قطع المنتخب العراقي للسباحة شوطا مهما في رحلة الأعداد للدورة العربية المقرر اجرائها الشهر المقبل في دولة قطر، من خلال تطبيق مفردات البرنامج التدريبي الذي وضعه المدربين التوانسة والذي يتضمن تمارين مشتركة في احواض المنزه ورادس مع السباحين التونسيين بغية رفع المستوى الفني وكسر الارقام العراقية .
ويتضمن المعسكر التدريبي الذي انطلق خلال شهر تشرين الاول الماضي في تونس وتكتمل فصوله في العاشر من شهر كانون الاول المقبل حيث السفر الى الدوحة، وحدات تدريبية معدة بشكل دقيق معززة بالجانب التكتيكي بعد ان تم تقسيم المنتخب العراقي والذي يتالف من اربعة لاعبين على المدربين التونسيين حيث يشرف معز الخياري على السباحين احمد اجود واحمد مجيد وزميله محمد جاد التيجاني على كلا من احمد سلام وامير عدنان .
توفير مستلزمات الأعداد
وصف مدير ادارة الاتحاد العراقي للسباحة عدنان علي معسكر تونس بالناجح كونه جاء في التوقيت المناسب بعد تعذر اقامة التدريبات في بغداد لعدم توفر المسبح المغلق ، لذا التجأ اتحاد السباحة الى توقيع اتفاق تعاون من نظيره التونسي يتضمن اقامة دورات تدريبية وتحكيمية والانتظام في التدريبات المشتركة استعدادا للدورة العربية .
واوضح ان الهدف من معسكر تونس كسر الارقام العراقية بعد البداية الموفقة في بطولة العرب للفئات العمرية 2009 في الاردن وحصولنا على خمس ميداليات ثم في بطولة قطر للناشئين عامي 2010 و2011 حيث كانت الحصيلة العراقية 27 وساما و19 وساما على التوالي، فيما نلنا في بطولة الجزائر في ايلول الماضي ستة اوسمة ، كما تم الاتفاق مع اللجنة المنظمة على اناطة مهمة تنظيم بطولة العرب عام 2013 في العراق مشيرا الى ان اتحاد السباحة حصل على منصب عضو اتحاد غرب آسيا مثلا برئيس الاتحاد سرمد عبد الاله وسيكون لنا حضور فاعل في انشطة غرب آسيا العام المقبل .
واضاف علي ان الاجواء في تونس مهيئة للوصول الى درجات كبيرة من التقدم لاسيما وان روح الاصرار والمواظبة لدى اللاعبين ستكون عامل مساعد لتحقيق الهدف المنشود من اقامة هذا المعسكر الذي يعد اللبنة الاولى في اطار التنسيق مع الاخوان في تونس مبينا ان المرحلة الثانية من التدريبات انطلقت في السادس من الشهر الحالي على ان تستكمل في الشهر المقبل بوحدات تدريبية متواصلة مع المدربين التونسيين الى جانب المدرب العراقي وصفي مطرود الذي سيتواجد مع الفريق في الدورة العربية .
وبين ان السباح علي عادل المغترب في السويد سيتوجه مباشرة الى الدوحة للمشاركة في فعاليات السباحة ووضع اتحاد اللعبة في برامجه فكرة أحياء فعالية كرة الماء وباعمار صغيرة من 10 ولغاية 14 سنة تحت اشراف المدربين عامر عبد الله وعادل مهدي فضلا على تهيئة فريق جيد في القفز الى الماء لغرض زجه في البطولات العربية 2012.
الخبرة التونسية
ذكر المدرب التونسي معز الخياري ان هناك امكانية لكسر الارقام القياسية العراقية في ضوء التقدم في التدريبات وان امام السباح احمد اجود الفرصة لتخطي الارقام في مسافات 50 متر فراشة حيث سجل 27,75 ثانية وفي 100 متر حرة بعد ان سجل 55,14 ثانية متوقعا ان يكون هناك اختزالا للوقت .
واشاد الخياري الحاصل على شهادة بكلوريوس تربية رياضية في السباحة وسبق له ان سجل العديد من الارقام العربية بذهنية وذكاء اللاعب العراقي الذي يطمح الى ان يترك بصمة شخصية في المشاركات، واعتقد ان المواصلة على التمارين ستحسن ارقام السباحين لاسيما وانا لم اجد اي صعوبة في التكييف والتاقلم مع اللاعبين لان هناك مشتركات عديدة ابرزها اللغة والدين والتقاليد مستدركا انه لايمكن مطالبته بالنتائج لان عمله تطوعي ولايرتبط بعقد رسمي مشيرا الى ان فعالية السباحة في الدورة العربية تتضمن 102 ميدالية ملونة مقسمة بواقع 34 ميدالية ذهبية ومثلها فضية وبرونزية بعد ان تم تثبيت 17 سباقا للرجال ومثلها للنساء .
واضاف ان العملية التدريبية تتضمن عدة مراحل ابتداءا بالتمارين اليومية والمتابعة الغذائية والسهر على تحضير الجوانب الذهنية والبدنية والتكتيكية وسرعة النسق والقوة واغفال اي مفردة سيؤثر على الانجاز الذي تطمح الوصول اليه وان على السباحين من اعمار 13 سنة يتوجب عليهم قطع مسافات طويلة من الكيلومترات سباحة ومع وضع برنامج عمل سنوي ورسم اهداف كل سباح واختيار المسافات التي سيشارك بها وايضا التركيز على اهمية السباقات العربية او الافريقية او الاسيوية ووضع المعسكرات الواجب توفرها من اتحاد اللعبة فأن العملية ستعد متكاملة .
أمنيات واقعية
المنتخب العراقي انطلقت رحلة اعداده عبر احواض السباحة الصيفية وبالتحديد في مسبح الصفا غير النظامي والذي يفتقر الى وجود قاعة للحديد وكثير من المستلزمات ، وحمل الرياضيون أمنياتهم لتحقيق حلم المشاركة في الدورة العربية وتحسين الارقام لاسيما وان الحصول على اي وسام أمرا صعبا في هذه المرحلة وقد اعتمد اتحاد السباحة منذ العام 2009 مبدأ توسيع القاعدة والاهتمام بفئتي الاشبال والناشئين .
وقال السباح احمد مجيد من مواليد 1992 ويمارس اللعبة منذ عام 1999 انه تخصص في المسافات الطويلة متوقعا ان يكسر الرقم العراقي في مسافة 1500 متر حرة والمسجل باسمه والبالغ 17,37 دقيقة .
واضاف مجيد ان المنهاج التدريبي سواء في تونس او العراق هو متشابه لكن المعسكر الحالي يحفزنا على الوصول الى النتائج المتقدمة حيث ان التدريبات المشتركة تعود بالفائدة على السباحين العراقيين مبينا ان خاض اكثر من اختبار لكن هذا لايتم الاعتماد عليه لان اجواء المنافسات في الدورة العربية تختلف وسيكون هناك اداء آخر .
وزاد ان الاعداد الخاص سيتم الانتهاء منه في الاول من الشهر المقبل والنزول في الحمل التدريبي قبل السفر الى الدوحة مطالبا ان يكون هناك اهتمام اكبر بالبنى التحتية لان رياضة السباحة لها خصوصية ولايمكن الوصول الى رياضة الانجاز بدون تهيئة المسابح المغلقة مبينا ان سيمثل العراق في سباقات 1500 متر و400 متر حرة و200 متر تتابع .
وشاطره الرأي زميله احمد سلام الذي يبلغ الـ19 ربيعا ان توفر المسابح المغلقة سيزيل الكثير من المعضلات التي تقف حائلا امام تطوير اللعبة وان اقامة المعسكر التدريبي في تونس خطوة في الاتجاه الصحيح لتوفر المسابح وإن كانت اثنان فقط احدهما غير نظامي في المنزه الى جانب المسبح الاولمبي في رادس وان مشاركته ستكون في سباقات 100 متر حرة و200 متر حرة و100و200 متر تتابع .
وتابع ان الاندماج مع السباحين التونسيين سهل مهمتنا كثيرا وبات لدينا الحافز والاصرار من خلال الاحتكاك على تطوير امكانياتنا التي كانت محور اهتمام المدرب العراقي وصفي مطرود حيث يسعى بشكل يومي الى شرح الكثير من مفردات التدريب وتصحيح الاخطاء واعتقد اننا سنحقق الارقام المرجوة لاسيما وان اتحاد اللعبة يسعى الى تهيئة جميع الاجواء المثالية ولم يدخر جهدا آلا ووضعه في خدمة المشاركة العراقية .
واعتمد الإتحاد الدولي للسباحة (فينا) منافسات السباحة في إطار دورة الألعاب العربية الدوحة 2011، لتكون منافسات تأهيلية رسمية لدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012. والاتحاد الدولي للسباحة، هو السلطة التي تشرف على رياضات السباحة والغطس وكرة الماء والسباحة الإيقاعية والسباحة في المياه المفتوحة.

1 Comment