
(لن أعود الى العراق بغير الوسام الذهبي) ! هكذا تحدث زيكو لوسائل الاعلام قبل التوجه الى قطر للمشاركة في الدورة العرابية مما جعل جميع المتابعين والمهتمين بالشأن الكروي ينتظرون لحظة التتويج التي وعد بها زيكو ؟ لكن رياح البطولة أتت بما لا يشستهيه زيكو فخسرنا بقسوة أمام منتخب البحرين وتعادلنا أمام قطر…..
حصيلة بائسة وأداء مخجل
هذا أقل ما يمكننا قوله بعد أن تلقت شباكنا ثلاث أهداف وفشل مهاجمونا في تسجيل أي هدف ؟ وخرجنا بأداء لا يليق بمستوى منتخب متأهل الى الدور الحاسم ويبحث عن الوصول الى كأس العالم والنتيجة التي خرج بها المنتخب جعلتنا نعيد النظر بوعود زيكو التي تصور لنا الوصول الى كأس العالم وكأنه مسألة وقت ليس إلا ! لا نريد الأنتقاص من الرجل ولا نسعى الى مهاجمته بقدر مطالبتنا أياه بضرورة مراعاة مشاعر الجماهير العراقية والعمل السريع والجاد على تلافي هذه الكوبة حتى وأن كانت من باب التجريب فالمشاركة أثبتت فشلها الذريع بعد سوء الأختيار للاعبين الذين هم يتواجدون مع المنتخب منذ سنوات خلت ولا ندري أي تجربة يمكن أن تكون للحارس نور صبري الذي حرس شباك المنتخب لسنوات عديدة أو لصالح سدير أو سامر سعيد أو فريد مجيد وهكذا باقي أفراد التشكيلة لإنه من المفترض ان زيكو على دراية بأداء ومستوى هؤلاء اللاعبين وإذا كان بحاجة للبحث عن لاعبين جدد فكان الأجدى اشراك لاعبين شباب ممن يمثلون المنتخب الأولمبي أو منتخب الشباب لإن الفائدة كان يمكن أن تكون أكبر .
مهزلة كبيرة
مدرب فرق الفئات العمرية في فريق دهوك واللاعب الدولي السابق أحمد دحام وصف هذه المشاركة بالمهزلة الكبيرة حيث يقول : بداية أناشد السيد رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي بضرورة مطالبة الأتحادات التي فشلت في تحقيق نتائج جيدة بالأستقالة ومنها اتحاد كرة القدم لإن النتيجة التي خرج بها المنتخب الذي هو محور حديثنا نتيجة مخزية بعد خسارتنا أمام الابحرين بثلاث أهداف وأنا هنا أتساءل ما الفائدة التي خرج بها زيكو من هذه المشاركة ؟ هل جرب لاعبين جدد هو ليس على علم بمستوياتهم ؟ هل أضاف لاعبين شباب ليكونوا العمود الفقري للمنتخب الوطني في قادم الأيام ؟ ما حصل في الدورة العرابية مهزلة كبيرة يجب الوقوف عندها ومحاسبة المتسببين بها وخصوصا أعضاء ورئيس الاتحاد الذين جعلونا نشعر بالخجل لهذه النتائج لفريق كانت تعول عليه الملاين أن يحقق لها الميدالية الذهبية لكن وللأسف أتت النتائج بشكل فيه أسى كبير لهذه الجماهير وأنا حزين للأحباط الذي أصاب الشارع الرياضي جراء النتية القاسية أمام منتخب قطر وأتساءل لماذا لم يتم الزج بالمنتخب الأولمبي وهو الذي تنتظره مرحلة حاسمة مطالب فيها بتحقيق نتائج ايجابية ألم يكن الأولى أن تكون مشاركتنا بالمنتخب الأولمبي في سبيل تحقيق فائدة أكبر ؟ أخطاء تليها أخطاء وكأنهم يستغفلوننا منتخب تصرف عليه الملاين ويخرج بهذا الأداء ثم يخرج علينا نائب رئيس الاتحاد ويقول ان زيكو تلقى عدد من العروض وكأن يزايد على هذا المدرب ونحن بالتأكيد لا نقصد الانتقاص من زيكو لكن الذي يجب أن يقال أن زيكو لم يوفق في هذه البطولة وكانت جميع خياراته خاطئة فلا هو جرب لاعبين جدد ولا هو شارك بالتشكيلة الأساسية في سبيل تحقيق الميدالية الذهبية وعلايه فالمشاركة كانت فاشلة تماما في هذه البطولة وعلى الجميع تحمل المسئولية ووضع حد لهذه الأخطاء التي طالما تسببت لنا بالأذى والويلات .
فرصة للتجريب
أما المدير الاداري للمنتخب الأولمبي جبار هاشم فتحدث قائلا : في البداية وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدي أن الأتحاد كان ينوي الزج بالمنتخب الأولمبي للمشاركة في هذه البطولة لكن زيكو هو الذي أصر على المشاركة بالمنتخب الوطني وكانت لديه وجهة نظر في هذا الأمر أساسها هو الوقوف على المستوى الحقيقي للاعبيه الأحتياط وربما يكون محق في ذلك لكن المآخذ على زيكو إنه وعد بالذهب غير ان التشكيلة التي خاض بها المباراة الأولى كان فيها مغامرة كبيرة كان من الممكن تجنبها لو أشرك الأحتياط بشكل تدريجي في الوقت نفسه ومع مرارة الخسارة علينا أن لا ننكر ان المشاركة لم تخلوا من الفائدة فعلى أقل تقدير هو بات على دراية تامة بحقيقة مستوى لاعبيه الاحتياط وهذا ما سيدفعه الى التفكير جديا بخلق البدائل التي يمكن أن تخدم خططه في قادم الأيام وبالتالي فحتى الخسارة يمكن الاستفادة منها أما مشاركة المنتخب الأولمبي في البطولة فعلينا أن نعترف أن الأنظار كلها والأهتمام كله ينصب على المنتخب الأول وبالتالي فلم نستغرب الزج بالمنتخب الوطني بغض النظر عمن أصر على اشراك الوطني سواء زيكو أم الاتحاد .
مشاركة تحمل الوجهين
مدرب الطلبة الكابتن جمال علي لم يختلف كثيرا في وجهة نظره عبر مشاركته التي قال فيها : أنا صرحت سابقا أن المشاركة يمكن أن تحتمل الوجهين فهي سلبية من جانب وايجابية من الجانب الآخر ! سلبية من حيث النتائج فزيكو دخل البطولة وهو يعد بالتتويج بالميدالية الذهبية والمدرب المحترف حين يعد بمثل هذا الوعد لا بد أن يكون واثقا من أدواته لإنه ليس من السهل على أي مدرب أن لا تتناسب النتائج التي يحققها فريقه مع التصريحات والوعود التي يطلقها ولو كنت محل زيكو لأشرك عدد من اللاعبين ولا أشرك كل البدلاء لإنه منذ الوهلة الأولى للتشكيلة شعرنا بالتخوف من النتيجة حتى وإن كانت غالبية الأسماء سبق لها تمثيل المنتخب وكان بأمكان زيكو الزج بعدد من اللاعبين الشباب من لاعبي الدوري المحلي أو على الأقل الأستعانة بخمس أو ست لاعبين من المنتخب الأولمبي واشراكهم وبذلك كان يمكن أن يحقق فائدة مزدوجة أما الجانب الايجابي فهي مكنته من الوقوف على أرضية صلبة حول المستوى الحقيقي للاعبيه وما الذي يتوجب عليه فعله في المرحلة القادمة خصوصا وهو وصل مع المنتخب الى الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة الى كأس العالم .. أ‘ود وأكرر ان المشاركة لم تخلوا من الفائدة ومن الضروري الأستفادة منها من خلال تقوية الجوانب الايجابية وتلافي السلبيات لانه وبصراحة المرحلة القادة تحتاج المزيد من الجهد ان كان المدرب جاد في كلامه ووعوده في التأهل الى كاس العالم التي هي الهدف الأهم بكل الأحوال بقيت نقطة وحيدة كنت أتمنى من المدرب زيكو ان كان يريد تجريب اللاعبين لو انه عمل ذلك في المباريات الودية أو على الأقل في بطولة اقليمية أقل أهمية من بطولة الدورة العربية وفي الختام بلا شك فان مفكرة زيكو دونت كل الحالات والمأمول هو القدرة على ومعالجة السلبيات .

1 Comment