اكتنفت رحلة منتخبنا بالتجذيف الى كوريا الجنوبية للمشاركة في بطولة اسيا الكثير من الصعوبات ، فمنذ ان بدات رحلة الجذافين في السابع من الشهر الجاري والمعوقات تنهال عليهم من كل حدب وصوب بدأ من مغادرة مطار بغداد والانتظار الطويل والممل في مطار دبي ومن ثم المغادرة الى مطار انشيون في كوريا الجنوبية وبعدها امضى الوفد مدة 5 ساعات في الباص الذي اوصلهم الى مدينة هوا جيون ( 190 ) كم شرق سيئول والذي يمر منها النهر المعروف ب ( هوا جيون ) والذي كان فيما بعد مسرحا للبطولة التي شارك فيها عشرون منتخبا اسيويا ، بمعنى اخر ان الوفد امضى فترة اكثر من يوم كامل مابين التنقل والانتظار في مطارات الدول وما انعكس ذلك بالسلب على رياضيينا الذين افترشوا ارضية هذه المطارات لتكون ملاذا امنا لهم لحين انطلاق رحلاتهم امام انظار واستغراب مسافري الدول الاخرى  ، ليس هذا فحسب بل واجه وفد المنتخب معاناة كانت هذه المرة مالية متمثلة باستقطاع مبالغ كبيرة من قبل ادارة مطار دبي كخدمات عن نقل حقائب وامتعة ومجاذيف اللاعبين من الطائرة القادمة من بغداد الى طائرة الخطوط الكورية الجنوبية  .

فقدان حقيبة
ونتيجة نقل الامتعة من مكان الى اخر ولااكثر من مرة اذ فقدت حقيبة لاعب منتخب الشباب نمير عبد الرضا حيث وعدت سلطات مطار انشيون في كوريا بمتابعة الموضوع واعادتها الى اللاعب في مقر الاقامة وقد شكلت هذه الحادثة عبئا جديدا الى اللاعب بعد ان وضع كل مايحتاجه من مستلزمات في هذه الحقيبة التي وصلت اليه بعد ثلاثة ايام من وصولنا كوريا الجنوبية .

مشكلة الطعام الكوري
خفف من معاناة الوفد الذي كان من الوفود الاولى الواصلة الى هذه البطولة مكان الاقامة المريح في موتيل ( سونك يو جونك ) وهو مكان قريب جدا من النهر على بعد 10 دقائق سيرا عبر جسر خشبي جميل يصلك في نهايته الى المطعم المخصص للوفود المشاركة والذي يقدم يوميا وجبتي طعام افطار وغذاء فيما يكون العشاء في احدى مطاعم المدينة وبرفقة المرافق الكوري الذي قدم تسهيلات كبيرة لاعضاء الوفد ووفر لهم كل مايحتاجونه فنال من المحبة والثناء الشئ الكثير ، ولكن رغم كل هذه التسهيلات التي قدمها المرافق الكوري الا ان الوفد لم يستقر على تشكيلة من الطعام الا بعد مرور ايام عدة من وصولنا وبعد ان تم تجريب اكثر من وجبة كورية جميعها باءت بالفشل ، حتى جاءت وجبة السمك والكنتاكي التي تناولها الوفد بالتشاور مع المرافق الكوري فكانتا هي المفضلتين لاعضاء الوفد الذي تنفس الصعداء بعض الشئ بعد ان اصاب اغلبهم الجوع حيث لم تفي ( الكليجة ) التي احضرها مدرب الشباب حمود حسين بالغرض بعد ان بدات تنفذ شيئا فشيئا فاضطر بعض اللاعبين الى تناول البيتزا والسباكيتي التي لم تنل بطبيعة الحال رضى واستحسان الجميع .

سوق الثلاثاء  في كوريا
في صبيحة اليوم الثالث من وصولنا الى كوريا وبينما الاعبون في طريقهم لاجراء تدريباتهم الصباحية تفاجاوا بوجود سوق تم تركيبه للتو من الخيم شبيه بسوق الجمعة في بغداد يبيع بضائع مختلفة ومتنوعة من اطعمة وفواكة ومستلزمات بيتية وملابس وحقائب .. الخ فكان وجود هذا السوق فرصة للاعبينا للتبضع منه لاسيما وان السلع الكورية في المحلات التجارية غالية جدا قياسا بالبضائع الموجودة في هذا السوق ، ولكن ما اثار الانتباه حقا هو التنظيم الجيد والنظافة الكبيرة والوقت القياسي في نصب هذه الخيم ورفعها في اخر  النهار ، ثم ان الباعة الكوريين ورغم انهم يحملون من الوداعة وخفة الدم والاحترام الكبير للضيوف فانهم لايحبون ولايفضلون المناقشة في الاسعار ( العملة ) حيث تضايقوا وباسلوب مؤدب من (عملة ) بعض اعضاء الوفد لبعض السلع رغم ان( جماعتنا )  نجحوا اخيرا في الوصول الى مبتغاهم وقاموا بشراء سلع باسعار رخيصة  .

ارصفة من مرمر
وانت تسير في مدينة هوا جيون تكتشف العديد من الاشياء ستكون فيما بعد مبررا لتساؤلك عن اسباب النمو الكبير  والتطور الباهر الحاصل في كوريا الحنوبية ، ورغم ان هوا جيون هي مدينة بعيدة عن العاصمة الا ان فيها من الامور مايبهر ناضري قاصديها واقصد هنا النافورة التي نصبت في مدخل المدينة والتي تمنح المدينة نكهتها وتبرز جمال الطبيعة فضلا عن حالات شاهدناها وانبهرنا بها مثل ارصفة الشوارع التي رصت من مادة  المرمر والاعمدة التي تحمل اضواء الانارة من ال ( ستان ستيل ) كما ان التطور التكنلوجي الذي يسخر لصالح المواطن تجده في ابهى صوره هناك في كوريا

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *