** غداً أمام الأردن منتخبنا يبحث عن رد الاعتبار وزيكو يريد تأكيد الجدارة !!
** يونس محمود ذبح الصينيين مرتين ويهدد بالثأر من الأردن !
** عدنان حمد أرسل برقية إلى زيكو والأخير قال أن الرد سيكون في الملعب !
** نواقص كثيرة شابت أداء الأسود في مبارياتهم الأربع فهل نجد الاستقرار عبر بوابة النشامى ؟
** ثغرات الدفاع تحتاج إلى علاج سريع والوسط والهجوم يصفقان بنشأت ويونس !!

قطع لاعبو منتخبنا الوطني نصف الطريق المؤدي إلى بلاد (السامبا) عقب حصدهم للنقطة التاسعة التي جاءت على حساب (تنين) الصين (العظيم) ! أجل لقد فعلها أسود الرافدين وكرروا ما فعلوه في بلاد (السور) الأعظم على كوكب الأرض عندما زرعوا الفرحة في دوحة حمد وفي ملعب حمد (الكبير) عبر هدف زرعه سفاح (آسيا) الأوحد يونس محمود الذي وضع كل ألمه وآماله وقوته وخبرته وأحلامه وطموحاته في الكرة التي قشّرها له المهندس (الحريف) نشأت أكرم عقب مناورة ولا أذكى من قبل العائد لعرين الأسود كرار جاسم الذي موّه بحركته وجسده ليخادع الدفاعات الصينية التي انشغلت بكرار وتركت يونس محمود مع مدافع أراد العرقلة للحاصودة ولكنّه تحوّل إلى ريشة تلاعبت بها الرياح التي نتجت عن ابن كركوك ، لم يتردد يونس ليطلق صاروخ أرض جو انفلق بقوة في سقف المرمى (الصيني) هذا الهدف الذي تحقق في الوقت بدل الضائع رفع رصيد المنتخب العراقي إلى تسع نقاط وهي العلامة التي مكّنت قافلة الأسود من الراحة الوقتية بعد الاطمئنان على إحدى البطاقتين اللتين تبيح لمقتنيهما التنعم بشمس المرحلة الأخيرة قبل الاصطياف على الشواطئ البرازيلية أو التخييم في غابات الأمازون !! 

*البداية القلقة ..

عندما نستعرض رحلة رجال (زيكو) من المباراة الأولى التي جمعتهم بالنشامى على أديم ملعب (هه ولير) سنجد أن الأسود لم يكونوا في برج سعدهم وهم يلاقون فريق (والدهم الروحي) عدنان حمد الذي تتلمذوا على يديه وشبّوا وعرفوا طريق النجومية ، وحسمت تلك الموقعة التي أثيرت قبلها وبعدها (الزوابع) الكثيرة لصالح النشامى في أول فوز رسمي وتاريخي يتحقق لهم في الأرض العراقية وبثنائية كانت بطعم الشهد لحسن عبد الفتاح وجماعته ، وبذات الوقت كانت كالعلقم على ألسنة الأسود الذين فعلوا كل شيء لطرق المرمى الأردني الذي حرسه بشفاعة (عامر) وكان بحق أكثر من حارس بين الخشبات ، لأنّه تحوّل إلى إخطبوط سيطر على كل جنبات عرينه بفدائية ترسّخت بقوة الدفاع المنظّم الذي (رصّه) عدنان حمد بطريقته العراقية المطوّرة ، ثنائية كانت كفيلة بالتغطية على عشرات الفرص العراقية التي تاهت أو طاشت من خلالها الكرة التي ضربت كل الأماكن إلا (شباك) عامر شفيع لتأتي صفارة النهاية التي أجبرت عدد غير قليل من الجماهير المتواجدة في ملعب (فرانسو حريري) للتحوّل بالضد من منتخبها وسط حالة من الهيجان التي غطّت على ما حدث قبل وأثناء وبعد المباراة !

الجماهير تشجّع الأردن حبّاً بعدنان حمد وسوء طالع اللاعبين وزيكو مع تجربته الأولى لا يعرف ماذا يفعل .. 

قبل المباراة كانت هناك معركة إدارية دخلها اتحاد الكرة العراقي عبر تحديد وقت المباراة ليكون عند الساعة الثالثة عصراً ! ونسي اتحاد الكرة أن للأردنيين ظهر متين يستندون عليه وهو الأمير عليّ ابن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي ، حيث استطاع الرجل وبهاتف منه تغيير وقت المباراة ليصبح عند الساعة الخامسة عصراً ! هذا التوقيت المنصف للفريقين حقق غايته للضيوف الذين كانوا شهوداً مع مشرف اللقاء على فصول (مهزلة) التيار الكهربائي التي فسّرها البعض بأنّها كانت (مقصودة) ولغاية الآن لم نعلم هل كانت مقصودة حقاً أم أنّها من نتاج خير (الديمقراطية) التي استوردناها ؟ 
كان يوم عيد (حزين) مرّ به الجمهور العراقي بكل فئاته وطبقاته وحتى من (شذّ) عن القاعدة لسبب (يعرفه) هو ، كان يعاني من ألم الخسارة الأولى التي تحققت وسجّلت في سفر الكرة العراقية .. 

** أبعدوهم عن الوطن !!

بسبب الكهرباء وقلة استيعاب الملعب والمشرف الإيراني والخبث (الصيني) عبر زهانك جيلونك رئيس اتحاد آسيا بالوكالة وضعف المنظومة الإدارية الكروية العراقية صدر القرار (ألفيفوي) القاضي بحرمان الأسود من التواجد في (غاباتها) وموطنها الأصلي ! 

كان ذلك القرار المصنوع على نار هادئة كالبلسم الشافي للكرة العراقية التي وعلى ما يبدو أنّها لم تكن تتعوّد اللعب تحت ضغط جماهيرها المحتشدة ! وهذا ما جعل الكثير من التصريحات ترحب بقرار الحرمان (الظالم) ، كلنا يعلم بأن الكرة العراقية ومنذ العام (1980) غيّبت قسرياً وبأمر (ألفيفا) من التواجد على أديمها إن كان في (الشعب) أو أي مكان آخر داخل (البلاد) العراقية، ثلاثة (عقود) إلا ما ندر من مفرداتها كانت كافية لتزرع حالة (التباعد) بين اللاعب العراقي وجمهوره ، وهذا ما أصبح حقيقة (واقعة) إذ مع خروج كتيبة الأسود من معقلها وهي تجر أذيال الخسارة أمام (جحافل) حمد المنتصرة إلا وكانت (الصحوة) من حيث النتائج التي تعاقبت لتكون البداية مع سنغافورا ومن ثم الصين في معقليهما وكانت (ست) نقاط لها قوّتها وسحرها وعودة الثقة الغائبة .. نجح الأسود بثنائية زرعوها عبر علاء عبد الزهرة ويونس محمود وإهدار أضعافها في سنغافورا ، ثم الهدف القاتل ليونس محمود الذي أطفأ نار التنين في أعلى بقعة صينية أختارها أهل الدار .. تلك النقاط كانت كافية لتضع أبناء الرافدين مرتاحين نسبياً وهم يجلسون في المقعد الثاني في مجموعتهم بعد (نشامى) حمد ! 

** تحطيم سور الصين من الدوحة والزحف نحو الصدارة باتجاه الأردن !

عندما حجّمت قدرات (ياجوج وماجوج) الذين خرجوا بمشورة إسبانية (طموحة) أيقن الجميع أن ما تحقق للكرة العراقية يمكن تعزيزه ، إذ رسم يونس وزملائه خطاً مستقيماً للسير فيه نحو صدارة المجموعة وردّ اعتبار الكرة العراقية التي تريد العودة لسابق عهدها كمرعبة لدول الجوار وغيرها من دول آسيا بشرقها وغربها وجنوبها ووسطها وشمالها وحتى من حلّ ضيفاً عليها ونقصد (كنغر) أستراليا الذي يطلبه أهل دجلة ثأراً لا بد من تسديده آجلاً أم عاجلاً عبر المرحلة الأخيرة للتصفيات المؤهلة إلى (البرازيل) … موقعة العراق والأردن التي يراها البعض بأنّها لن تكون أكثر من لقاء (حبي) سيجمع بين شقيقين لا أكثر ! ستكون من أشرس المواقع الكروية في عموم المجموعات لأنّها تحمل بين طيّاتها تحديات كثيرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر .. قرب انتهاء عقد عدنان حمد الذي يريد إرسال بطاقة تطمين جديدة لقادة النشامى بأنّه سيبقى محافظاً على الصدارة وعليهم تقدير جهده وما فعله لحد الآن لكرتهم ! كذلك فإن حمد الذي خرج عن صمته وانتقد بطريقة دبلوماسية (مدرب) العراق زيكو عندما قال عنه بأنّه ليس رجل المرحلة للكرة العراقية ، وهو أي حمد لا نعلم ما الذي قصده من ذلك ، هل هو غزل للاتحاد العراقي لأنّه حقق لحد الآن العلامة الكاملة مع الأردن في مجموعة العراق وإن قرب نهاية عقده ممكن تبيح له العودة للعمل مع أبنائه ؟! أم أنّه يريد التلاعب بمشاعر الفريق العراقي في واحدة من حالات الضغط والتأثير النفسي لأنّه يعلم بأن العراقي عاطفي وممكن يستفز بسهولة فأراد اللعب على هذا الوتر بذكاء خصوصاً وأن الفريقين الأردني والعراقي قد ركبا معا في قطار المرحلة الأخيرة صوب بلاد البن !

وفات على عدنان حمد أن زيكو لا يفقه العربية وربما لا يطالع حتى التصريحات لكثرة مشاغله التي جعلته بالكاد يتواجد مع الأسود وتحديداً خارج الديار ، لذا فإن زيكو حتى وإن وصلته كلمات حمد فإنّها لن تكون مؤثّرة لأن زيكو يمتلك عقلية احترافية لا تأبه للتصريحات !!

وفي المقابل تبقى أرض الميدان هي التي تحمل بين طيّاتها الكثير من المفاجآت لأن الأسود تريد الزئير بقوة (أبطال) آسيا حتى وإن كانوا من الأبطال السابقين ، لأن زئيرهم لابد منه للإعلان عن الذات التي أصيبت بالانكسار وبدأت رحلة الشفاء وهذا معناه أن أخطر ما سيواجهه النشامى هو أسود جريحة تريد لجروحها أن تلتئم عبر ما تقتاد عليه من لحوم ضحاياها لأنّه الوحيد الذي يحمل بين (جزيئاته) ما يساعد على ترميم (الجسد) وإعادة هيبته ومناعته !!

** بين يونس وشفيع خط وشباك !!

لأنّه في المقدّمة وقد أستفزّ كثيراً من قبل منتقديه والمشككين بقدراته انتفض السفاح بعد أن أيقظوه من سبات فرض عليه بفعل التنكر لقدراته من قبل ناديه أولاً (الغرافة) الذي بدأ يعظ أصابع الندم عليه لأن يونس ضربه بمقتل عندما فاز بالوكرة وبهدف (يونسي) قاتل ، وأيضاً أراد أبو ذنون أن يقول بأنّه حين غاب عن التهديف للأسود ، لأن غيابه كان مجبر عليه ولأن ذلك الغياب كان وقتياً ها هو السفاح عاد لتقطيع أوصال (فرائسه) ومن دون رحمة ، كما أنّه وهذا اعتقاد شخصي لن ينسى لعامر شفيع (مقولته) من يكون يونس محمود ؟ وهذه الجملة المستفزّة ستجعل من يونس يستحضر ما استحضره أمام الصين ليجلد ويؤدّب عامر شفيع بقوة التسديدات المطلقة باتجاه شباك الأردن التي لم تبق (عذراء) بعد أن دخل بها لاعب صيني ! ونعلم بأن السفاح لن يدخل تلك الشباك لغرض (المتعة) بل أنّه سيدخلها لكي يقول بأنّه قادر أن يطأ أي بقعة سواء حرسها شفيع أو غيره ! وستبقى الأنظار شاخصة إلى ملعب عمّان وهناك سنرى من سيترك بصمته و(حمله) !! المنتخب العراقي وعقب موقعة الصين الأخيرة جمع من النقاط (9) من أربع مباريات خسر الأولى أمام الأردن بهدفين مقابل لاشيء ثن سجل ثلاث حالات فوز على سنغافورا ذهاباً ومع الصين ذهاباً وإياباً في جعبته من الأهداف (4) مقابل كرتين أي لديه فائض (2) مما يعني أنّه إذا رغب بالصدارة التفكير جدّياً بإنزال الهزيمة بالأردن الصعب المراس لأن (النشامى) يمتلك العلامة الكاملة لحد الآن (12) نقطة ونتجت من الفوز على العراق ذهاباً (2- صفر) وعلى الصين في الأردن (2- 1) وعلى سنغافورا ذهاباً (3- صفر) وإيابا (2- صفر) أي لديه (9) أهداف وعليه هدف وحيد مما يعني أن الفائض (8) أهداف مما يعني أن الفوز العراقي إن تحقق فإنّه سيقلّص الفارق بالأهداف بعد أن يتساوى الفريقين بالنقاط ويبقى الرهان العراقي على الصدارة مكفول بما يتحقق من نسبة الأهداف التي سيجّلها أبناء الرافدين في الدوحة عند ملاقاة سنغافورا هذا إذا أسلمنا جدلاً أن الأردن لن يتعثّر هناك لأن أي تعثّر مع التنين معناه بأن الصدارة ستكون عراقية بفارق النقاط !!

** الأوراق العراقية الجاهزة ..

لن نضيف أي جديد عندما نتحدّث عن المدرّب زيكو الذي عرفناه لاعباً مقتدراً وصل حد التنافس مع الجوهرة السوداء بيليه وهناك من لقّبه ببيليه الأبيض ، هذا عن زيكو اللاعب ، أما المدرب فنعتقد إن من نجح مع أهل الكمبيوتر في إحدى الحقب فإنّه يحسب له التواجد مع عشّاق (التراث) العراقيين وبين تطوّر وتاريخ يريد زيكو أن يثبت جدارته أولاً أمام نفسه لأنّه وكما قال هو يعشق التحديات ، وأي تحدٍ اختاره بنفسه ؟ العمل مع الكرة العراقية التي تسيّدت آسيا هي الأخرى عبر برازيلي آخر هو فييرا ، ويبدو أن للبرازيليين سحرهم الذي يحتاجه العراقيون الذين حققوا أفضل انجازاتهم الكروية بمعيّتهم لأن لا أحد ينكر أن اللمسات الأخيرة للتأهل لمونديال (1986) كانت برازيلية أيضاً !! وهاهو التاريخ يعيد نفسه ولكن مع من ؟ مع زيكو الذي قلّما ظهر قمره في العراق ، إن كان بسبب خشيته أمنياً أو لأنّه مرتبط بأمور أخرى ومن بينها الإعلامية ! ورغم هذا وذاك نجح زيكو لحد الآن في ترتيب البيت الكروي العراقي ووصل به إلى الدور الحاسم للتأهل للمونديال الذي سيقام على الأرض (الزيكوية) برازيليا !! لا ينكر أحد أن قراءة زيكو للمباريات التي خاضها المنتخب العراقي كانت جيّدة وأتت أكلها ، ولكن لحد الآن لم نر البصمة أو الإنتقالة التي يفعلها المدرّب من حيث العرض أو الأداء لأن طابع الحذر والتوجس لا زال حاضراً عند الفريق العراقي الذي لا يخرج كل ما لديه ، كما أن السلاح الذي يتجاهله زيكو وهو (السرعة) الذي تمتاز به الكرة العراقية ذات الأجساد الصلبة لم يسخّر بالكامل وكأن الوقت لم يحن بعد للكشف على هذا السلاح الذي لو استخدم بمثالية لجعل من كل فرق آسيا (طشارهم ماله والي) !! وكم تمنينا أن تحضر السرعة مع الصينيين لكانوا عرفوا حجمهم الطبيعي ! زيكو وعائلته وهنا أقصد أخيه ايدو ومدرّب اللياقة قريبه أيضاً يتحمّلون الآن المسؤولية الكاملة للعودة بالكرة العراقية إلى مكانها المستحق ، فلا زيكو بالمدرّب الجديد الآن لأنّه يعرف كل شيء عن اللاعبين العراقيين وفرق مجموعته وحتى ما يفكّر به مدربو تلك الفرق ، مما يعني أن الثمار يجب أن يبدأ قطافها الآن ، وما يجعلني متأكداً من أن زيكو بدأ يندمج مع العراقيين ، كانت حركته وقفزته التي لم أر مثيلاً لها إلا عندما كان يحتفل بهدفٍ سجّله هو لمنتخب السامبا في ريعان شبابه ! أجل لقد شاهدت انفعالية زيكو عقب هدف يونس محمود وكانت بحق تعبّر عن الكثير من القلق والفرح في آنٍ واحد ! لندعو لزيكو أن يتوفّق مع الأسود ويرتدي ثيابهم ويأكل من طعامهم علّه يعتاد التواجد بينهم في قوادم الأيام من يدري ؟

عندما نقلّب أوراق التشكيلات العراقية المعتمدة في المواجهات سيقفز إلى الواجهة وبسرعة اسم الحارس محمد كاصد الذي حيّر المتابعين عبر رحلته (محلياً) لأنّه على العكس من ذلك عندما يقف في عرين المنتخب ، وحتى تألقه الأخير الذي عزاه البعض لارتفاع مستواه عبر (تدريبات) عبد الكريم ناعم فقط فأنا أجدها لم تكن لوحدها التي جعلت من كاصد يتألق وحتى يتعملق ، لأن تواجد نور صبري أفضل حارس في آسيا عام (2007) حفّز وهدد تواجد ثاني أفضل حارس في كأس القارات (2009) ليستعيد مستواه فكان لنور خير محفّزٍ لكاصد الذي ألقى خلف ظهره ذكريات أليمة ، وبتواجدهما معاً لن نخش بعد اليوم على عرين الأسود من الغارات وخصوصاً عند مواجهتنا لفرق تعتمد أسلحة غير تقليدية في المرحلة الحاسمة ، مما يجبر الكادر التدريبي على توزيع المباريات المتبقية بين نور ومحمد ليكونا في (الفورمة) مستقبلاً !

** الخشية من هنا !!

خط الدفاع العراقي ومنذ مدة ليست بالقصيرة وهو يعاني ، لا بل يضرب بسهولة ويسر متى ما أراد الخصم (ضربه) ! وهذا الخط تجده في أوقات وكأنّه سد منيع وفي فترات أخرى نجده هشّاً سهل الكسر والاختراق ولو عدنا إلى هدفي الأردن لعرفنا أن العمق الدفاعي للمنتخب غير مستقر بسبب الإتكالية في توزيع الواجبات داخل الصندوق ! نعم ممكن تضرب إحدى الجهات كما حدث مع جهة باسم عباس أو حتى سامال سعيد ولكن أين التغطية من العمق الدفاعي لأن سلام شاكر يحتاج لجرعات من اللياقة لزيادة السرعة لأنّه حالياً ورغم إجادته للقطع بالرأس أو بالقدمين إلا أنّ بطء حركته ممكن يولّد الضغط على الأكثر استقراراً في هذا الخط ونقصد علي حسين رحيمه الذي حافظ على مستواه الثابت رغم بعض نوبات الانفعال (القسرية) التي يكون عليها بفعل بذل المجهود الكبير !! ولأنّه الأهم في كل الخطوط فإن هذا الخط يحتاج لبدائل جاهزة وتحديداً في الأجناب والعمق ليكونوا أولاً محفّزين وثانياً ليسدوا أي نواقص تحدث وهو كما حصل مع غياب باسم عباس بفعل (البطاقة الحمراء) ولولا جاهزية واندفاع حسام كاظم لعانت التشكيلة العراقية كثيراً وهاهو حسام سيغيب هو الآخر بفعل بطاقتين (صفراويين) نالهما تباعاً في موقعتي الصين ، مما يعني عودة باسم من جديد !!

** نشأت والعزف المنفرد !!

معروف عن خط الوسط العراقي أنّه الأقوى عبر تاريخ الكرة العراقية ولأنّه بقي محافظاً على هذه الميزة رغم التذبذب الذي ممكن أن يطاله بين آونة وأخرى إلا أن تواجد نشأت له القول الفصل في قيادة (جوق) الوسط ولا أفضل (قائد أوركسترا) ويا سعد المنتخب عندما يكون نشأت في القمة من حيث اللياقة والراحة الفكرية .. لأنّه سيحيل نهار الخصوم إلى ليل لاهب ! نشأت الذي نستطيع أن نقول عنه أنّه يمزج بين أسلوبين وهما للجنرال الأسبق (هادي احمد) ولمن تلاه الراحل ناطق هاشم لتكون التوليفة (نشأت) أكرم ومن يلعب أمام هذا الداهية سيهنأ بالمكارم السخية وتكفي شهادة (كاماتشو) الإسباني عندما قال تمنيت أن أجد مثل اللاعب رقم (5) بين صفوف فريقي ، لأنّ وجوده كفيل بإيصال أي فريق إلى البرازيل !! وعندما نترك قائد هذا الخط ونبحث عن مساعديه فإننا سنتوقّف بسرعة عند الخط الدفاعي الأول (المنظّف) قصي منير شعلة النشاط التي لا تهدأ وقلما أخذ هذا النجم حقّه من المديح لأنّ واجبه (تكتيكي) بحت وهو أكثر اللاعبين التزاماً بتوجيهات أي مدرّب يتسلم مهمة المنتخب العراقي .. الحرية التي تمنح لنشأت وهي مستحقة ، يدفع ضريبتها قصي منير الذي عليه ملاحقة أخطر نجوم خط الوسط في الفرق التي يقابلها فريقه وتحجيم قدراتهم حتى وإن استخدم سلاح القوة (الشرعي) وكثيراً ما نجح بذلك ليكون أفضل لاعب وسط ارتكاز للخلف أنجبته الكرة العراقية .. فيما نجد أن علاء عبد الزهرة لحد الآن لم يستعد مستواه أو ينسينا ما كان يقدّمه هوار الملا محمد الذي كان يلعب في جهة اليسار أو حتى اليمين عندما كان يتبادل موقعه مع مهدي كريم وعلى علاء الذي لم يجد نفسه خصوصاً في المباريات الأخيرة أن يبذل ما لديه لكي لا يصبح مركزه مهدداً وهو التواق للتقدّم إلى الأمام وذات الحال ينطبق مصطفى كريم المتنقل بين الجهتين وحسب توجيهات المدرّب أو تواجده خلف يونس وفي أحيان كثيرة يترك مكانه لينافس على الفرصة المتاحة ويتناسى أن أفضل الفرص التي تلوح في الأفق دائماً تكون من نصيب الصاعدون من الخلف !!

ويبقى مثنى خالد رقماً باحثاً عن هوية لأنّه يكسب خبرة ويجب أن يظهر ما لديه ، كما أن ظهور كرار جاسم أعطى إنذارا للجميع أن كرار قادر على نيل أي مركز يتمناه هو أو يحتاجه فيه المدرب !! ويبقى خط المقدّمة الذي حمل رايته القائد (المتوّج) يونس محمود الذي جدد شبابه ومستواه وقدراته ليخرج علينا بإبداعات جعلت زيكو يبحث عنه ليقبّله وإذا تواصل عطاء يونس بهذه الشاكلة فإنّه سيثبت للعالم بأن من أخرج اسمه من قائمة الأفضل على صعيد آسيا سيندم للمرة الثانية لأنّه ارتكب ظلماً وحيفاً بحق ابن العراق الذي سرق منه لقب الأفضل آسيوياً لأكثر من مرة … وتبقى دكة البدلاء العامرة مفاتيح يمكن أن تعرف مغاليق الكثير من الأبواب وزيكو لوحده من سيستثمرها في الوقت المناسب !! لغاية الآن اعتمد زيكو تشكيلين للعب وتمثّلا بطريقة (4- 4- 2) و (4- 5- 1) اللتين تتغيّران حسب الظرف إما بتعزيز خط الدفاع بلاعب أو الهجوم بمثله وهذا مرهون بالنتيجة التي عليها المباراة ..  

** الأردن يريد الصدارة ..

رجال عدنان حمد الذين عرفوا طعم الفوز والصدارة يعرفون أن مسؤوليتهم أكبر من منافسهم العراق لأنّهم يعرفون أن العراق سيلعب وما من شيء سيخسره لأنّه من الأساس هو بالمركز الثاني ومطمئن للتأهل ولن تهتم جماهيره إن بقي في مركزه مما سيساهم بتخفيف الضغوط عليه أثناء لقاء الأردن في الأردن ، فيما سيكون موقف أهل الدار صعباً لأنّهم سيلعبون بتحسس واضح لكي لا يفرّطوا بالصدارة التي حافظوا عليها عبر المباريات السابقة وهم الذين تنتظرهم مباراة لاهبة في الصين ! وعليهم حسم الأمور أمام المارد العراقي الذي يريد تحقيق أكثر من هدف أولهم رد الاعتبار وثانيهما الصدارة ومن ثم توجيه رسالة أن الأسود قادمون يا آسيا وهم يزحفون نحو البرازيل .. 

قطعاً هذا لن يرضي عدنان حمد الذي أراح مجموعة من لاعبي فريقه أمام سنغافورا وجعل من ذلك اللقاء ليس أكثر من وحدة تدريبية ترويحية أسعدت الجماهير الأردنية التي تطمح بتقليص عدد مرات الفوز التي كان قد حققها الأسود عليهم على مرّ التاريخ ، وعليهم أن يفرحوا لأنّ قائد كتيبتهم (عراقي) وهذا سيجعل ما يحققونه له طعم خاص … التشكيل الأردني الضارب يعتمد على طريقة (4 – 5 -1) التي يغيّرها حمد بسحب لاعب إلى خط الدفاع أثناء الضغط على المرمى الأردني فيما يكون الهجوم السريع عبر المرتدات التي تسنح لها الأهمية القصوى لتحقيق (الهدف) ومن ثم الدفاع عنه وانتظار حالة (كر) جديدة للقيام بها لأن الدفاعات مؤمنة بتواجد (عامر شفيع) الذي يشعر بارتياح لخط دفاع المتمكن وهو لم تطرق شباكه سوى مرّة وحيدة وهذا عزز الثقة بشار بن ياسين وأبو العقل حاتم عقل وباسم فتحي وخليل بن عطية ومحمد الدميري  .. في المقابل نجد خط الوسط الذي يتحمّل وحسب ما يريد حمد القسط الأكبر في أي لقاء لأنّه يقوم بواجبين معاً الدفاع والهجوم عبر أنس حجه ورائد النواطير وعامر ذيب وحسن عبد الفتاح وعلاء وليد وبهاء عبد الرحمن ويمتزج معهم من يلعبون في الهجوم من أمثال عدي الصيفي وعبد الله ديب ومحمود شلباية ودائماً يركّز حمد على الصاعدين من الخلف لأنّهم هم من يحدثون التغيير وهذا ما جعل حسن عبد الفتاح هو صاحب القدح المعلّى في التسجيل .. كما أن للسرعة في الارتداد السريع إلى الأمام أو الخلف مكّن الأردن ليكون صاحب أعلى نسبة أهداف في المجموعة وأيضاً أنظف شباك … 

** الأول والثاني عراقي أردني وبالعكس …

بعد التوديع الأخير إلى مثواه الأخير خرج التنين الصيني وهو يجر أذيال الخسران إذ لم تنفع معه عملية نقل مباريات المنتخب العراقي بقوّة (زهاونك جيلوك) الذي أراد شيئاً وأراه العراقيون أشياء لم يألفها أو يعتد عليها ليكون الناتج الصيني ليس أكثر من (3) نقاط ومثلها أهدافاً مقابل (5) كرات ضربت شباك التنين بقسوة ، وهذا الحال دفع بكماشو الإسباني التفكير ملياً بما حصل لأنّه وجد من يحجّم قدرات الأجنحة التي أراد أن يطير بها ولكنّها تم (قصّها) ونتف ما تبقى من ريشها ليصبح خط المقدمة الذي جاهد كثيراً بلا حول له أو قوة وهذا ما يعاب على الكرة الصينية التي تعتمد أسلوب لعب السهل الممتنع وحال الانسجام بتناقل الكرات تأتي المباغتة من المنافس لتضيع كل الجهود .. من يقول أن أهل السور كانوا ضعفاء نقول له أنت واهم جداً لأنّهم كانوا يلعبون الكرة الحديثة على أصولها ولم يخدمهم الحظ لا أكثر .. بالمقابل كان هناك سنغافورا الذي أصبح ممراً للجميع ذهاباً وإياباً وهو الذي لا يمتلك سوى هدفاً واحداً مقابل (9) كرات مزّقت شباكه عبر (4) مباريات وتنتظره مباراتان في الدوحة أمام العراق والصين في الصين وهذه المباريات لن تكون سوى تكميلية لجميع الفرق لأن المركزين الأول والثاني في المجموعة الأولى حسم وتسلّم لواءه فريقان عربيان هما العراق والأردن … ونتمنى أن تكون سيادة المجموعة عراقية بالتخصص كما كان يحدث في الأيام الخوالي..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *