة ومثبتة قانونيا وبالتالي فليست القضية قضية انتخابات بل حقوق لنا في كشف أكثر من خرق قانوني وحالات تزوير واضحة ومكشوفة وما نريده هو النزاهة والشفافية في العمل وصدقني لو فاز أعضاء الإتحاد بالقضية فلن أجد ضيرا في التعامل معهم
س/ الى أين وصل اعتراضكم وهل تعتقد إن النتيجة ستحسم لمصلحة المعترضين ؟
ج/ الأمور تسير بشكل إيجابي جدا وأعتقد أن القضية لا تحتاج سوى الى الوقت فالطعون التي قمنا بتقديمها واضحة ومثبتة تلفزيونيا وكما قلت فأنا واثق من نجاح الاعتراض وحتى لو لم تحكم محكمة الكاس لمصلحتنا ففي نهاية الأمر نحن مارسنا حقنا الديمقراطي والقانوني لإن الإعراض القانوني ممارسة ديمقراطية أيضا .
س/ هل لنا أن نعرف ما هي أبرز النقاط التي تقدمتم بها لمحكمة الكاس ؟
ج/ كما قلت قدمنا ملفا متكاملا مدعما بأقراص السي دي ومن الصعب ذكر كل التفاصيل لكن أكرر ما قلته إننا واثقون من النتيجة .
س/ أنت تتحدث عن أزمة مالية يمر بها نادي النجف وهذا ليس بالأمر الجديد لماذا لم تبحثوا عن سبل للتمويل أو تحاولوا أن تجدوا منفذ قانوني يخلصكم من أوضاعكم هذه ؟
ج/ الحقيقة الأزمة المالية ليست بجديدة على نادي النجف وهذا واقع يدركه كل من له علاقة بالكرة النجفية والإعلام مثلا يطالب بأن نجد مخرج لهذه الأزمة وأنا أقول لك أقترح علي امرا وأنا سأنفذه ! صدقني لم نترك بابا دون طرقه فقد طالبنا بأن يتم ضمنا على ميزانية مجلس المحافظة وقيل لنا ان أمر كهذا فاقد للشرعية وليس له مخرج قانوني وطالبنا بضمنا الى بلدية النجف وقوبل طلبنا بالرفض أيضا وأخيرا طالبنا بأن يتم تخصيص دولار واحد من كل زائر إيراني لدعم النادي وقوبل طلبنا بالرفض مجددا بحجة إنه غير قانوني وأنا أسال الا تتشابه حالتنا مع حالة أندية الشرطة والجيش والحدود لماذا هناك الأمر قانوني وهنا غير قانوني ؟ صدقني هناك أيادي خفية تريد طمس ملامح نادي النجف لأهداف شخصية وأنا أقول لهؤلاء نادي النجف ليس صباح الكرعاوي نادي النجف هو نادي هذه المدينة العظيمة وأنا سأحمل المسئولية كاملة لكل الأطراف في حال حدث للفريق ما لا تتمناه جماهيره .
س/ هل هذا تهديد لجهة معينة ؟
ج/ كلا ليس كذلك لكنه تذكير وتنبيه وإخلاء مسئولية أمام الجمهور الرياضي في المحافظة وفي عموم العراق فا لنجف في محنة وهو بحاجة لتكاتف الجميع معه دون التفكير بالمسائل الشخصية وأنا على ثقة تامة إن المحبين والمخلصين سيتفهمون الأمر .
س/ أنتم متهمون بالتملص من تسديد باقي عقود لاعبيكم للمواسم الماضية ما مدى صحة هذا الكلام ظ
ج/ كلام عار من الصحة ولسنا مدينين لأحد لكن أحيانا نضطر لمعاقبة اللاعبين الذين يتمردون على الفريق وبالتالي فهي عقوبات رادعة وليس تملص من أحد وأعتقد إننا سددنا أكثر من 90/ 100 من قيمة عقود لاعبينا للموسم الماضي .
س/ دعنا نتجاوز كل ذلك وحدثني عن تعاقدات النجف هذا الموسم ؟
ج/ النجف هذا الموسم قام بثورة حقيقية من خلال نوعية التعاقدات التي قام بها فقد أنهينا التعاقد مع عدد من نجوم المنتخب الوطني بالإضافة الى عدد آخر من اللاعبين الشباب الذي ننتظر منهم الكثير فقد تعاقدنا مع حارس المنتخب الوطني نور صبر ي ومع اللاعب سامر سعيد وصالح سدير وسالار عبد الجبار وهناك تعاقدات اخرى مع لاعبين دوليين لا نستطيع الإفصاح عن أسميهما ما لم تأخذ الأمور الجانب الرسمي بالإضافة الى نجوم الفريق ممن جددنا التعاقد معهم أو الذين عادوا الى بيتهم كحيدر عبودي وضياء ونبيل عباس وجاسب سلطان وبقية النجوم وهذا يعني إننا نريد الدخول منافسات الموسم الجديد بقوة بحثا عن اللقب وإسعاد الجمهور النجفي الوفي وبهذا أعتقد إننا هيئنا كل الأمور وباتت الكرة في ملعب الكادر التدريبي ونحن وضعنا كامل الثقة به ونتمنى له من القلب الموفقية والنجاح وسنسعى لدعمه بكل ما أوتينا من قوة .
س/ ألا ترى إن أغلب تعاقداتكم مع المدافعين لماذا ؟
ج/ لا بدليل التعاقد مع سامر سعيد وصالح سدير وسالار عبد الجبار وهناك نية للتعاقد مع مهاجم دولي نرجوا أن نوفق في إنهاء التعاقد معه بأسرع وقت ممكن .
س/ الكلمة الأخيرة لك قل فيها ما تشاء
ج/ هي رسالة أوجهها لكل الخيرين والمحبين لمدينة النجف ولكل المختلفين معنا لتكن الغاية نادي النجف ولننسى الخلافات الشخصية وتعالوا نخدم هذه المدينة المقدسة كما أسجل شكري وتقديري وامتناني لكل جهد خير يبذل هنا أو هناك وان شاء الله يظهر النجف بصورة المنافس الحقيقي على اللقب كما وأكرر الشكر لكم على منحنا فرصة التحدث عن هموم نادي النجف وإطلاع الرأي العام على معاناتنا .

1 Comment