لا شك أن نتائج المشاركة العراقية في الدورة العربية كانت بين القبول والرفض في أحاديث الشارع العراقي فالبعض اعتبر هذه النتائج ايجابية نسبة لمقارنتها مع نتائج دورة الألعاب الماضية التي إقامتها دولة مصر في عام 2007 التي كانت نتائج مشاركتنا فيها بائسة جدا لاسيما النتيجة النهائية لتسلسل الدول المشاركة . إما البعض الأخر اعتبر هذه النتائج سلبية نسبة لما صرف من أموال كبيرة على التحضيرات للمشاركة هذا من جانب ومن جانب أخر التطور الكبير الملحوظ على منتخبات الدول العربية المشاركة بمختلف الألعاب والأمثلة كثيرة على هذا الأمر مثل مشاركة جيبوتي برياضي واحد حصل على وسام ذهبي كذلك تطور الألعاب الجماعية مثل كرة السلة وكرة الطائرة وكرة اليد في كل دول عالمنا العربي باستثناء العراق . ومن اجل الوقوف على صحة ما قيل من هذه الأقاويل ارتأينا أن نناقش الأمر مع مجموعة من الأكاديميين فكانت لنا هذه الحصيلة :-
عميد كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد الدكتور رياض خليل قال إذا ما أردنا النتائج التي حصلنا عليها في هذه الدورة مع نتائج الدورة السابقة في مصر لوجدنا هناك تحسن ملحوظ نسبي نوعا ما ولكن هذا لا يلبي الطموح ولا يجعلنا مطمئنون بنسبة كبيرة خصوصا فيما يخص الألعاب الجماعية ففي لعبة كرة الطائرة التي مارستها ووصلت بممارستها إلى صفوف المنتخب الوطني سابقا كنا في هذه اللعبة تعتبرنا المنتخبات العربية رقما صعبا لا يمكن تجاوزنا بسهولة ودائما ما كنا في المربع الذهبي في كل البطولات إما اليوم تجد منتخبنا يراوح في مكانه مع فرق المؤخرة مثل السودان ولن يتمكن من تطور نتائجه منذ سنوات ليس بالقليلة وهذا يعتبر خللا لا بد من مناقشته والعمل على تصحيحه بأساليب علمية ومهنية .
إما الدكتور عبد العزيز نايف كانت له وجهة نظر متفائلة تماما حيث قال المشاركة العراقية بهذه الدورة كانت ايجابية بشكل كبير وما حصل عليه إبطالنا يحسب للجنة الاولمبية التي لم تبخل بتقديم كل ما طلب منها من تجهيزات ودعم كامل سواء كان ماديا أو معنويا وحصول العداءة العراقية دانه حسين على الوسام الذهبي بفعالية 100 م ولقب أسرع امرأة عراقية هذا ليس بالشيء السهل والطبيعي جدا بل هو انجاز وإعجاز خصوصا إذا ما أردنا المقارنة بين الظرف العام لبلدنا مع الظرف العام لكل البلدان الأخرى المشاركة . أما المصارعة العراقية فهي الأخرى تثبت عام بعد عام على أنها المتسيدة عربيا فهنيئا للجنة الاولمبية الوطنية العراقية هذه النتائج وهنيئا لكل الاتحادات الرياضية التي حصل أبطالها على أوسمة وأمنياتي لكل الاتحادات الأخرى التي لم تتمكن من تحقيق نتائج جيدة أن تطور من ألعابها وتعالج كل الأخطاء التي وقعت فيها تحضيرا للمشاركات المستقبلية .
الدكتور كاظم الربيعي كان حديثه متوازنا بين الرضا والرفض فقال عن الاتحادات التي حققت نتائج طيبة أنها تستحق الدعم ماديا ومعنويا ولا بد وان تكون لها رعاية تامة كبيرة من قبل اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة حتى نصل بهذه الاتحادات إلى الانجاز الاولمبي الذي هو ليس ببعيد على إبطالنا . أما الاتحادات الأخرى التي عجزت عن تحقيق النتائج الملائمة لما قدم لها من دعم ورعاية اعتقد يراد لها أكثر من وقفة ومعالجة فالوسام الذهبي لفعالية كرة القدم كان بألامكان الحصول عليه إلا أن السيد زيكو فرط به دون مبرر مقنع ولهذا أتمنى من اتحاد الكرة أن يعين مع زيكو في المنتخب مساعد مدرب عراقي وأخر مستشار ولدينا عدد ليس بالقليل من الكفاءات المقتدرة على هذه المناصب وعلى الأقل مشاركة زيكو في اتخاذ القرار الذي لا نتمنى أن يكون قرارا فرديا . وهنا لا اعني التقليل من شأن السيد زيكو في عملية اتخاذ القرار ولكن الكل يتفق على انه لا يعلم بكل ما يتعلق باللاعب العراقي والشعب العراقي والمسؤول العراقي .                   

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *